تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن هبة الله بن الوراق النحوى أبو الحسن

تفرّد بعلم النحو، وانتهى علم العربية إليه فى زمانه، وكان له فى القراءات وعلوم القرآن يد ممتدّة وباع طويل. وكان مأمونا صدوقا متحرّيا، يرجع إلى سلامة وصلاح وسكينة ووقار، وهو سبط أبى الحسن بن الورّاق النحوىّ.

قال أبو الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب: كان شيخنا أبو الحسن ابن الورّاق نحويا مقرئا، استدعاه القائم بأمر الله ليعلّم أولاده- وكان ضريرا- فلما وصل إلى الباب الذى فيه أمير المؤمنين قال له الخادم: وصلت، قبّل الأرض.

فقال الشيخ أبو الحسن: السلام عليكم ورحمة الله؛ وجلس. فقال القائم بأمر الله:

يا أبا الحسن؛ ادن منى، فما زال يدنيه حتى مسّت ركبته ركبة أمير المؤمنين القائم؛ فأوّل ما سأله عن العروض، فقال:

ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

فشرع الشيخ أبو الحسن ﵀ فى الكلام على ذلك، وأجاد وبالغ. ثم سأله عن غوامض العروض فأجاب. ثم سأله عن مسائل نحوية فأجاب؛ فلما خرج

الشيخ من عند أمير المؤمنين جاءه محمد الوكيل فقال: مولانا أمير المؤمنين يقول:

هذا هو البحر.

وتوفى- ﵀ يوم الجمعة قبل الصلاة، ودفن يوم السبت حادى وعشرين من شهر رمضان سنة سبع وسبعين وأربعمائة، ودفن بالخيزرانية.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.