من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مسعود بن سعيد
ابن يحيى، سعد الدين المصري الجيزي المعروف بابن الحماميّة.
كان صوفياً أديباً، سمع من الحافظ العطار، وكان شيخاً حسناً، حسن المحاورة يكتب خطاً حسناً. وكان واسع الصدر، كثير الاحتمال، صحبَ بيدرا مملوك الأشرف، وكانت له صورة في أيامه، وكان مع ذلك متواضعاً، دخل عليه يوماً ولده، فأساء عليه الأدب وسبّه وشتمه شتماً قبيحاً، فلما فرغ قال له: ما نصطلح؟ وكتب له ورقة بأربعين درهماً.
وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع عشرة وسبع مئة.
ومولده تخميناً سنة تسع وثلاثين وست مئة.
وكانت وفاته بالجيزة.
أنشدني من لفظه شيخنا أثير الدين، قال: أنشدني المذكور لنفسه:
علام أُلامُ في حلو الشمائلويعذُبُ في الهوى عذلُ العواذِلْ
غزالٌ هِمتُ من غزلي عليهإذا وافى بجفنَيْهِ يُغازِل
له وجهُ الغزالةِ حين تبدوضُحىً من فوق غصنِ البان مائل
نبيّ جمالِ حُسن كم أقامتله الألحاظُ فينا من دلائل
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع