من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
الحسن بن محمد التميمى النحوى اللغوى النسابة الإفريقى
أصله من مدينة تاهرت، وطلب الأدب بالقيروان. وكان أبو عبد الله التميمىّ محمد بن جعفر النحوىّ المعروف بالقزّاز القيروانىّ قد عنى به محبة له، فبلغ به نهاية الأدب، وعلم الخبر والنّسب، وله فى ذلك تأليف مشهور.
وكان شاعرا مقدّما قوىّ الكلام خبيرا باللغة. صحب بنى أبى العرب على يد عبد المجيد بن مهذّب، وأبى البهلول بن سريج، فتقدّم تقدما كثيرا. وله من قصيدة يمدح بها محمد بن أبى العرب:
فلمّا التقى الجمعان واستمطر الأسىمدامع منا تمطر الدمع والدما
بدا مأتم للبين غنّى به الهوىبشجو وحنّ الشوق فيه فأرزما
تصدّت فأشجت ثم صدّت فأسلمتضميرك للبلوى عقيلة أسلما
قال الحسن بن رشيق: كفى بهذا الشعر شاهدا بالحذق؛ لما فيه من القوّة والاندفاع، وجزالة اللفظ، والمجانسة بين «تصدّت» و «صدّت»، وبين «أسلمت» و «أسلم».
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع