من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عمر بن عبد النصير بن محمد
ابن هاشم بن عز العرب القرشي السهمي القوصي الإسكندري الأصل، المعروف بالزاهد الحريري.
كان من أصحاب الشيخ مجد الدين القشيري وطلبته. باشر مشارفة المدرسة النجيبية، وكان مؤذناً بالمدرسة السابقية.
وسمع من ابن المقير، والشيخ بهاء الدين بن الجميزي، وغيرهما.
وحدث بقوص ومصر والقاهرة والإسكندرية، وسم منه زين الدين عمر بن الحسن بن حبيب، والفقيه تاج الدين عبد الغفار بن عبد الكافي السعدي.
وشيخنا الحافظ فتح الدين، وشهاب الدين أحمد الهكاري، وشيخنا البرزالي، ومحب الدين بن دقيق العيد، وغيرهم. وكتب عنه شيخنا العلامة أبو حيان وغيره.
وكان شاعراً ظريفاً.
وتوفي رحمه الله تعالى بالإسكندرية في منتصف المحرم سنة إحدى عشرة وسبع مئة.
ومولده بقوص سنة خمس عشرة وست مئة.
وخمس القصائد الغازازية.
أنشدني إجازة الحافظ فتح الدين بن سيد الناس، قال: أنشدني المذكور لنفسه:
عد للحمى ودع الرسائلوعن الأحبة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذل؟لل في طلابهم وسائل
؟
والدمع من فرط البكاء عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فهنن لكل محروم وسائل
ومن شعره:
ما لأجفاني جفت طيب كراهاواستقلت بسهاد قد براها
وأتاح البين لي من بينهاعبرات عبرت عما وراها
ومنه:
لست ممن يزور من يزدريهفيلاقي مذلة واحتقارا
وهو عندي أراه بين البراياكهباء في عاصف الريح طارا
؟
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع