من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
عبد الله بن الحسين بن عبد الله أبو البقاء النحوى الضرير
العكبرىّ الأصل، البغداذى المولد والدار. كان نحويا فقيها مرضيا. تفقه على مذهب أحمد بن حنبل، وأخذ النحو عن أبى محمد بن الخشّاب وغيره، وروى عن مشايخ زمانه. وكان جمّاعة لفنون من العلم والمصنفات.
وله مصنفات حسان فى إعراب القرآن وقراءته، وإعراب الحديث والنحو واللغة والعربية. وشرح المقامات الحريرية، وشعر أبى الطيب المتنبى، وغير ذلك.
ولد فى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتوفى ليلة الأحد ثامن شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة، ودفن يوم الأحد بباب حرب.
ومن تصانيفه: كتاب إعراب القرآن والقراءات. كتاب شرح الإيضاح. كتاب شرح اللّمع. كتاب اللّباب فى علل النحو. كتاب شرح المفصّل، لطيف. كتاب إعراب شعر الحماسة. كتاب شرح المتنبى.
كتاب إعراب الحديث، لطيف.
ومن شعره فيما قاله فى الوزير ناصر بن مهدىّ العلوىّ:
بك أضحى جيد الزمان محلّىبعد أن كان من حلاه مخلّى
لا يجاريك فى نجاريك خلقأنت أعلى قدرا وأعلى محلّا
دمت تحيى ما قد أميت من الفضل وتنفى فقرا وتطرد محلا
وقال داود بن أحمد بن يحيى الملهمىّ الشاعر يهجو أبا البقاء من أبيات:
وأبو البقاء عن الكتاب مخبّراوتراه إن عدم الكتاب محيّرا
وكان- ﵀ إذا أراد التصنيف أحضرت له المصنفات فى ذلك الفن، وقرئ عليه منها، فإذا حصله فى خاطره أملاه. فكان يخلّ بكثير من المحتاج إليه. وما أحسن ما وصفه بعض الأدباء فقال: «أبو البقاء تلميذ تلاميذه»، أى هو تبع لهم فيما يلقونه عليه من القراءة عند الجمع من كلام المتقدّمين.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع