تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

حمزة أوج باشا

حمزة المولى نور الدين أحد موالي الروم، الشهير بأوج باشا. اشتغل ثم خدم المولى معروف زاده، ثم درس بمدرسة مغنيساً، ثم بمدرسة إزنيق، ثم

بمدرسة أبي أيوب، ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة، ثم بإحدى الثماني، ثم بمدرسة السلطان بايزيد، ثم بأماسية، ونصب مفتياً بها، وعين له كل يوم سبعون عثمانياً بالتقاعد، ومات عنها، وكان حريصاً على جمع المال يتقلل في معاشه، ويلبس الثياب الدنيئة، ولا يركب دابة حتى جمع أموالاً عظيمة، وبنى في آخر عمره مسجداً بالقسطنطينية قريباً من داره،. وبنى حجراً لطلبة العلم، ووقف عليها أوقافاً كثيرة. قال له الوزير إبراهيم باشا يوماً: إني سمعت أنك تحب المال، فكيف صرفته في الأوقاف؟ قال: هو أيضاً من غاية محبتي في المال حيث لم أرض أن أخلفه في الدنيا، فأريد أن يذهب معي إلى الآخرة. قلت: وهذا يدل على إمساكه رشداً لا بخلاً خصوصاً إن كان جمع المال من الحل. مات - رحمه الله تعالى - بعد الأربعين وتسعمائة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.