من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب
التّهامىّ المكىّ أبو محمد. كان عارفا بالنحو واللغة؛ شاعرا يمتدح الأكابر، طالبا لرفدهم، وكان فى رأسه دعاوى وخيوط خارجة عن الحدّ.
رحل من الحجاز إلى العراق، وجاب الآفاق. وجرى يوما وهو حاضر فى بعض محافل الأدب والمذاكرة حديث أحمد بن يحيى ثعلب النحوىّ وتبحّره فى اللغة، فقال: ومن ثعلب! أنا أفضل من ثعلب.
دخل خراسان، وأقام بها مدّة، ثم عاد إلى العراق، ودخل واسط، وسار عنها إلى أرض فارس، ولم يعلم له خبر بعد ذلك، فمن شعره:
أما لظلام ليلى من صباحأما للنّجم فيه من براح
كأنّ الأفق سدّ فليس يرجىله نهج إلى كلّ النواحى
كأنّ الشمس قد مسخت نجوماتسير مسير أذواد طلاح
كأنّ الليل منفىّ طريدكأنّ النّسر مكسور الجناح
خلوت ببيت بثّى فيه أشكوإلى من لا يبلّغنى اقتراحى
وكيف أكفّ عن نزوات دهرىوقد هبّت رياح الإرتياح
وإنّ بعيد ما أرجو قريبسيأتى فى غدوّى أو رواحى
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع