تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

توفيق بن محمد بن الحسين بن عبيد الله [بن] محمد بن زريق أبو محمد الأطرابلسى النحوى

كان جدّه محمد بن زريق يتولّى الثغور الشامية من قبل الطائع لله، وانتقل ابنه عبيد الله إلى الشام. وولد توفيق بأطرابلس، وانتقل إلى دمشق، وسكنها.

وكان أديبا فاضلا حاسبا هندسيا عالما بعلم الهندسة وتسيير الكواكب. يعلم كلام الأوائل ومقاصدهم ومذاهبهم، ويفيد علم العربية.

قرأ عليه عالم من الأدباء، ونحرّجوا به، وكان له شعر جيد، فمن شعره:

وجلّنار كأعراف الديوك، علىخضر يميس كأذناب الطواويس
مثل العروس تجلّت يوم زينتهاحمر الحلى على خضر الملابيس
فى مجلس لعبت أيدى السرور بهلدى عريش يحاكى عرش بلقيس
سقا الحيا أربعا تحيا النفوس بهاما بين مقرى إلى باب الفراديس

توفّى توفيق فى صفر سنة عشر وخمسمائة، ودفن فى مقابر باب الفراديس، وروى عنه أبو القاسم علىّ بن عساكر»

الحافظ شيئا من شعره، وروى عنه محمد بن نصر بن صغير القيسرانىّ الشاعر شيئا من شعره، وقرأ عليه شيئا من علوم الحكماء فى تسيير النجوم وتأثيرها. ورأيت نسخة من زيج كشيار، وقد حقّقها بقراءتها عليه.

ذكره محمد بن محمد بن حامد: فقال: «رأيت من تلاميذه مشايخ، وهم يقولون:

كان توفيق ذا توفيق، وعلم وتحقيق، ونظر وتدقيق، وله تصانيف، وشعر حسن لطيف».

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.