من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محمود بن ديوانا
كان قد ظهر في تبريز بمشيخة وصلاح، وخضع له المغول وغيرهم، وكانت له زاوية في توريز.
حكى الإربلي عز الدين الطبيب نقلاً عن التاج عبد الله الطيبي ما معناه أن آل فرَنك أحد أولاد القانات كان مرشحاً للملك، وكان محباً للفقراء، فأتى يوماً الى زاوية الشيخ محمود ديوانا ومدّ له سماطاً، وعمل له سَماعاً، ورقص الشيخ محمود وطاب ودار في الطابق، وجذب آل فرنك إليه، وألقى كلاهه عن رأسه وألبسه طاقية كانت على رأسه وقال: قد ولّيتك السلطنة، ورقص ورقص معه. فنقلت هذه الكلمة الى غازان، فضرب عنق آل فرنك بين يديه.
وكان قسيم الغصن في تثنيه، وشقيق البدر أو ثانيه.
وأمر بإحضار الشيخ محمود ديوانا، فلما رآه قال: أهلاً بالشيخ الذي قد صار يولّي الملوك بطاقية، وأمر به فشُدّ بين دفتين، ونُشر حتى وقع نصفين بقسمة صحيحة سواء بسواء.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع