تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

هداية الله التبريزي

هداية الله بن نار علي التبريزي الأصل، القسطنطيني الحنفي أحد موالي الروم. كان فصيحاً مقتدراً على التعبير بالعربية، يغلب عليه علم الكلام، ويميل إلى اقتناء الكتب النفيسة، وكان له معرفة بالأصلين والفقه، ومشاركة في غيرهما من العلوم. قرأ على المولى بير أحمد جلبي، والمولى محيي الدين الفناري، والمولى بن كمال باشا، والمولى طاش كبري. والد صاحب الشقائق وغيرهم، ثم صار مدرساً بمدرسة السلطان بايزيد، ثم بمدرسة بروسا، ثم بمدرسة مناستر بالمدينة المذكورة، ثم بإحدى المدرستين المتلاصقتين بأدرنة، ثم بإحدى الثماني، ثم صار قاضياً بمكة، وقدم حلب ودمشق ذاهباً إليها سنة ست وأربعين وتسعمائة. قال ابن الحنبلي: وقد أطلعني من نفائس كتبه على كتاب دمية القصر وأعارني إياه، وقد كان قرير العين به، كثير اللهجة بمدحه. قال: فأنشدته في مدحه من نظمي:

بان لي أن دمية القصركنز تبر القريض والنثر
أو عروس تجملت بحليوهي تزري بطلعة البدر
ألبست من حلى البلاغة ماقد غلا فضله على الدر
كم أديب بشعره نطقتهو في الشعر أوفر السعر
ذات بث لمدحه ولماشذ من نتائج الفكر
إن ترد أن تكون خاطبهاأولها أنت غالي المهر
واخلع التاج والشعار إذارمت منها محاسن الثغر

ثم إن صاحب الترجمة رحل من مكة إلى مصر، وترك القضاء لمرض ألم بعينيه، وأخذ في علاجه بمصر، ولم يبرأ منه، وبقي إلى أن مات سنة ثمان أو تسع وأربعين وتسعمائة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.