من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن زيد الطرطائى الصقلى
المقيم بها. أخذ من كل العلوم بالحظ الوافى؛ متقدّم فى علم الأوزان والقوافى.
ولم يكن فى وقته من يدانيه فى ذلك إلا الشيخ العروضىّ الصّقلىّ؛ فإنهما كانا فى وقتهما فرسى رهان وشريكى عنان. وله مع ذلك شعر صالح؛ منه قوله:
يكلأ الله من جفانى وجداوسبانى بغنجه ثم صدّا
إن يكن غاب لم يغب عن ضميرىعين قلبى تراه قربا وبعدا
حلّ منّى محلّ روحى منهليته أعقب التجنّب ودّا
وقال:
عبرتى فيك مالها من نفادوزفيرى ولوعتى فى ازدياد
ما وصول الغداة يغرى سقيماباتصال الأسى وهجر الرقاد
عبدك المحض ودّه لك تقصيهـ لتشفى به قلوب الأعادى!
كيف ترضى خلاف حسنك يا منحسنه فاق حسن كلّ العباد
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع