من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
قتادة بن دعامة السدوسى
تابع بصرىّ مقدّم فى علم العربية والعرب. عالم بأنسابها وأيامها، لم يأت عن أحد من ذلك أصح مما أتى عنه فى علم العرب. وهو إمام فى حديث رسول الله ﷺ، يروى عن أنس بن مالك.
وقد كان الرّجلان من بنى أمية يختلفان فى البيت من الشعر، فيبردان بريدا إلى قتادة بن دعامة، فيسألانه عن ذلك.
وقال أبو عوانة: شهدت عامر بن عبد الملك يسأل قتادة عن أخبار العرب وأيامها وأحاديثها، فاستحسنته. فعدت إليه فجعلت أسأله عن ذلك، فقال:
مالك ولهذا! دع هذا، دع هذا العلم لعامر، وعد إلى شأنك.
وروى بعض الرواة قال: رأيت راكبا قدم من الشام، فأناخ على باب قتادة فسأله: من قتل عمرا وعامرا التغلبيّين يوم قصّة؟ فأجاب. ثم أعيد إليه الرسول: كيف قتلهما؟ قال: اعتوراه، فطعن هذا بالسّنان وهذا بالرمح.
وكان أبو بكر الهذلىّ يروى هذا العلم عن قتادة. وروى أبو عمرو بن العلاء عن قتادة قال: أول راية انتقلت من الحرم إلى نجد راية بنى تغلب. وذلك حين سار الناس من الحرم فتوسعوا فى نجد.
وقال أبو عمرو: كان قتادة من أنسب الناس؛ كان قد أدرك دغفلا.
وقال أبو عمرو بن العلاء: ما كنا نفقد راكبا يقدم من عند بنى مروان إلى قتادة يسأله عن شعر أو نسب أو حديث أو فقه.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع