تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

موسى بن علي بن موسى

ابن يوسف ابن الأمير محمد شرف الدين الزّرزاري.

أخبرني من لفظه شيخنا أثير الدين قال: هذا المذكور مولده بإربل في ثالث عشري جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وست مئة.

وذكر لي أن أباه قاضي القضاة بإربل، وأن جدّه أيضاً كان قاضياً.

وهو رجل ساكن النفس حسن الصورة، عنده فضائل من فقه وأدب وغير ذلك. وذكر لي أنه سمع الحديث، وأنه قرأ على الكواشي التفسير الصغير، وسمع عليه كثيراً من التفسير الكبير وأنه سمع ببغداد من ابن الفويرة والقلانسي. وذكر لي أنه نظم الوجيز وأنشدنا منه أبياتاً.

وأنشدنا لنفسه من أبيات:

تواضع تكن كالنجم استبان لناظرعلى صفحات الماء وهو رفيعُ
ولم يكُ كالدخان يرفع نفسهالى طبقات الجو، وهو وضيع

قال: وأنشدنا لنفسه، وقد تردّد الى بعض أهل الجاه بمصر مراراً:

لئن عاد موسى واقفاً باب هامانعلى كبره حتى انقضت منه عامان
للشاعر ضياء الدين الزرزاري، اقرأ القصيدة
فقد قام في أبواب فرعون قبلهعلى كفره، في مصر موسى بن عمران
للشاعر ضياء الدين الزرزاري، اقرأ القصيدة

قلت: أظنه المعروف بالقطبي، ويلقّب ضياء الدين، كان يخطب بجامع الأمير كراي بالحُسينية، ومتصدّراً لإقراء السبع بالجامع الظاهري بالحسينية أيضاً، وكان من العلماء الصلحاء. واتفق الناس على الثناء عليه.

وتوفي رحمه الله تعالى وهو ساجد في الصلاة في حادي عشر شهر رجب سنة ثلاثين وسبع مئة، وكانت جنازته حافلة الى الغاية، ودفن بزاوية الشيخ ابن معضاد.

وحدّث عن ابن عزّون، والنجيب عبد اللطيف، ومن في طبقتهما. وأجاز لي في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.