من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن سدوس أبو عبد الله النحوى الكاتب الصقلى
برع فى النحو على أهل زمانه، وكان النظم والنثر طوع عنانه؛ فمن شعره قوله يعاتب أبا الحسن الكاتب الصّقلىّ من أبيات يقول فيها:
وكنت ترانى الرئيس الجليلوكنت أراك الرئيس الجليلا
إلى أن قصدت هضاب الإخاءفصيرتهنّ كثيبا مهيلا
تشيع علىّ الذى لم أقلهوتسمعه الخلق جيلا فجيلا
وهبنى قد قلته مخطئاأما فى المروءة ألّا تقولا!
وله يهجو بعض كتاب القاضى أبى الفضل بصقلّية:
قل لمن يقضى ويمضىويرى الرأى الجزيلا
أنت كالمسك ولكنجئت بالحسن عديلا
لو كما يجهل يدرىكان لله رسولا
وله:
تطاول هذا الليل حتى كأنّماهو الدهر لا صبح ينير ولا فجر
وضنّ علىّ الطيف بالوصل فى الكرىفيا عجبا حتى الخيال له هجر!
وله:
يقولون طال الليل جهلا ولم يطلولكنّ أشواقى إليك تطول
ولى أدمع كالقطر تبكيك كثرةونوم إذا نام الخلىّ قليل
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع