من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن المستنير أبو على المعروف بقطرب النحوى اللغوى
أحد العلماء بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه وعن جماعة من العلماء البصريين.
ويقال: إن سيبويه لقّبه قطر بالمباكرته له فى الأسحار، قال له يوما: ما أنت إلا قطرب ليل. والقطرب: دويبّة تدبّ ولا تفتر. نزل قطرب بغداذ، وسمع منه بها أشياء من تصانيفه، وروى عنه محمد بن الجهم السّمّرىّ. وكان موثّقا فيما يمليه. ومات فى سنة ست ومائتين.
وقيل إنه مولى سلم بن زياد، وكان له شعر أجود من شعر العلماء على قلّته؛ فمنه ما روى أن أبا القاسم المهلّبى- وكان من تلاميذ قطرب- جعل لقطرب جعلا على أن يقدّمه على نفسه ويقرّ له بالعلم ويقول فى ذلك شعرا؛ فأجابه إلى ذلك قطرب وقال:
[ذا ما أقرّ به قطربعلى نفسه لأبى القاسم]
وأشهد هودا وجهما عليهوأشهد غزوان مع عاصم
بأن قال قد بدّنى فى القياسوصيرت فى يده خاتمى
فأعلم بالنحو من سيبويهوأجود بالمال من حاتم
بديهته عند ردّ الجوابتزيد على فطنة العالم
فصرت على السنّ تلميذهوصار أبو قاسم عالمى
وقال محمد بن إسحاق النديم فى كتابه: «هو أبو علىّ محمد بن المستنير ويقال أحمد بن محمد ويقال الحسن بن محمد، والأوّل أصح [حكاية]». قال: «وكان قطرب يعلم ولد أبى دلف القاسم بن عيسى العجلىّ صاحب الكرخ. وكان ابنه الحسن بن قطرب يؤدّبهم فيما بعد».
«وله من الكتب المصنفة: كتاب معانى القرآن. كتاب الاشتقاق.
كتاب القوافى. كتاب النوادر. كتاب الأزمنة. كتاب المثلث.
كتاب الفرق. كتاب الأصوات. كتاب الصفات. كتاب العلل فى النحو. كتاب الأضداد. كتاب خلق الفرس. كتاب خلق الإنسان.
كتاب غريب الحديث. كتاب الهمز. كتاب فعل وأفعل. كتاب الردّ على الملحدين فى تشابه القرآن ».
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع