تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن محمد بن الحسين أبو البركات بن أبى حفص النحوى

الشّهرستانىّ الأصل، البغداذىّ المولد والدار. قرأ على أبى محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وجالسه ومن بعده، وعلى أبى الحسن على بن المبارك بن بابويه المعروف بابن الزاهدة النحوىّ، ولازمه حتى حصّل معرفة هذا العلم.

وله شعر منه:

خليلىّ عوجا عرّضا لى بذكر منبها ينقضى عمرى وأدفن فى رمسى
ونوحا بشجو واندبا لى فرقتىليال تقضّين فهل راجع أمس
غداه افترقنا غاب عقلى فما أرىلى اليوم من عقل صحيح ولا حسّ
ألا إنّ نور الشمس من نور وجههافما لى أراها تستظلّ من الشمس!

وله أيضا:

لمّا جفا من كنت آمل وصلهظلما، وصدّ فديته من ظالم
أخفيت زرقة ملبسى من حاسدىولبستها من خشية فى الخاتم

ولد فى شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفى فى يوم الأحد سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وستمائة، ودفن بالوردية. وقد ورد له فى هذا الكتاب ذكر فى غير هذا الموضع.

وله شعر حسن، منه:

جمّعت من غرر البلاغة لمعةأهديتها للكامل ابن الكامل
أهديت للبحر الفرات لآلئاوالدّرّ فى تيّاره والسّاحل
وكذاك صيحانىّ تربة يثربيهدى إلى نخل العراق الحامل
ومتى تأملت الثمار لديهماأبصرت كلّ غريبة فى الحاصل
وقبول ذلك خير قلب مؤمللقبوله وكياسة فى القابل
لا زال كهفا للعفاة وملجأللقاصدين وعدّة للامل

وصنف كتابا فى الضاد والظاء، وأهداه إليه، وكتب عليه:

الفرق بين الضاد قل والظاءأهدى إلى ذى الطّول والنّعماء
يحيى بن جعفر الزعيم أخى التّقىوالمجد ربّ جلالة وبهاء
فكأننى أهديت ما هو حفظهلكنّنى ذاكرت فى إهدائى
جهد المقلّ وهل رأيت أخا حجاللبحر يهدى قطرة من ماء!
أم هل رأيت أخا سداد متحفاللبدر حال كماله بضياء!
لكن أخو الفضل الغزير محقّقلذوى الفضائل صورة الأشياء

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.