من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
أحمد القابوني
أحمد بن مخزوم، الشيخ العلامة شهاب الدين القابوني الشافعي، كان طويل القامة، عظيم الجثة، جهوري الصوت، وهو مع ذلك ذكي فاضل له جرأة في البحث، وقعقعة في التقرير، وحضر دروس والدي شيخ الإسلام كثيراً، ولازمه في الجامع الأموي والتقوية وغيرهما. واشتغل على الشيخ علاء الدين بن عماد الدين، وقرأ على الشيخ نور الدين الطيبي السنفي، وعلى الشيخ العلامة الورع شهاب الدين كثيراً، وأجازه بإجازة عظيمة يقول فيها:
ومن جملة الطاعات، بل من أهمهاوأعظمها أيضاً لمن كان يشعر
تعلم علم الفقه في دين ربناوتحريره وهو الصحيح المحرر
لقد كان ممن رامه، وسعى لهبجد وإخلاص شهاب منور
إمام لبيت ظاهر الفضل بارععفيف شريف النفس عدل منضر
أديب نجيب المعي مهذبتقي، نقي، ناسك، متبرر
وذاك شهاب الدين نجل من حوى الفضل زين الدين بالفضل يذكر
خطيب حمى القابون الأعلى بجلقبمخزوم أي بالخاء، والزاي يشهر
درس بالكلاسة، وكان لا بأس به في التقرير، وانتفع به الطلبة، وتوفي سنة إحدى وتسعين بتقديم التاء وتسعمائة في ثامن شوال، ودفن بمقبرة باب الفراديس رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع