من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محمد بن إدريس بن محمد
الشيخ الإمام الفاضل نجم الدين القمولي، بفتح القاف وضم الميم وسكون الواو وبعدها لام.
كان من الفقهاء النبلاء والأعيان الفضلاء، يكاد يستحضر " الروضة "، ويترع من سردها حوضه، وينقل من شرح مسلم كثيراً، ويكر على شرحه مغيراً، ويفعل كذلك في " وجيز " الواحدي في التفسير، ويأتي على ما فيه من تقرير فوائده بأحسن تقريب وتقرير، ويده في العربية والأصول طولى، وإذا تكلم في الفرائض والجبر والمقابلة بلغ المطالب مراماً وسولا.
ولم يزل على حاله إلى أن التقم القمولي قبره، وطاب خبره، وعدم خبره.
وتوفي - رحمه الله تعالى - بقوص في جمادى الأولى سنة سبع وسبع مئة.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوني: كان لا يستغيب أصلا، ولا يستغاب بحضرته، قائماً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وملازماً للعبادة والإشغال، متقللاً من الدنيا، قليل النظر، وأظنه لو عاش ملأ الأرض علماًً.
حج وزار وعاد، فتوفي في قوص رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع