من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عمر السيري
عمر السيري الطرابلسي الحنفي الشيخ الفاضل العالم الصدر المحتشم ترجمه بعض الفضلاء فقال في حقه همام ذو فهم ثاقب في المعارف والمناقب وانشاء عجيب في المحاولة لكل أمر غريب تميل إليه الناس رعاعهم والأكياس في نجاح مقاصدهم وبلوغ حوائجهم ولم يزل في الناس كذلك سالكاً أحسن المسالك إلى أن تقلد بسيف القضا وقطع به ما كان به مرتضى فانقطع حبله وفل وصله أي أفلس ودارت عليه الدوائر إلى أن زار المقابر ولقد أطلعت له على نميقة تؤذن بحرية ألفاظه الرقيقة وعلو رتبة منشيها على أرائك معاليها انتهى وكان له فضل غزير وأدب غض وصار أحد أعيان طرابلس وصدورها وكانت وفاته بها سنة تسع وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع