من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
محمد بن صالح الكيلاني
محمد بن صالح الشيخ العلامة الخطيب، أبو الفتح ابن الشيخ صلاح الدين الكيلاني الشافعي، خطيب المدينة المنورة وإمامها قدم الشام ودخل دمشق وحلب، وهو ممن اجتمع بشيخ الإسلام الوالد بالمدينة المنورة، ودمشق ولما دخل حلب امتدح اسكندر دفتر دار حلب بهذه الأبيات:
سود العيون هي السيوف البيضيومي إلى نفسي بها فتفيض
مقل تضاعف سقمها فنفضتهفجرى بجسمي سقمها المنفوض
فالحسن ممحوض من الباري لهاإن زاد فيها الغمز والتفضيض
مرض الجنون محبب بعيونهالكنه بجسومنا مبغوض
تلك التي هي جنتي وبخدهانار عليها ناظري معروض
وهناك تفاح يزيد غضاضةوالمجد منه اسكندر ممحوض
ليث يهيج على فراسته ولايثنيه عنها في العرين ربوض
لو عز بحر للجسام لخاضهونجا ولم يبتل حين يخوض
وهو الحليم إذا أتى بكبيرةحاف وأزلق أخمصيه دحوض
وله العزائم كالصوارم لم يكنليكلها التهوين والتمريض
ومدبر قد أبرمت أراؤهحكما يعز لمثلها التنقيض
وجليس كتب ما خض لعلومهاليجي بزبدتها له التمخيض
سود الدفاتر عنده معشوقةعشقاً تمنته الحسان البيض
فاسلم سلمت لأهل دهرك مالكاًطول الزمان تسوسهم وتروض
وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وخمسين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع