تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

حماد بن الزبرقان

ذكره ثعلب عن محمد بن سلّام فى ترتيب النحويين البصريين [فقال]:

«وحماد بن الزّبرقان؛ وكان يونس بن حبيب يفضّله».

وكان حمّاد حلو المحاضرة. لطيف العبارة، ظريف المفاكهة والمداعبة. قال يوما لحمّاد الراوية: إن أحسن أبو عطاء السّندىّ أن يقول: «جرادة»، و «زجّ»، و «شيطان» فبغلتى وسرجها ولجامها لك.

قال حمّاد الراوية: ألست إنما تريد أن يتكلم بها؟ قال: بلى. فأتياه، فقال له حمّاد: يا أبا عطاء، كيف علمك بالأوابد؟ قال: سلنى، قال:

وما صفراء تكنى أمّ عوفكأنّ رجيلتيها منجلان
قال أبو عطاء: هى «زرادة»، فقال حمّاد:أتعرف مسجدا لبنى تميم

فويق السّال دون بنى أبان

قال أبو عطاء: ذاك مسجد بنى «سيطان»، بالسين غير معجمة، قال حمّاد:

فما اسم حديدة فى رأس رمحدوين الصدر ليست بالسّنان

فقال أبو عطاء: هى «ززّ»، قال: فلم يستحق البغلة ولا السرج ولا اللجام.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.