من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
محمد بن عبدو الخاتوني
محمد بن عبدو الشيخ الصالح الزاهد المعمر شمس الدين الخاتوني الأردبيلي الخرقة، الحنفي ولد ببيرة، الفرات، في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثمانمائة وحملته أمه إلى الشيخ محمد الكواكبي الحلبي، فأمر خليفته الشيخ سليمان العيني أن يربيه، ولم يزل يتعاطى الذكر والفكر حتى فتح عليه، وكان يتردد إليه الزوار فلا يرى نفسه إلا ذليلاً، ولا يطلب أحد منه الدعاء إلا سبقه إلى طلبه منه، وكان زاهداً متعففاً عما في أيدي الناس، وعن أموال عظيمة، كان يدفعها، إليه الحكام، وكان يؤثر العزلة، وشاع عنه أنه كان ينفق من الغيب، وكانت مكاشفاته ظاهرة وكان كثيراً ما يقول: لست بشيخ ولالي خليفة، وتوفي بحلب في أواخر شوال سنة خمسين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع