من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
محمد بن يحيى التادفي الحلبي الحنبلي
محمد بن يحيى بن يوسف قاضي القضاة أبو البركات، جلال الدين، الربعي، التادفي، الحلبي، الحنبلي، ولد في عاشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين - بتقديم التاء - فيهما - وثمانمائة، وولي قضاء الحنابلة بحلب عن أبيه وعمره تسع عشرة سنة إلى آخر دولة الجراكسة، ثم لم يزل يتولى المناصب السنية
في الدولتين بحلب وحماة ودمشق، ثم سافر إلى القاهرة، فناب بمحكمة الحنابلة بالصالحية النجمية، ثم بباب الشعرية، ثم ولي نظر وقف الأشراف بالقاهرة، ثم استقل بقضاء رشيد، ثم تولى قضاء المنزلة مرتين، ثم ولي قضاء حوران من أعمال دمشق، ثم عزل عنه سنة تسع وأربعين وتسعمائة فذهب إلى حماة وألف فيها قلائد الجواهر، في مناقب الشيخ عبد القادر وضمنه أخبار رجال أثنوا عليه وجماعة ممن لهم انتساب إليه من القاطنين بحماة، وغيرهم وقرأ بها قطعة من صحيح البخاري، في سنة خمس وتسعمائة على الشيخ المعمر الفاضل أحمد ابن سراج عمر البازري الشافعي، وأجاز له وكان قبل ذلك اشتغال على الشمس السفيري، والشمس ابالدهن المقرىء، بحلب والشهاب بن النجار الحنبلي، بالقاهرة قرأ عليه بها في كتاب التنقيح للمرداوي، وأخذ عن الشيخ أبي البقاء الساسي الشافعي، شيئاً من القرارات ونظم ونثر ومن شعره:
طال نوحي وبكائي والسهرمن غزال صد عني ونفر
فأسقياني خمرةالضنا ... أن قلبي من جفاه في ضرر
قتل مثلي في هواكم هينفارحمني ما بقي لي مصطبر
يا فتى قد قد قلبي قدةوجهك الفضاح قد فاق القمر
وله أيضاً:
يا رب قد حال حاليوالدين أثقل ظهري
وقد تزايد ما بيوالهم شتت فكري
ولم أجد لي ملاذاًسواك يكشف ضري
فلا يكلني لنفسيواشرح إلهي صدري
وعافني واعف عنيوامنن بتيسير أمري
بباب عفوك ربيأنخت أنيق فقري
فلا ترد سؤاليواجبر بحقك كسري
توفي بحلب في سنة ثلاث وستين وتسعمائة قال ابن عمه ابن الحنبلي: في تاريخه ولم يعقب ذكراً.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع