من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محمد بن إسماعيل بن أسعد
وقيل: ابن أحمد بن علي بن منصور بن محمد بن الحسين الشيباني، الأمير
شمس الدين بن الصاحب شرف الدين الآمدي، المعروف بابن التيتي، بتاء ثالثة الحروف مكسورة، وبعدها ياء آخر الحروف، وتاء ثانية وياء النسب.
كان وزيراً بماردين، وحضر أخيراً في الرسلية من الملك أحمد صحبة الشيخ عبد الرحمن الكواشي، ومات من أرسله وحبس رسله، ومات الشيخ عبد الرحمن، على ما ذكرته في ترجمته في " تاريخي الكبير "، وطلب شمس الدين هذا إلى مصر، وأعطي إقطاعات الحلقة، وترقى إلى أن صار نائب دار العدل في أيام السلطان حسام الدين لاجين.
وجفل به فرس فوقع، فمات - رحمه الله تعالى - في ثامن جمادى الآخرة سنة أربع وسبع مئة بمصر.
روى عن الشيخ بهاء الدين بن بنت الجميزي، وأبي الحسن بن المقبر، وجماعة.
وكانت له مشاركة في نحو ولغة. وروى عنه شيخنا الحافظ أبو الفتح، والشيخ قطب الدين عبد الكريم، وغيرهما.
ومن شعره:
إذا ما الدهر مال عليك يوماًوصال بصرفه وسطا وجارا
فثق بالله معتمداً عليهيكن لك من صروف الدهر جارا
وإن دارت دوائر ببغيعليك وعنك بالإقبال دارا
وشط بك المزار فلا مزاروباعد عنك أحباباً ودارا
فلا تجزع ودار وكن صبوراًفمن يرجو نجاةً منه دارى
ولا تركن إلى الدنيا وبادربفعل الخير واغتنم البدارا
فإن أخا الجهالة من تولىولم ينظر إلى الدنيا اعتبارا
أنشدني من لفظه شيخنا الحافظ فتح الدين؛ قال: قال الأمير شمس الدين ابن التيتي: أنشدني الزين خالد:
قلت للزين: كيف لا تثبت البعث وتنفي إنكارها للحشر
قال: أثبت. قلت: ذقنك في استيقال: انف. فقلت: في وسط حجري
قلت: أخذ هذا المأخذ من قول الأول:
جاء سد يد الدين في وجههأنف له كاد يواريه
قلت له: ماذا القضا؟ قال لي:ذا منخري، قلت: أنا فيه
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع