من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
عبد الله الرملي
عبد الله بن أحمد بن أحمد الرملي المالكي، باشر وظيفتي الأذان والميقات بالجامع الأموي مدة، ثم ولي إمامية المالكية به بعد وفاة القاضي محيي الدين المالكي، ثم ولي رئاسة المؤذنين بعد الشيخ بركات. كان صيتاً، حسن الصوت، عارفاً بالموسيقى، معرفة تامة، وصوته ما على حسنه في المؤذنين الموجودين في عصره مزيد، ولما مات أبوه خلف له مالاً كثيراً، ودنيا واسعة فسعى في نيابة القضاء على مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فولي النيابة في الصالحية، ثم بالكبرى، ثم امتحن في قصة القانجي، وحبسه عنده فيمن حبسهم، وكان يحلف بالطلاق كثيراً، وربما حلف في مجلس الحكم به حتى عاتبه بعض قضاة القضاة فقال له: بلغني أنك تحلف بالطلاق كثيراً وهنا لا يليق فقال: لا علي الطلاق يا أفندي. مات يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى سنة أربع وتسعين بتقديم التاء المثناة وتسعمائة رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع