تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم

الصفحة ١ من ٢

ماجد بن قروينة فخر الدين الوزير القبطى ولى وزارة الشام أولا ثم نقل إلى مصر واضيف إليه الخاص وكان كاتبا مجيدا عارفا لكنه كان ظالما جماعا للمال كثير الأنفة مستطيلا على الأكابر بجاه يلبغا وقد خلف لما مات بيوت الأموال عامرة بالذهب والفضة والأهراء بالغلال حتى قيل إنه ترك تكفيه ثلاث سنين ثم سلم بعد يلبغا لشاد الدواوين فأذاقه أنواع العذاب حتى لف مشاق الكتان على أصابعه وغمرت بالزيت وأوقدت فى النار إلى غير ذلك إلى أن هلك فى جمادى الآخرة سنة

ماجد بن تاج الدين موسى بن ابى شاكر القبطى المصرى فخر الدين صاحب ديوان يلبغا وولى الوزارة فى دولة الأشرف ونظر الخاص ومات فى سنة وأبوه حى

ماجد بن التاج أبى إسحاق القبطى ناظر الخاص بدمشق مات سنة

مارى حاطه بن منشا بن مغا بن منشا موسى بن ابى بكر التكرورى ملك التكرور ملك بعد أبيه وسار سيرة قبيحة وبالغ فى التبذير والفسق حتى مات فى سنة وولى بعده ابنه منشا موسى

مبارك بن عبد الله بن عبد الرحمن الصوفى اللبنانى سمع من التاج عبد الخالق بن علوان والشهاب الأبرقوهى وغيرهما وحدث وكان حسن الفكاهة والمزاح وكان من صوفية الخانقاه الأندلسية وذكره الذهبى فى معجمه فقال مبارك بن إسماعيل بن عبد الله سمع الكثير بمصر والقاهرة ودمشق وحماة والاسكندرية وكتب بخطه وكان له أنس بالفن

مبارك بن محمود بن مسعود قطب الدين ابن علاء الدين الغزنوى ملك الهند ولى فى سنة وقتل فى سنة وقام بالمملكة بعده مملوكه خسرو التركى

مبارك بن نصر القوصى كان فقيها صالحا مواظبا على الخير والعبادة والاشتغال بالعلم وكان يخدم الطلبة بنفسه ويقوم بالوظائف عمن غاب من إمامة وإعادة وأذان وغير ذلك ثم توجه إلى الحج

فغرق فى البحر سنة

مبارك المنصورى زين الدين أحد الأمراء بدمشق كان أضر ثم قدح فأبصر ومات فى شعبان سنة

مبارك شاه وزير خربندا قتل فى شوال سنة وسيأتى ذكر سبب قتله فى ترجمة محمد بن على السارجى

مثقال بن عبد الله الأشرفى المسعودى الصلاحى سابق الدين أبو الخير مات فى ربيع الآخر سنة سمع منه العز ابن جماعة

مثقال بن عبد الله المغيثى أخذ الخدام النجباء ذكره ابن مرزوق فى مشيخته وقال سمع من ابن مزروع بدمشق وحدث وكان كثير الصدقة والتلاوة

مثقال بن عبد الله الحبشى الملقب سابق الدين أحد النجباء من الحبشة تقدم حتى صار من مقدم المماليك عند الأشرف شعبان ابن حسين وارتقت منزلته وبنى له بين القصرين مدرسة مليحة مشهورة وكان محبا فى أهل العلم والخير ولم يزل باقيا إلى أن غضب عليه يلبغا مدبر المملكة فضربه ستمائة وأمر بنفيه إلى أسوان وقرر مكانه فى

تقدمة المماليك مختارا الملقب شادروان ولم يلبث يلبغا بعد ذلك أن نكب في سنة ومات سنة

محسن بن عبد الملك بن أيهم بن عبد المحسن بن جبلة الغسانى المكى ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال لقيته بمكة فأخبرنى أنه من ذرية جبلة بن الأيهم وأنشدنى من شعره

ما حلت عند عهودى فى محبتكمولا تكلفت فى حبى لكم كلفى
ولا أردت بشعرى بقائكم وكفىفلم أردتم ومتم بعدها تلفى

محفوظ بن عبد الله العراقى الشاعر رحل إلى الشام ومدح المظفر صاحب حماة وغيره وكان كثير الهجاء لهجا بذلك وكان توصل إلى المظفر بابن قرناص فأخر الاستئذان له فأنشد

ولقد ركبت هجين عزم ساقهمنى الوحاء إلى الأغر الأبلج
ملك توعره جنود حولهكالروض بات مسيجا بالعسوج

قال فلما مثل بين يدى المظفر استنشدهما له فغيره

ملك يزين به جنود حولهكالروض بات مسيجا ببنفسج

فقال له المظفر ما هكذا قلت أولا قال كان ذلك قبل وصولى إليك وهو القائل

ركب الله فى فاءة بنى فلانمعنى النيران والجنات
أوجه القوم بالمكارم حفتوفروج النساء بالشهوات

وقال

فرقت بيننا الحوادث لكنلى نفس إليكم أدنيها
فكأنى فى الود فارة مسكأفرغوها وفائح المسك فيها

مات بعد السبعمائة

محفوظ بن على بن عمر التميمى ولد فى شهر رجب سنة بالفيوم وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وسمع منه العز ابن جماعة ومات فى ذى الحجة سنة

محفوظ بن عمر بن عبد الولى الصالحى الصحراوى الفيجى روى عن الفخر ومات فى صفر سنة

خاتمة الطبع

قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الرابع من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة بالطبعة الثانية يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة = يونيو سنة م تحت مراقبة مدير الدائرة وعميدها أفضل العلماء بروفسور السيد عبد الوهاب البخارى - ابقاه الله لخدمة العلم والدين

وأعتنى بتصحيحه ثانيا والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها فى المتن مصحح الدائرة سابقا الحافظ السيد خورشيد على كامل التفسير من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى وقد رمز فى الهامش إلى تصحيحه هذا بحرف «خ» كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول المستشرق المرحوم سالم كرنكو الالمانى بحرف «ك»

وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة - غفر الله له ولوالديه ويليه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى أوله ذكر من اسمه محمد

وفى الختام ندعو الله سبحانه أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه وهو المسؤل لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الفقير إلى رحمة الله الغنى الحميد

السيد محمد حبيب الله القادرى الرشيد

رئيس قسم التصحيح من الدائرة المعارف العثمانية

﷽

ذكر من اسمه محمد على ترتيب ابائهم

محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الاذرعى ثم الدمشقى ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ بحماة وابن النشبى واشتغل في الفقه على الرشيد سعيد بن علي بن سعيد وابن الشماع عماد الدين محمد بن عثمان الماردينى واخذ العربية عن ابن مالك واشتغل في الفنون فمهر ودرس بالشبلية وغيرها بدمشق واقام بحلب مدة ثم ولى قضاء دمشق في ذى القعدة سنة واتفق ان البريدي الذى احضر توقيعه غلط فتوجه به إلى القاضى المستقر وهو شمس الدين أبي الحريري ففرج وظن انه له باستمراره فلما قرئ علم الغلط فرجع به البريدي إلى الاذرعي ثم صرف الاذرعى بعد سنة ونعل القاهرة في سنة فمرض بها اياما ومات في خامس شهر رجب منها

محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير أبو المعالي كمال الدين الطائي الدمشقي المعروف بابن القواس ولد سنة احضر على الرشيد العطار وسمع من ابن عبد الدائم وابي عبد الله اليونيني وشيخ الشيوخ والمعين الدمشقي واسماعيل بن صارم وغيرهم وحدث ومات بدمشق في خامس شعبان سنة

محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف المقدسى المعروف بابن العماد وبابن الناسخ القاضي شمس الدين ولد سنة واحضر عند الكرماني وسمع من ابن أبي عمرو الفخر وابن القسطلاني وغيرهم وحدث ومات في ذى القعدة سنة

محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار بدر الدين ابن الموفق الدمشقي ولد سنة وسمع من يحيى بن أبي الخير وعبد الوهاب المقدسي وغيرهما وحدث سمع منه القاضي عز الدين ابن جماعة وغيره ومات في ذى الحجة سنة

محمد بن إبراهيم بن داود بن ظافر

محمد بن إبراهيم بن داود بن نصر الكردي الهكاري ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة وسمع من التقي الواسطى والشرف ابن عساكر وغيرهما وولي نظر الصدقات الحكمية وام بمشهد على بالجامع الاموي وكان يحفظ التنبيه ويتورع ويفتي ومهر في صناعة الحساب ومات في

تاسع ذي القعدة سنة واخر من حدث عنه بالاجازة عبد الرحمن ابن عمر القبابي المقدسي

محمد بن إبراهيم بن ساعد السنجاري الاصل المصري المعروف بابن الاكفاني ولد بسنجار وطلب العلم ففاق في عدة فنون واتقن الرياضي والحكمة وصنف فيها التصانيف الكثيرة وكان يحل اقليدس بلا كلفة كانه تمثل بين عينيه وتقدم في معرفة الطب فكان يصيب حتى يتعجب الحذاق في الفن منه فإنه يأتي إلى المريض بخواص ومفردات بغير كيفيتها فيتناولها فيبرا وكان مع ذلك كله مستحضرا للتواريخ واخبار الناس وحفظة للاشعار وله في فنون الاداب ايضا تصانيف قال ابن سيد الناس ما رأيت من يعبر عما في ضميره باوجز من عبارته ولم ار امتع منه ولا افكه من محاضراته وكان يحفظ من الرقي والعزائم شيئا لا يشاركه فيها أحد وله اليد الطولى في الروحانيات ومهر ايضا في معرفة الجواهر والعقاقير حتى رتب بالمرستان والزم الناظر بأن لا يشتري شيئا الا بعد عرضه عليه فما اجازه امضاه والا فلا وله كلام جيد في الخط المنسوب ولم يكن ماهرا في الكتابة ومن تصانيفه ارشاد القاصد إلى أسنى المقاصد وهو كتاب نفيس ونخب الذخائر في معرفة الجواهر واللباب في الحساب وغنية اللبيب عند غيبة الطبيب وكان كثير

التجمل في ملبسه ومركبه وكان في الاخر قد امتنع من التردد إلى المرضى وهو القائل في كحال

ولقد عجبت لعاكس للكيميافي كحله قد جاء بالشنعاء
يلقى على العين النحاس يحيلهافي لمحة كالفضة البيضاء

ومات في الطاعون العام سنة

محمد بن إبراهيم بن سالم بن فضيلة المعافري المريني أبو عبد الله مستدعي اللبن ولد سنة قال ابن الخطيب كان له نظم وسط واعتنى باختصار كتب غيره ومات في رمضان سنة

محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن على بن حازم بن صخر بن حجر الكناني الحموي البياني الشافعي ولد بحماة سنة واجازه في سنة الرشيد ابن المسلمة ومكى بن علان واسماعيل العراقي والصفى البراذعي وغيرهم وسمع في سنة خمسين من شيخ الشيوخ بحماة ومن ابن أبي اليسر وابن عبد وابن الازرق والنجيب وابن علاق والمعين

الدمشقي والرشيد العطار وابن أبي عمر والتاج القسطلاني وابن مالك والمجد ابن دقيق العيد وتفقه ومهر في الفنون ودرس بالقيمرية بدمشق ثم ولى قضاء القدس في سنة ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية فوليها في رمضان سنة تسعين عن ابن بنت الاعز فاحسن السيرة إلى ان قتل الاشرف فأعيد ابن بنت الاعز وصرف هو وبقي معه بعض التداريس نقل إلى قضاء الشام بعد الخوتي في سنة فباشرها مع الخطابة اضيفت اليه بعد موت شرف الدين المقدسي وكان مات في اواخر رمضان سنة ثم ولى مشيخة الشيوخ مع التدريس والانظار ثم ولى قضاء الديار المصرية ثاني مرة بعد ابن دقيق العيد فطلب من اهل الدولة فسافر من دمشق في تاسع عشر صفر ووصوله في مستهل شهر ربيع الاول وخلع عليه في الرابع منه بقضاء الشافعية بالديار المصرية فباشرها إلى ان حضر الناصر من الكرك فصرفه سنة واقام عوضه نائبه جمال الدين الذرعي فباشر سنة وشهرا ثم اعيد ابن جماعة في صفر سنة عشر ودرس بالصالحية والناصرية وجامع ابن طولون والكاملية والزاوية المنسوبة للشافعي واضر بأخرة ثم استعفى فصرف في جمادى الاولى سنة وقيل انه اقام مدة بعد ان عمى يباشر القضاء وهو منقطع في منزله في صورة ارمد ولما صرف استمر معه تدريس الخشابية واقام في منزله يسمع عليه وكان يخطب من انشائه ويؤديها بفصاحة ويقرا في المحراب طيبا واجتمع له

من الوجاهة وطول العمر ودوام العز ما لم يتفق لغيره وصنف كثيرا في عدة فنون قال الذهبي كان قوي المشاركة في الحديث عارفا بالفقه واصوله ذكيا فطنا مناظرا متفننا ورعا صيتا تام الشكل وافر العقل حسن الهدى متين الديانة ذا تعبد واوراد وكان في ولايته الثانية قد كثرت أمواله فترك الأخذ على القضاء عفة ثم ثقل سمعه ثم اضر فصرف نفسه وكان صاحب معارف يضرب في كل فن بسهم وله وقع في النفوس وجلالة في الصدور قال وكان مليح الهيئة ابيض مسمتا مستدير اللحية نقي الشيبة جميل البزة دقيق الصوت ساكنا وقورا وحج مرارا وكان عارفا بطرائق الصوفية وقصد بالفتوى وكان مسعودا فيها ويقال ان النووي وقف على فتيا بخطة فاستجادها وهجاه النصير الحمامي بمقطوعة وناوله اياها فحلم عنه واحسن اليه وهي

قاضى القضاة المقدسيصحب الامور المطاعة
سالته عن أبيهفقال لي ابن جماعه

وقال القطب من بيت علم وزهادة وكانت فيه رئاسة وتودد ولين جانب وحسن اخلاق ومحاضرة حسنة وقوة نفس في الحق قرأت بخط البدر النابلسي كان علاقة وقته ولى القضاء والخطابة والتصادير الكبار ورزق

الحظ في ذلك وبعد صيته وطالت مدته وحسنت سيرته وكان متقشفا مقتصدا في مأكله وملبسه ومركبه ومسكنه حسن التربية من غير عنف ولا تخجيل ومن ورعه انه لما ولى تدريس الكاملية راى في كتاب الوقف في شرط الطلبة المبيت فجمع ما كان اخذه وهو طالب وعاده للوقف لانه كان لا يبيت ولما عزل واستقر جلال الدين القزويني مكانه ركب من منزله من مصر وجاء إلى الصالحية حتى سلم عليه فعد ذلك من تواضعه ولما مات كان الجمع في جنازته متكاثرا ودفن بالقرافة بالقرب من الشافعي وانقطع في منزله قريبا من ست سنين إلى ان مات في جمادى الاخرة سنة وقد جاوز التسعين باربع سنين واشهر

محمد بن إبراهيم بن سلطان بن عبد الوهاب بن سلطان البعلى أبو عبد الله شمس الدين سمع من عثمان بن إبراهيم الحمصي الثاني والثالث من امالى أبي أحمد الحاكم بسماعه من الضياء سمع منه أبو حامد بن ظهيرة

محمد بن إبراهيم بن سنبلى بن ايوب بن قراجا بن يوسف المقرئ حافظ الدين بن تاج الدين القيصري الح لبي الحنفي كان عالما مواظبا على التلاوة وكان اخذ عن ابن بصخان القرا ات وعن شمس الدين المقدسي ولبس الخرقة من ابن الشيخ عبد القادر واخذ الفقه عن بدر الدين ابن الفويرة وباشر التدريس وولى قضاء العسكر بحلب ثم بدمشق مدة

ثم ترك الوظائف وانقطع للعبادة إلى ان مات في سنة واستقر ولده جمال الدين محمود في وظائفه

محمد بن إبراهيم بن سلامة بن داود بن محمود بن فتيان بن غانم المدلجي ولد يوم عيد الفطر سنة وسمع على ومات في حادى عشر ذى الحجة سنة

محمد بن إبراهيم بن شريح الرحبي البهاء المعروف بابن الحكيم ولد بدمشق سنة وسمع من ابن عبد الدائم وحدث عنه بالترغيب والترهيب بمصر واقام بها إلى ان مات في سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازى سمع من جده أحمد

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش أبو عبد الله الانصاري النيرباني ولد سنة وروى عن جعفر الهمذاني جزء الجمال روى عنه القطب الحلبي والعز ابن جماعة بالاجازة وغيرهما بسماعه من إبراهيم بن عبد العزيز ومات في شهر ربيع الاخر سنة وسمع منه أبو القاسم بن حبيب

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطى الشيخ القدوة ناصر الدين ابن شيخ الحرامية أبي اسحاق تقدم ذكر اخيه أحمد وانه مات بدمشق سنة وعاش هذا بواسط إلى سنة ومات عن نيف وثمانين سنة نقلته من سير النبلاء

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الله امين الدين المعروف بابن الشماع ولد بدمشق سنة وسمع بها من وزيرة صحيح البخاري ومسند الشافعي بفوت يسير ومن المقرئ تقي الدين أبي بكر بن المشيع الجزري والرئيس شهاب الدين ابن غانم وبمصر من عبد المحسن ابن الصابوني وبالاسكندرية من أبي الع باس ابن العشاب واشتغل بالفقه وافتى بإذن الامام شرف الدين البارزي وناب في الحكم عن ابن جماعة وولى قضاء القدس والخليل ثم ترك وجاور بمكة مدة إلى أن توفي بها في المحرم سنة وهو ممن اجاز لعبد الرحيم ابن الطرابلسي صاحبنا

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوى ضياء الدين ولد سنة بمنية القائد وأشتغل بالفقه فمهر واخذ عن الأصبهانى والقرافئ وابن النحاس وابن الرفعة وشرع في شرح مطول للتنبيه واكمله وتولى وكالة بيت المال وناب في الحكم بالقاهرة وقليوب وكان يسكن مصر ثم قطن القاهرة ولازم مجلس الوعظ عند الشيخ إبراهيم الجعبري ودرس بالشافعي والفاضلية والصيرمية قال السبكى فيما قرأت بخطه اشتغل

بالصاحبية ثم ولى إعادة المنصورية ونيابة الحكم وولى قضاء الغربية عدة سنين ثم عاد إلى النيابة واضيفت اليه القليوبية ثم ولى تدريس الفاضلية ثم تدريس الشافعي بعد ابن القماح وكان من القضاة الجياد والملازمين للخير الكثير وقال الاسنوى في الطبقات كان كثير الصمت سليم الصدر دينا مهيبا مصمما في احكامه لا يحابي احدا قليل الاجتماع بالناس ملازما لصلاتى الصبح والعشاء بالجامع الازهر وقال ابن رافع كان مشهورا بالخير وحدث عن محمد بن يوسف الدلاصى والحسن بن علي الصيرفي ومات في سادس شهر رمضان سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن النقجواني شمس الدين شيخ خانقاه سعيد السعداء مات في حادى عشر المحرم سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي المعروف بابن الخباز كتب عنه البدر النابلسي بالشام من نظمه في سنة وذكر ان مولده في رجب سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن إبراهيم بن فتيان الانصاري السعدي البعلبكي الدمشقي ولد في ذى القعدة سنة وسمع من القاضي ابن سنى الدولة والفخر ابن وزمان ويعقوب بن سنى الدولة وعلى ابن النشبي والنجيب ابن الصفار وغيرهم وحدث ذكره الذهبي في معجمه ومات في ذي القعدة سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن بنين نجم الدين أبو بكر الشافعي

المصري ولد في مستهل ربيع الاخر سنة وسمع من النجيب وحدث ومات في شهر ربيع الاول سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد القرشي الذهبي ولد سنة سمع من ابن الصيرفي ومؤمل البالسي والرشيد العامرى في اخرين وحدث بأربعين الصوفية لابي نعيم ويجزء الانصاري وغير ذلك وسمع منه الشيخ صلاح الدين العلائي وهو خاله وحدثنا منه الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عثمان الخليلي بغزة ومات بالقدس سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن يوسف بن روبيل الانصاري الغرناطي المعروف بابن السراج الطبيب ولد سنة قرأ الطب على أبي جعفر الكربي وأبى عبد الله الرقوطي وأخذ العربية عن أبي الحسن ابن الصائغ والقرا آت عن أبي جعفر بن الطباع وسمع الكثير من أبي جعفر بن الزبير وألف كتابا في النبات وفي الرؤيا وفي فضائل غرناطة قال ابن الخطيب كان جميل الصورة حسن المجالسة والدعابة له حظ من العربية والتفسير عارفا بالاعشاب وكان كثير الحظ من السلطان كثير الاحسان للمحتاجين يعالجهم مجانا ويعينهم من عنده وكانت وفاته في ربيع الاول سنة

محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن القاضي شمس الدين ابن عطاء الحنفي الدمشقي سمع من الفخر من مشيخته وتوفي بدمشق في شوال سنة أرخه ابن رافع

محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف الارموي أبو عبد الله الصالحي ولد سنة وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره سمع منه الذهبي وذكره في معجمه فقال شيخ صالح يقصد بالزيارة وله اشتغال وفضيلة مات في رمضان سنة

محمد بن إبراهيم بن ع بد الله بن أبي عمر عز الدين ابن العز الصالحي الحنبلي ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم والترغيب والترهيب وعلى الكرماني الاربعين لعبد الخالق وأجاز له إسماعيل بن الدرجي وغيره ومهر في الفقه ودرس وخطب بالجامع المظفري وكان على سمت السلف خرج له ابن المحب مشيخة وحدث بها مات في رمضان سنة وسيأتي ذكر حفيده محمد بن إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم

محمد بن إبراهيم بن عبد الله صلاح الدين ابن البرهان الطبيب ولد سنة وأقرأه أبوه القرآن والطب على العماد النابلسي ثم على ابن

النفيس وسمع الحديث من الدمياطي وعلى بن القيم وغيرهما وسمع البردة من ناظمها ومهر في الكحل اولا ثم تصرف في الطب وكان مشاركا في الحكمة والنجوم وكان يثبت الكيميا وكان يلثغ بالراء لثغة مصرية ولازم الشيخ شمس الدين الأصفهاني وهو كبير في سماع الشفاء لابن سينا وغير ذلك وقرأ العربية على ابن النحاس وشارك في الآداب وكان علمه بالطب أحسن من معالجته بخلاف ابن المغربي وكان كثير الأموال والتجارات وكان بينه وبين ابن المغربي نفاسة فسأل الناصر أن يعفيه من الخدمة بالطب وأن يكون تاجرا من تجار الخاص فقال الناصر نحن نعرف انه يأنف من كون ابن المغربي رئيسا ولكن هو عندنا أكبر وأفضل من ابن المغربي فبلغه ذلك ففرح وسكن خاطره ولم يزل على حاله حتى مات في جمادى الاولى سنة وخلف مالا ضخما فاحتيط عليه وهو في النزع وبلغت تركته ثلاثمائة الف درهم

محمد بن إبراهيم بن عبد الله الآبلى بمدة وموحدة مكسورة كان أبوه من قواد تلمسان وأمه ابنة قاضي تلمسان محمد بن غلبون فولد له محمد هذا في سنة فربى عند جده وتفقه واشتغل فمهر في العلوم العقلية والآلية حتى فاق أقرانه في ذلك ثم أكرهه صاحب تلمسان على القيام بما كان أبوه فيه فكره ذلك ولبس مسحا وتسحب في زي سائل ورافق بعض الاشراف فكان يحتلم كثيرا فاستحيي من رفيقه من كثرة الاغتسال فتناول شيئا من الكافور فحصل له في عقله خلل وحج مع ذلك وصحب

الشريف المذكور إلى العراق فزوده وأرسله إلى بلاده فعاد إلى تلمسان وأخذ بفاس عن خلوف المغيلى اليهودي وكان أبرع اهل عصره في فنون الحكمة وأخذ عن أبي العباس ابن البناء ثم تصدى للاشغال فانثال عليه الطلبة وانتشر ذكره وأقام مدة بتونس يدرس ويفيد وأقام مدة ببجاية يشغل الناس ثم عاد إلى تلمسان فقربه أبو عنان وقرأ عليه واستمر بها حتى مات سنة أخذ عنه ابن خلدون شيخنا وترجمه

محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي أمين الدين الشهير بابن عبد الحق كان من أعيان الدماشقة جوادا ممدحا مدحه ابن نباتة وغيره ومات سنة عن بضع وستين سنة

محمد بن إبراهيم بن علي بن باق الأموي المرسى الأصل الغرناطي ثم المالقي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان كاتبا اديبا قرأ على أبي جعفر ابن الزبير وأبي عثمان بن عيسى وكان قوي الذكاء وكان مملقا ثم أثرى بآخرة ومات في أواخر المحرم سنة

محمد بن إبراهيم بن علي بن حسن الجعبري ثم الدمشقي شمس الدين بواب دار الزكاة بدمشق ولد سنة وحدث عن إسماعيل بن أبي اليسر ومات في جمادى الأولى سنة كتب عنه النابلسي وقال مولده سنة

محمد بن إبراهيم بن علي بن خضر الحصكفي شمس الدين الصهيوني ولد باللاذقية واشتغل ومات سنة

محمد بن إبراهيم بن علي بن غشم بن عطاف البعلي شمس الدين سمع بها من محمد بن محمد بن عثمان بن المنجا اقتضاء العلم للعمل للخطيب أنا إسماعيل بن اليسر وحدث به عنه ومات

محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن بغا البغدادي الأصل الدمشقي ولد في جمادى الآخرة سنة وأحضر على ابن الزين نسخة تمام وسمع من الفخر حصورا جزء ابن هزار مرد وغيره وحدث سمع منه الذهبي والسروجي وابن سند وشيخنا العراقي وآخ رون قال ابن رافع كان يلقن القرآن وله تصوف بالخاتونية وخطب بجبل سمعان قاله ابن سعد ومن خطة نقلت ومات في صفر سنة بدمشق ذكره ابن رافع

محمد بن إبراهيم بن علي بن المسلم بن أبي سعد الرقي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم روى عنه الذهبي في معجمه وقال ولى قضاء بصرى وغيرها وكان كيسا متواضعا فاضلا مدرسا مات سنة

محمد بن إبراهيم بن علي بن منصور بن نصر بن عبد الله بن عدلان الأنصاري المالكي جمال الدين أبو عبد الله الإسكندري ولد سنة وسمع من أبي عبد الله المرسي روى عنه المقاتلي وابن عرام وابن جماعة وابن البوري وغيرهم ومات في سادس شهر رمضان سنة

محمد بن إبراهيم بن علي القوصي تفقه على أبيه وولى القضاء بسمنود ثم استوطن القاهرة وولى العقود الحكمية ومات في سنة

محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي البدر بن شجاع الخالدي البغدادي ابن الحمامي الحنبلي ولد سنة وتفقه للحنابلة وسمع من التقى على ابن عبد العزيز الأربلي وجماعة وأجاز له ابن أبي الدنية وابن أبي الجيش وغيرهما مات في ذى الحجة سنة

محمد بن إبراهيم بن عيسى بن بدران قطب الدين ابن جمال الدين ابن ضياء الدين كتب عنه البدر النابلسي في معجمه قصيدة نبوية سمعها منه بدمشق في سنة وهو من أقارب القاضي علم الدين الأخنائي

محمد بن إبراهيم بن غالب بن محمد بن سرى الطحان ولد في شهر رجب سنة وحدث عن محمد بن إسماعيل خطيب مردا وأحمد ابن عبد الدائم ومات في صفر سنة

محمد بن إبراهيم بن غنائم بن وافد بن غنائم بن سعيد الصالحي الحنفي ابن المهندس شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة تقريبا وسمع الكثير من ابن عمر وابن شيبان والفخر وغيرهم ورحل إلى مصر

وكتب العالي والنازل وحصل الأصول وخرج وأفاد وكان رأسه يضطرب دائما لا يقر قال البرزالي عادلته إلى مكة فرأيت منه الخير والتواضع والمواظبة على الأمور النافعة والاجتهاد في العبادة وقال الذهبي خرج وأفاد مع التصون والتواضع وطيب الخلق وصحة النقل وسمع منه العز ابن جماعة والبرزالي والذهبي وابن رافع وجماعة وحدثنا عنه شيخنا برهان الدين بسماعه منه مات في شوال سنة ووقف أجزاءه وتحول ولده عبد الله إلى حلب فسكنها

محمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الجذامي ولد سنة وسمع منه الذهبي وقال قرأ القرآن وبعض الفقه وصار عاقدا وروى عن ابن أبي اليسر وغيره ومات في شوال سنة وله خمسون سنة أو نحوها

محمد بن إبراهيم بن كثير الصوفي أبو عبد الله البالسي كان فاضلا أديبا عارفا أدب الوزير أبا عبد الله بن الحكيم فلما رأس عظم قدره فلما تحول إلى مالقة فقطنها إلى أن مات في ذى الحجة سنة وقد عمر سنة

محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن العزعبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ناصر الدين الحنبلي المعروف بابن الفرائضى سمع من عيسى المطعم مشيخته ومن الحجار وأبي الحسن بن السكاكرى

وهو أخو شيخنا العماد أبي بكر بن الفرضي سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة وتقدم ذكر جده لأبيه وهو سميه وسمى أبيه

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع