تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسى النحوى

من أهل بطليوس. مدينة من مدن الأندلس، أبو محمد. سكن بلنسية.

كان عالما بالآداب واللغات، متبحّرا فيها، مقدّما فى معرفتها، يجتمع الناس إليه، ويقرءون عليه، ويقتبسون منه. وكان حسن التعليم، جيّد التلقين، ثقة حافظا ضابطا.

وألف كتبا حسانا؛ فمن ذلك كتاب الاقتضاب فى شرح أدب الكتاب.

كتاب الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة كتاب شرح الموطّأ. كتاب المثلث فى اللغة، كبير. كتاب شرح سقط الزّند. كتاب إصلاح الخلل الواقع فى شرح الجمل. كتاب شرح أبيات الجمل. كتاب التذكرة الأدبية.

وله شعر حسن منه:

أخو العلم حىّ خالد بعد موتهوأوصاله تحت التراب رميم
للشاعر ابن السيد البطليوسي، اقرأ القصيدة
وذو الجهل ميت وهو ماش على الثّرىيظنّ من الأحياء وهو عديم
للشاعر ابن السيد البطليوسي، اقرأ القصيدة

وكان قد سكن قرطبة فى أيام محمد بن الحاج صاحب قرطبة، وكان كاتبه علىّ الكاتب، ومدار الأمور بقرطبة عليه، وكان له بنون ثلاثة؛ يسمى أحدهم

عزون، والثانى رحمون، والثالث حسون، وكانوا صغارا فى حدّ الحلم، وكانوا من أجمل الناس صورا، وكان شكل شعورهم قطاطىّ مضفورة، وكانوا يقرءون القرآن على المقرئ، ويختلفون إلى الجامع إليه فى ذلك، وكان أبو محمد بن السّيد قد أولع بهم، ولم يمكنه صحبتهم إذ كان من غير صنفهم ولا منهم. وكان يجلس فى الجامع تحت شجرة يتعلّل فى كتاب يقرأ فيه، فقال فيهم بيتين وهما:

أخفيت سقمى حتى كاد يخفينىوهمت فى حبّ عزّون فعزّونى
للشاعر ابن السيد البطليوسي، اقرأ القصيدة
ثم ارحمونى برحمون فإن ظمئتنفسى إلى ريق حسّون فأحسونى
للشاعر ابن السيد البطليوسي، اقرأ القصيدة

وخاف على نفسه بسبب أبيهم، ففرّ من قرطبة وخرج إلى بلنسية، وأقرأ بها، وألّف بها تواليفه إلى أن توفّى- ﵀ منتصف رجب من سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ومولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.