من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
عبد النافع الدمشقي
عبد النافع بن محمد بن علي بن عبد الله بن عراق
القاضي سري الدين بن حمزة الدمشقي الأصل، الحجازي، الحنبلي، أولاً، ثم الحنفي ورد الشام ثم حلب مع أخيه الشيخ علي في سنة ثلاث وخمسين وارداً إلى الروم، وأخذ هو وأخوه عن الشيخ الوالد كان فاضلاً لبيياً، ديناً، حسن المحاضرة، مأنوس المعاشرة، صاحب فصاحة وشعر، لطيفاً قال ابن الحنبلي: استنشدته من شعره فأنشدني مورياً:
إن الغرام حديثه لي سنةمذ صح أني فيه غير مدافع
يا حائزاً لمنافعي ومملكاًرقي، تهن، برق عبد النافع
قال: وألف تأليفاً قيماً: المحصل، في جواب أي المسجدين أفضل، أهو القائم بالعبادة المعمور، أو الدائر العادلي المهجور، قال: وعاد ثانياً إلى حلب سنة ثمان وخمسين وتسعمائة انتهى.
ومن شعره في تقريظ منظومة الأخ الشيخ شهاب الدين نزهة المطالع، في رياض المطالع، ومن وزنها وقافيتها:
أتى نظم الكواكب بالدراريمن المولى الشهاب المستنير
فتم له مطالع نجم سعدمطالعها غني عن كثير
إمام كامل فطن بهيأتى بالدرمن بحر البحور
كواكب فهمه ذات اتقادبها لقد اهتدى كم من بصير
فناظمها سنا زان الدراريولم لا وهو من بدر منير
وذاك هو الإمام ومن ضياهبأفق العلم فاق على البدور
أجل شيوخنا فرع الرضيالإمام الماجد الحبر الكبير
أدام له إله العرش جمعالولاية والعلوم وكل نور
وعبد النافع ابن عراق عبدتهجم راجيا عفو الغفور
بأحرفها كمن أهدى تميراإلى هجر على طبق صغير
ولكن عادة الأخيار جبرلكل كسير قلب أو فقير
توفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وستين وتسعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع