تجاوز إلى المحتوى

من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

حرف الهمزة فِي أسماء الحكماء (٢)

عَلَى فعله وتحيل

فِي استصلاحه وكتب إِلَيْهِ يستميله وتعذر إِلَيْهِ من فعله ويسأله أن لا يذكره بشر فِي خطبه وأشعاره فأجابه أفلاطون بأن قال لَيْسَ عندي هَذَا الفراغ ولا يمكنني أن أتفرغ لَهُ ولا أجد زماناً خالياً أذكر فِيهِ ذيونوسيوس وسار أفلاطون إِلَى صقلية مرة ثانية ليأخذ من الجبار المقدم ذكره كتاباً فِي النواميس كَانَ وعده بِهِ وَلَمْ يعطه إياه وَكَانَ أفلاطون قَدْ عزم عَلَى تصنيف كتاب فِي السير وهذا الكتاب من مواده فلما وصل إِلَى صقلية وجد ذيونوسيوس الجبار مضطرب الأمر ذد فسدت عَلَيْهِ البلاد والرجال وهو فِي شغل عما قصده بسببه فتركه وعاد ثُمَّ سار إِلَى صقلية دفعة ثالثة وسببه أن ذيون نسيب الجبار قام عَلَيْهِ وتغلب عَلَى أكثر البلاد وَكَانَ ام يستولي وعلم أفلاطون بذلك فسار مصلحاً بَيْنَ الجبار ذيونوسيوس ونسيبه ذيون لعلمه بمحبة ذيون لَهُ وقبوله من قوله وَكَانَ أفلاطون يرى أن إصلاح المدن من الفساد الداخل عَلَيْهَا من المتكلمين لازم لَهُ من طريق الحكمة والسياسة المدنية ويريد بذلك إيصال الراحة إِلَى الرعية فلما وصل إِلَى صقلية أصلح بَيْنَ الرجلين ونزل كل واحد منهما منزلته ووعظهما فاتعظا وعاد إِلَى بلاده وَقَدْ كَانَ أهل بلاده اثينس عَلَى سيرة وسياسة لا يرضاها أفلاطون فقيل لَهُ لِم لَمْ تغيرها فقال هَذِهِ سياسة قديمة قَدْ مرَّت عَلَيْهَا الدهور ونقلهم عنها فِيهِ عناء شديد وربما أدى إِلَى قيل وقال أحتاج أن أستعين فِيهِ عَلَى قومي بغيرهم فيكون ذَلِكَ سبب هلاكهم بوساطتي فلا أفعل ثُمَّ حبسهم فثاروا فسكنهم وثبتهم وتركهم عَلَى مَا هم عَلَيْهِ وانبسط عذره عند من قال لَهُ مَا قال ولازم مدرسته وارتزق من مغل البساتين وتزوج امرأتين إحداهما يقال لَهَا الستانيا من بلاد ارقاديا والأخرى اقسوئيا بلاد فليوس وَكَانَتْ نفسه فِي التعليم مباركة تخرج عَلَيْهِ جماعة علماء اشتهروا من بعده فمنهم اسبوسبتوس من أهل أثينس وهو ابن أخت أفلاطون واقسنوطراطيس من أهل خلقيدونا وأرسطوطاليس من أهل اسطاغيرا وبرقلوس من أهل نيطس واسطياؤس من بارنتوس وارخوطس من أهل طارلطيني وذيون من سوراقوسا وامقلاس من أهل اسطنادس وأرسطوس وقورسقس من أهل اسكبسيس وطيمالاؤس من أهل قوزيقوس وأواؤن من لمساقون ومناديموس من أهل أراثرس وأراقليدس من إيوس وتيانالس وقالبّوس من أينس وديمطريوس من انفيبوليس وغير هؤلاء كثير وَكَانَ أفلاطون إِذَا حضره أصحابه للتعلم قام عَلَى رجليه وألقى عليهم الدروس من العلم وهو يمشي حول البساتين الَّتِي وقفها عَلَيْهِ ذيون فيأخذون عنه مَا يلقيه عليهم وهم عَلَى تِلْكَ الحالة فسموا المشائين بذلك. فعله وتحيل فِي استصلاحه وكتب إِلَيْهِ يستميله وتعذر إِلَيْهِ من فعله ويسأله أن لا يذكره بشر فِي خطبه وأشعاره فأجابه أفلاطون بأن قال لَيْسَ عندي هَذَا الفراغ ولا يمكنني أن أتفرغ لَهُ ولا أجد زماناً خالياً أذكر فِيهِ ذيونوسيوس وسار أفلاطون إِلَى صقلية مرة ثانية ليأخذ من الجبار المقدم ذكره كتاباً فِي النواميس كَانَ وعده بِهِ وَلَمْ يعطه إياه وَكَانَ أفلاطون قَدْ عزم عَلَى تصنيف كتاب فِي السير وهذا الكتاب من مواده فلما وصل إِلَى صقلية وجد ذيونوسيوس الجبار مضطرب الأمر ذد فسدت عَلَيْهِ البلاد والرجال وهو فِي شغل عما قصده بسببه فتركه وعاد ثُمَّ سار إِلَى صقلية دفعة ثالثة وسببه أن ذيون نسيب الجبار قام عَلَيْهِ وتغلب عَلَى أكثر البلاد وَكَانَ ام يستولي وعلم أفلاطون بذلك فسار مصلحاً بَيْنَ الجبار ذيونوسيوس ونسيبه ذيون لعلمه بمحبة ذيون لَهُ وقبوله من قوله وَكَانَ أفلاطون يرى أن إصلاح المدن من الفساد الداخل عَلَيْهَا من المتكلمين لازم لَهُ من طريق الحكمة والسياسة المدنية ويريد بذلك إيصال الراحة إِلَى الرعية فلما وصل إِلَى صقلية أصلح بَيْنَ الرجلين ونزل كل واحد منهما منزلته ووعظهما فاتعظا وعاد إِلَى بلاده وَقَدْ كَانَ أهل بلاده اثينس عَلَى سيرة وسياسة لا يرضاها أفلاطون فقيل لَهُ لِم لَمْ تغيرها فقال هَذِهِ سياسة قديمة قَدْ مرَّت عَلَيْهَا الدهور ونقلهم عنها فِيهِ عناء شديد وربما أدى إِلَى قيل وقال أحتاج أن أستعين فِيهِ عَلَى قومي بغيرهم فيكون ذَلِكَ سبب هلاكهم بوساطتي فلا أفعل ثُمَّ حبسهم فثاروا فسكنهم وثبتهم وتركهم عَلَى مَا هم عَلَيْهِ وانبسط عذره عند من قال لَهُ مَا قال ولازم مدرسته وارتزق من مغل البساتين وتزوج امرأتين إحداهما يقال لَهَا الستانيا من بلاد ارقاديا والأخرى اقسوئيا بلاد فليوس وَكَانَتْ نفسه فِي التعليم مباركة تخرج عَلَيْهِ جماعة علماء اشتهروا من بعده فمنهم اسبوسبتوس من أهل أثينس وهو ابن أخت أفلاطون واقسنوطراطيس من أهل خلقيدونا وأرسطوطاليس من أهل اسطاغيرا وبرقلوس من أهل نيطس واسطياؤس من بارنتوس وارخوطس من أهل طارلطيني وذيون من سوراقوسا وامقلاس من أهل اسطنادس وأرسطوس وقورسقس من أهل اسكبسيس وطيمالاؤس من أهل قوزيقوس وأواؤن من لمساقون ومناديموس من أهل أراثرس وأراقليدس من إيوس وتيانالس

وقالبّوس من أينس وديمطريوس من انفيبوليس وغير هؤلاء كثير وَكَانَ أفلاطون إِذَا حضره أصحابه للتعلم قام عَلَى رجليه وألقى عليهم الدروس من العلم وهو يمشي حول البساتين الَّتِي وقفها عَلَيْهِ ذيون فيأخذون عنه مَا يلقيه عليهم وهم عَلَى تِلْكَ الحالة فسموا المشائين بذلك.

ولما استكمل إحدى وثمانين سنة من عمر مات وذفن بالبساتين فِي اقاذاميا وتبع جنازته كل من كَانَ بأثينس والذي خلفه من التركة البساتين المذكورة وخلف مملوكين وقدحاً وجاماً وقرطاً من ذهب كَانَ يلبسه وهو غلام وهو لباس أشراف يونان فِي ذَلِكَ الزمان وأما مَا صار إِلَيْهِ من ذيونوسيوس جبار صقلية ومن غيره من الأصدقاء فإنه أنفقه فِي تزويج بنات أخته وَفِي الإحسان إِلَى الأصدقاء لأنه كَانَ من أهل الرياضة والإينار يعلم غيره الساسة فكيف لا يستعملها ولما قبر كتب عَلَى قبره بالرومي مَا تفسيره بالعربي ههنا موضع رجل وهو ارستوقليس الإلهي وَقَدْ تقدم الناس وعلاهم بالعفة وأخلاق العدل فمن كَانَ يمدح الحكمة أكثر من سائر جميع الأشياء فإنه يمدح هَذَا جداً لأن فِيهِ أكثر الحكمة وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حد هَذَا من الجهة الواحدة عَلَى القبر ومن الجهة الأخرى أما الأرض فإنها تغطى جسد أفلاطون هَذَا وَمَا نفسه فإنها فِي مرتبة من لَمْ يموت. وذكر حنين بن إسحاق الترجمان وأبو نصر محمد بن محمد الفارابي المنطقي وغيرهما من العلماء بالفلسفة أن فلاسفة اليونانيين سبعت فرق سميت بأسماء اتقت لَهَا من سبعة أشياء أحدها من اسم الرجل المعلم الفلسفة والثاني من اسم البلد الَّذِي كَانَ فِيهِ مبدأ ذَلِكَ العلم والثالث من اسم الموضع الَّذِي كَانَ يعلم فِيهِ والرابع من التدبير الَّذِي كَانَ يتدبر بِهِ والخامس من الآراء الَّتِي كَانَ يراها فِي علم الفلسفة والسادس من الآراء الَّتِي كلن يراها فِي الغرض الَّذِي كَانَ يقصد إِلَيْهِ فِي تعلم الفلسفة والسابع من الأفعال الَّتِي كَانَتْ تظهر عَلَيْهِ فِي تعليم الفلسفة أما الفرقة المسماة من اسم الرجل المعلم الفلسفة فشيعة فيثاغورس وأما الفرقة المسماة من اسم البلد الَّذِي كَانَ فِيهِ الفيلسوف فشيعة ارسطيِّس من أهل قورينا وأما الفرقة المسماة من اسم الموضع الَّذِي كَانَ يعلم فِيهِ الفلسفة فشيعة كرسبس وهم أصحاب المظلة سموا بذلك لأن تعلمهم كَانَ فِي رواق

هيكل مدينة أثينة وأما الفرقة المسماة من تدبير أصحابها وأخلاقهم فشيعة ذيوجالس ويعرفون بالكلابية وسموا بذلك لأنهم كانوا يرون إطراح الفرائض المفترضة فِي المدن عَلَى الناس ومحبة أقاربهم وبُغض غيرهم من ستائر الناس وإنما يوجد هَذَا الخلق فِي الكلاب وأما الفرقة المسماة من الآراء الَّتِي كَانَ يراها أصحابها فِي الفلسفة فشيعة وأما الفرقة المسماة من الآراء الَّتِي كَانَ يراها أصحابها فِي الغرض الَّذِي كَانَ يقصد إِلَيْهِ فِي تعلم الفلسفة فشيعة افيفورس ويسمون أصحاب اللذة لأنهم كانوا يرون الغرض المقصود إِلَيْهِ فِي تعلم الفلسفة اللذة التابعة لمعرفتها وأما الفرقة المسماة من الأفعال الَّتِي كَانَتْ تظهر عَلَيْهَا فشيعة أفلاطون وشيعة أرسطوطاليس ويعرفون بالمشائين لأنهم كانوا يعلمون الناس وهم يمشون كيما يرتاض البدن مع رياضة النفس فهذه فرق الفلاسفة اليونانيين وأجلهم فرقتان فرقة فيثاغورس وفرقة أفلاطون وأرسطوطاليس وهما ركنا الفلسفة وعموداها وَكَانَ حكماء يونان ينتحلون الفلسفة الأولى الطبيعية الَّتِي كَانَ يذهب إِلَيْهَا فيثاغورس وثاليس الملطيّ وعوام الصائبة من اليونانيين والمصريين ثُمَّ مال متأخروهم إِلَى الفلسفة المدنية كسقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس وأشياعهم وَقَدْ ذكر ذَلِكَ أرسطوطاليس فِي كتابه فِي الحيوان فقال لما كَانَ منذ مائة سنة وذلك منذ زمن سقراط مال الناس عن الفلسفة الطبيعية إِلَى الفلسفة المدنية وانتهى إِلَى أفلاطون رئاسة علوم اليونانيين.

وبتان أمه عظيمة القدر فِي الأمم ظاهرة الذكر فِي الآفاق فخمة الملوك عند جميع الأقاليم منهم الإسكندر بن فيلبس الماقدوني المعروف بذي القرنين الَّذِي غزا دارا بن دارا ملك الفرس فِي عقر داره فاستلبه ملكه بعد إهلاكه وتخطاه إِلَى المشرق من الهند والصين فجرى لَهُ من الاستيلاء عَلَى تِلْكَ الجهات مَا شهدت بِهِ التواريخ.

ثُمَّ ملك بعد الإسكندر البطالمة وربما قيل البطالسة ودان لهم الملك وذلت لهم الرقاب واستمروا واحداً بعد واحد إِلَى أن ملكتهم الروم فتنقرض ملكهم من الأرض وانتظمت مملكتهم مع مملكة الروم فصارت مملكة واحدة مثل مملكة الفرس والبابليين وَكَانَتْ بلاد يونان فِي الربع الغربي الشمالي من الأرض فحدها من جهة الجنوب البحر الرومي والثغور الشامية والثغور الجزرية ومن جهة الشمال بلاد

اللان وَمَا حاذاها من ممالك الشمال ومن جهة المغرب تخوك بلاد اليمانية الَّتِي قاعدتها مدينة رومية من جهة المشرق تخوم بلاد أرمينية وباب الأبواب والخليج المعترض مَا بَيْنَ بحر الروم وبحر نيطس الشمال يتوسط بلاد اليونانيين ولغة اليونانيين تسنى الإغريقية وهي من أوسع اللغات وأجلها وَكَانَتْ عامة اليونانيين صابئة معظمة للكواكب دائنة بعبادة الأصنام وعلماءهم يسمون الفلاسفة وأحدهم فيلسوف وهو اسم معناه باللغة اليونانية محب الحكمة واليونانيين أحد الأمم الثمان الذين عوا بالعلم واستنباطه وهم الهند والفرس والكلدانيون واليونانيون والروم وأهل مصر والعرب والعبرانيون وهذه الأمم المذكورة هم الَّذِي اعتنوا بالعلوم واستخراجها وباقي الأمم لَمْ تعن بشيء من ذَلِكَ ولا ظهر لَهَا شيء منه حالها كحال البهائم تأكل وتشرب وتنكح لا غير.

وَكَانَ دعاء أفلاطون يلووحاتيني بالروح الأعلى تضرعي إِلَى العلة الَّتِي أنت معلولة من جهتها لتتضرع عني إِلَى العقل الفعال فِي صحة مزاجي مَا دمت فِي عالم التركيب.

أرسطوطاليس بن نيقوماخس الفيثاغوري الجهراشني وتفسير أرسطوطاليس تام الفضيلة وَكَانَ أرسطوطاليس تلميذ أفلاطون المتصدر بعده بعهده فِي الموضعين اللذين تقدم بهما أصحابه ولازم أفلاطون ليتعلم منه مدة عشرين سنة وَكَانَ أفلاطون يؤثره عَلَى سائر تلاميذه ويسميه العقل وإلى أرسطوطاليس انتهت فلسفة اليونانيين وهو خاتمة حكماءهم وسيد علماءهم وهو أول من خلص صناعة البرهان من سائر الصناعات المنطقية وصورها بالأشكال الثلاثة وجعلها آلة للعلوم النظرية حَتَّى لقب بصناعة المنطق وَلَهُ فِي جميع العلوم الفلسفية كتب شريفة كلية وجزئية فالجزئية رسائله الَّتِي يُتعلم منها معنى واحد فقط والكلية بعضها تذاكير يتذكر بقراءتها مَا قَدْ علم من علمه وهي السبعون كتاباً الَّتِي وضعها لأوفارس وبعضها تعاليم يتعلم منها ثلاثة أشياء أحدها علوم

الفلسفة والثاني أعمال الفلسفة والثالث الآلة المستعملة فِي علم الفلسفة وغيره من العلوم فالكتب الَّتِي فِي علوم الفلسفة بعضها فِي العلوم التعليمية وبعضها فِي العلوم الطبيعية وبعضها فِي العلوم الإلهية وأما الكتب الَّتِي فِي العلوم التعليمية لكتابه فِي المناظر وكتابه فِي الخطوط وكتابه فِي الحيل وأما الكتب الَّتِي فِي العلوم الطبيعية فمنها مَا يُتعلم منه الأمور الَّتِي تخص كل واحد من الطبائع ومنها مَا يُتعلم منه الأمور الَّتِي تعم جميع الطبائع فالتي يُتعلم منها الأمور الَّتِي تعم جميع الطبائع هي كتابه المسمى بسمع الكيان فهذا الكتاب يعرّف بعدد المبادئ لجميع الأشياء والني هي كالمبادئ وبالأشياء التوالي للمبادئ المشاكلة للتوالي وأما المبادئ فالعنصر والصورة وأما الَّتِي هي كالمبادئ فليست مبادئ بالحقيقة بل بالتقريب كالعدم وأما التوالي فالزمان والمكان وأما المشاكلة للتوالي فالخلاء وَمَا لا نهاية لَهُ وَعَلَى هَذَا الترتيب تترتب كتبه كلها لمن ينعم النظر فِيهَا ولما لَمْ يكن التاريخ محل ذكر ذَلِكَ أضربت عن ذكر ترتيبها إذ هو شرط تأليف آخر يمنع من سطرها جهل المعاصرين وبلادة الشركاء فِي الطلب والله المستعان.

وَكَانَ أرسطوطاليس معلم الإسكندر بن فيلبس ملك مقدونية وبآدابه عمل فِي سياسة رعيته وسيرة ملكه وانقمع بِهِ الشرك فِي بلاد اليونانيين وظهر الخير وقاض العدل ولأرسطوطاليس إِلَيْهِ رسائل كثيرة معروفة مدونة وبسبب أرسطوطاليس كثرت الفلسفة وغيرها من العلوم القديمة فِي البلاد الإسلامية.

شرح السبب فِي ذَلِكَ. حكى محمد بن إسحاق النديم فِي كتابه أن المأمون رأى فِي منامه كَأَنَّ رجلاً أبيض مشرباً بحمرة واسع الجبين مقرون الحاجبين أجلح الرأس أشهل العينين حسن الشمائل جالس عَلَى سريره قال المأمون وكأني بَيْنَ يديه وَقَدْ ملئت لَهُ هيبة فقلت لَهُ من أنت فقال أنا أرسطوطاليس فسررت بِهِ وقلت أَيُّها الحكيم أسألك قال سل قلن مَا الحسن قال مَا حسن فِي العقل قلت ثُمَّ مَاذَا قال مَا حسن فِي الشرع فقلت ثُمَّ مَاذَا ثُمَّ لا ثُمَّ قلت زدني فقال من يصحبك فِي الذهب فليكن عندك كالذهب وعليك بالتوحيد

فلما استيقظ المأمون من منامه حدثته نفسه وحثته همته عَلَى تطلب كتب أرسطوطاليس فلم يجد منها شيئاً ببلاد الإسلام قال غير ابن إسحاق فراسل المأمون ملك الروم وَكَانَ قَدْ استطال عَلَيْهِ وأذل دين الكفر وطلب منه كتب الحكمة من كلام أرسطوطاليس فطلبها ملك الروم فلم يجد لَهَا ببلاده فاغتم لذلك وقال يطلب مني ملك المسلمين علم سلفي من يونان فلا أجده أي عذر يكون لي أم أي قيمة تبقى لهذه الفرقة الرومية عند المسلمين وأخذ فِي السؤال والبحث فحضر إِلَيْهِ أحد الرهبان المتقطعين فِي بعض الأديرة النازحة عن القسطنطينية وقال لَهُ عندي علم مَا تريد فقال لَهُ أدركني فقتال إِن البت الفلاني فِي موضع كذا الَّذِي يقفل كل ملك عَلَيْهِ قفلاً إِذَا ملك مَا فِيهِ عَلَى مَا يقال مال الملوك وكل ملك يجيء يقفل عَلَيْهِ حَتَّى لا يقال قَدْ احتاج إِلَى مَا فِيهِ لسوء تدبيره ففتحه فقال لَهُ الراهب لَيْسَ الأمر كذلك وإنما فِي ذَلِكَ الموضع هيكل كَانَتْ يونان تتعبد فِيهِ قبل استقرار ملة المسيح فلما تقررت ملته بهذه الجهات فِي أيام قسطنطين بت الثلاثة جمعت كتب الحكمة من أيدي الناس وجعلت فِي ذَلِكَ البيت وأغلق بابه وقفل الملوك عَلَيْهِ أقفالاً كما سمعت فجمع الملك مقدمي دولته وعرفهم الأمر واستشارهم فِي فتح البيت فأشاروا بذلك فاستشار الراهب فِي تسييرها إِذَا وجدت إِلَى بلد الإسلام وَعَلَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ خطر فِي الدنيا أم إثم فِي الأخرى فقال لَهُ الراهب سيرها فإنك تثاب عَلَيْهِ فإنها مَا دخلت فِي ملة إِلاَّ وزلزلت قواعدها فسار إِلَى البيت وفتحه ووجد الأمر فِيهِ كما ذكر الراهب ووجدوا فِيهِ كتباً كثيرة فأخذوا من جانبها بغير علم ولا فحص خمسة أحمال وسيرت إِلَى المأمون فأحضر لَهَا المأمون المترجمين فاستخرجوها من الرومية إِلَى العربية ثُمَّ تنبه الناس بعد ذَلِكَ عَلَى تطلبها بعد المأمون وتحيلوا إِلَى أن حصلوا منها الجملة الكثيرة ولما سيرت الكتب إِلَى المأمون جاء بعضها تاماً وبعضها ناقصاً فالناقص منها ناقص إِلَى اليوم لَمْ يجد أحد تمامه وقال أبو سليمان المنطقي السجستاني نزيل بغداد وَكَانَ نبيهاً فِي هَذِهِ الفرقة أن بني المنجم كانوا يرزقون جماعة من النقلة منهم حُنين بن إسحاق وحبيش بن الحسن وثابت بن قرة وعيهم لهم فِي الشهر خمسمائة دينار لنقل

والترجمة والملازمة وممن يُعنى بإخراج الكتب بعد ذَلِكَ من بلاد الروم محمد وأحمد والحسن بنوا موسى بن الشاكر المنجم وسيجيء خبرهم فِي تراجمهم وبذلوا فِي ذَلِكَ الرغائب وأحضروا الغرائب منها فِي الفلسفة والهندسة والموسيقى والارثماطيقي والطب وغيرها وَكَانَ قُسطا بن لوقا البعلبكي لما حضر إِلَى بغداد قَدْ أحضر معه منها شيئاً ونقله من لغة إِلَى لغة ونقل لَهُ أيضاً وذكر محمد بن إسحاق النديم قال سمعت أبا إسحاق بن شهرام يحدث فِي مجلس عام أن ببلد الروم هيكلاً قديم البناء عَلَيْهِ باب لَمْ يرقط أعظم منه بمصراعي حديد كَانَ اليونانيون قديماً عند عبادتهم يعظمونه ويدعون فِيهِ قال فسألت ملك الروم أن يفتحه أي فامتنع عن ذَلِكَ لأنه أغلق منذ وقت تنصرت الروم فلم أزل بِهِ أراسله وأسأله شفاهاً عند حضور مجلسه قال فتقدم بفتحه وإذا ذَلِكَ البيت من المرمر والصخر العظام ألواناً وعليه من الكتابات والنقوش ما لَمْ أر وَلَمْ أسمع بمثله كثرة وحسناً وَفِي هَذَا الهيكل من الكتب القديمة مَا يحمل عَلَى عدة أحمال وكثر ذَلِكَ حَتَّى قال عَلَى ألف جمل بعض ذَلِكَ قَدْ أخلق وبعضه عَلَى حاله وبعضه قَدْ أكلته الأرضة قال ورأيت فِيهِ من آلات القرابين من الذهب وغيره أشياء ظريفة قال وأغلق الباب بعد خروجي

وامتن عَلي بما يفعل معي من ذَلِكَ قال وذلك فِي أيام سيف الدولة ﵀ قال والبيت عَلَى ثلاثة أيام من القسطنطينية والمجاورون لذلك البيت قوم من الصابئة الكلدانيين قَدْ أقرهم الروم عَلَى مذهبهم ويأخذون منهم الجزية وذكر محمد بن إسحاق النديم فِي كتابه أرسطوطاليس فقال معنى اسمه محب الحكمة ويقال الفاضل الكامل ويقال التام الفاضل وهو أرسطوطاليس بن نيقوماخس بن ماخاؤن من ولد اسقلبياذس الَّذِي أخرج الطب لليونانيين كذا ذكر بطليموس الغريب وَكَانَ اسمه اقسطيا ويرجع إِلَى اسقلبياذس وَكَانَ من مدينة لليونانيين تسمي اسطاغاريا وَكَانَ أبوه نيقومتخس متطبباً لفليس أبي الإسكندر وهو من تلاميذ أفلاطون وقال بطليموس الغريب أن تسليم أرسطوطاليس إِلَى أفلاطون كَانَ يوحي من الله ي هيكل بوثيون قال ومكث فِي التعليم عشرين سنة وإنه لما غاب أفلاطون إِلَى صقلية كَانَ أرسطوطاليس يخلفه عَلَى دار التعليم ويقال أنه نظر فِي الفلسفة بعد أن أتي عَلَيْهِ من عمره ثلاثون سنة وَكَانَ بليغ اليونانيين ومترسلهم وأجل علماءهم بعد أفلاطون عظيم المحل عند الملوك وعن رأيه كَانَ الإسكندر يمضي الأمور ولما توجه الإسكندر إِلَى محاربة الأمم تخلى أرسطوطاليس وتبتل وصار إِلَى أبنية حديثة منها موضع التعليم وهو الموضع الَّذِي ينسب إِلَيْهِ الفلاسفة المشائين وأقبل عَلَى العناية بمصالح الناس ورفد الضعفاء وجدد بناء مدينة ناميطا وأحدث فِيهَا غيون وتوفى أرسطوطاليس فِي أول ملك بطليموس لاغوس وخلفه عَلَى التعليم ثاؤقرسطس بن أخته. ن عَلي بما يفعل معي من ذَلِكَ قال وذلك فِي أيام سيف الدولة ﵀ قال والبيت عَلَى ثلاثة أيام من القسطنطينية والمجاورون لذلك البيت قوم من الصابئة الكلدانيين قَدْ أقرهم الروم عَلَى مذهبهم ويأخذون منهم الجزية وذكر محمد بن إسحاق النديم فِي كتابه أرسطوطاليس فقال معنى اسمه محب الحكمة ويقال الفاضل الكامل ويقال التام الفاضل وهو أرسطوطاليس بن نيقوماخس بن ماخاؤن من ولد اسقلبياذس الَّذِي أخرج الطب لليونانيين كذا ذكر بطليموس الغريب وَكَانَ اسمه اقسطيا ويرجع إِلَى اسقلبياذس وَكَانَ من مدينة لليونانيين تسمي اسطاغاريا وَكَانَ أبوه نيقومتخس متطبباً لفليس أبي الإسكندر وهو من تلاميذ أفلاطون وقال بطليموس الغريب أن تسليم أرسطوطاليس إِلَى أفلاطون كَانَ يوحي من الله ي هيكل بوثيون قال ومكث فِي التعليم عشرين سنة وإنه لما غاب أفلاطون إِلَى صقلية كَانَ أرسطوطاليس يخلفه عَلَى دار التعليم ويقال أنه نظر فِي الفلسفة بعد أن أتي عَلَيْهِ من عمره ثلاثون سنة وَكَانَ بليغ اليونانيين ومترسلهم وأجل علماءهم بعد

أفلاطون عظيم المحل عند الملوك وعن رأيه كَانَ الإسكندر يمضي الأمور ولما توجه الإسكندر إِلَى محاربة الأمم تخلى أرسطوطاليس وتبتل وصار إِلَى أبنية حديثة منها موضع التعليم وهو الموضع الَّذِي ينسب إِلَيْهِ الفلاسفة المشائين وأقبل عَلَى العناية بمصالح الناس ورفد الضعفاء وجدد بناء مدينة ناميطا وأحدث فِيهَا غيون وتوفى أرسطوطاليس فِي أول ملك بطليموس لاغوس وخلفه عَلَى التعليم ثاؤقرسطس بن أخته.

ولما حضرته الوفاة قال إني قَدْ جعلت وصيتي أبداً فِي جميع مَا خلفت إِلَى انطيبطرس والي أن يقدم نيقاتر فليكن أرسطوطاليس وطيمرخس وأبرّخس وذيوطاليس عانين يتفقد مَا يحتاج إِلَى تفقده والعناية بما ينبغي أن يعنوا بِهِ من أمر أهل بيتي وأربلس خادمي وسائر جوارئ وعبيدي وَمَا خلفت وإن سهل عَلَى ثاؤفرسطس وأمكنه القيام معهم فِي ذَلِكَ كَانَ معهم ومتى أدركت ابنتي فولى أمرها نيقائر وإن حدث بِهَا حدث الموت قبل أن تتزوج أَوْ بعد ذَلِكَ من غير أن يكون لَهَا ولد فالأمر مردود إِلَى نيقاتر فِي أمر ابني نيقوماخس ووصيتي إياه فِي ذَلِكَ أن يجري التدبير فيما يعمل بِهِ عَلَى مَا يشتهي وَمَا يليق بِهِ وإن حدث بنيقاتر حدث الموت قبل تزويج ابنتي أَوْ بعد تزويجها من غير أن يكون لَهَا ولد فأوصى نيقاتر فيما خلفت بوصية فهي جائرة نافذة وإن مات نيقاتر عن غير وصية فسهل عَلَى ثاؤفرسطس وأحب أن يقوم فِي الأمر مقامه فِي أمر ولدي وغير ذَلِكَ مما خلفت وإن لَمْ يحب ثاؤفرسطس القيام بذلك فليرجع الأوصياء الذين سميت إِلَى انطيبطرس فليشاوروه فيما يعملونه فيما خلفت وليمضوا الأمر عَلَى مَا ينفقون عَلَيْهِ وليحفظني الأوصياء ونيقاتر فِي أربلس فإنها تستحق مني ذَلِكَ لما رأيت من عنايتها بخدمتي واجتهادها فيما وافق مسرتي وليعنوا لَهَا بجميع مَا تحتاج إِلَيْهِ وإن هي أحبت التزويج فلا توضع إِلاَّ عند رجل فاضل وليدفع إِلَيْهَا من الفضة سوي مَا لَهَا طالنطن واحد وهو مائة وخمسة وعشرون درهماً ومن الإماء ثلاثة ممن تختار مع جاريتها الَّتِي لَهَا وغلامها وإن أحبت المقام بخلقيس فلها السكني فِي داري دار الضيافة الَّتِي إِلَى جانب البستان وإن اختارت السكنى فِي المدينة باسطاً غيرا فلتسكن فِي منازل آبائي وأي المنازل اختارت فليتخذ الأوصياء لَهَا فِيهِ مَا تذكر أنها محتاجة إِلَيْهِ وأما أهلي وولدي فلا حاجة أي إِلَى أن أوصيهم بحفظهم والعناية بأمرهم وليعن نيقاتر بمرقس الغلام حَتَّى يرده إِلَى بلده ومعه جميع ماله عَلَى الحال الَّتِي يشتهيها ولتضق

جاريتي أمارقيس وإن هي بعد العتق أقامت عَلَى الخدمة لابنتي إلي أن تتزوج فليدفع إِلَيْهَا خمسمائة درخى وجاريتها ويدفع إِلَى ثاليس الصبية الَّتِي ملكناها قريباً غلام كم مماليكنا وألف درخي ويدفع إِلَى سيمس ثمن غلام يبتاعه لنفسه سوى الغلام الَّذِي كَانَ دفع إِلَيْهِ ثمنه ويوهب لَهُ سوى ذَلِكَ مَا يرى الأوصياء ومتى تزوجت ابنتي فليعتق غلماني ثاخن وفيلن وأولمبيوس ولا يباع ابن أولمبيوس ولا يباع أحد من غلماني ولكن يقرون فِي الخدمة إِلَى أن يدركوا مدرك الرجال فإذا بلغوا فليعتقوا وبفعل بهم فيما يوهب لهم عَلَى حسب مَا يستحقون.

قال إسحاق بن حنين عاش أرسطوطاليس سبعاً وستين سنة والله أعلم.

أما ترتيب تصانيفه فهي عَلَى أربع مراتب المنطقيات. الطبيعيات. الإلهيات. الخلفيات الكلام عَلَى كتبه المنطقيات وذكر من نقلها من عبارة إِلَى أخرى ومن شرحها واختصرها حسب مَا أدى إِلَيْهِ النظر والاجتهاد. قاطيغورياس معناها لمقولات. باري أرميلياس ومعناه الصبارة. أنولوطيقا الأول ومعناه تحليل القياس. أبو ديقطيقا وهو أتولوطيقا الثاني ومعناه البرهان. طوبيقا ومعناه الجدل. سوقسطيقا ومعناه المغالطون ويقال الحكمة المموهة. ويطوريقا ومعناه الخطابة. أبو طيقا ويقال بوطيقا ومعناه الشعر.

الكلام عَلَى قاطيغورياس ومن نقله وشرحه نقله من الرومية إِلَى العربية حنين بن إسحاق وشرحه وقسره من بوتان ومن العرب منهم فرفوريوس يوناني اصطقن ابن إسكندراني رومي الليس رومي يحيى النحوي بطرك الإسكندرية أمونيوس رومي ثامسكيوس رومي ثاؤفرسطس يوناني سنبليقيوس ولرجل يعرف بناؤن سرياني وعربي ومن غريب تفاسيره قطعة منه لأمليخس. قال أبو زكريا يحيى بن عدي ينبغي أن يكون هَذَا منحولاً إِلَى أمليخس لأني رأيت فِي تصانيف الكلام قال الإسكندر قلت وهذا الكلام غير مانع فإنه يحتمل أن يكون بعض المتأخرين قَدْ أضاف كلام الإسكندر إِلَى كلام الآخر

وَلَيْسَ بممتنع وقال أبو سليمان المنطقي السجستاني استقل هَذَا الكتاب أبو زكريا يحيى ابن عدي بتفسير القروديسيّ يعني الإسكندر فِي نحو ثلاثمائة ورقة وممن فسر هَذَا الكتاب من فلاسفة المسلمين أبو نصر الفارابي وأبو بشر متى ولهذا الكتاب مختصرات وجوامع مشجرة وغير مشجرة لجماعة منهم ابن المقفع وابن بهرين والكندي وإسحاق بن حنين وأحمد بن الطيب والرازي.

الكلام عَلَى باريرميلياس وهو العبارة نقل النص حنين إِلَى السرياني وإسحاق إِلَى العربي والذين تولوا تفسيره الإسكندر الأفروديسيّ وَلَمْ يوجد ويحيى النحوي وأمليخس وفرفوريوس جوامع اصطفن وهو غريب غير موجود ولجالينوس تفسير وقويري وأبو بشر متي والفارابي وثاؤقرسطس والذين اختصروه حنين وابن المقفع والكندي وابن بهرين والرازي وثابت بن قرة وأحمد بن الطيب.

الكلام عَلَى أنولوطيقا الأول وهو تحليل القياس نقله نياذورس إِلَى العربي ويقال عرضه عَلَى حنين فأصلحه ونقل حنين قطعة إِلَى السرياني ونقل إسحاق الباقي إِلَى السرياني ذكر من فسره فسر الإسكندر إِلَى الأشكال الجميلة تفسيرين أحدهما أتم من الآخر وفسر ثامسطيوس المقالتين فِي ثلاث مقالات وفسر يحيى النحوي إِلَى الأشكال أيضاً وفسر أبو بشر متى المقالتين جميعاً وللكندي تفسير هَذَا الكتاب.

الكلام عَلَى أنولوطيقا الثاني وهو البرهان نقل حنين بعضه إِلَى السرياني ونقل إسحاق الكل إِلَى السرياني ومقل متى نقل إسحاق إِلَى العربي ذكر من فسره شرح ثامسطيوس هَذَا الكتاب شرحاً تاماً وشرحه الإسكندر وَلَمْ يوجد

وشرحه يحيى النحوي ولأبي يحيى المروزي الَّذِي قرأه عَلَيْهِ متى كلام فِيهِ وشرحه متى والفارابي والكندي.

الكلام عَلَى طوبيقا وهو الجدل نقله إسحاق إِلَى السرياني ونقل يحيى بن عدي الَّذِي نقله إسحاق إِلَى العربي ونقل الدمشقي منه سبع مقالات ونقل إبراهيم بن عبد الله الثامنة وَقَدْ توجد بنقل قديم الشارحون لَهُ قال يحيى بن عدي فِي أول تفسير هَذَا الكتاب أني لَمْ أجد لهذا الكتاب تفسيراً لمن تقدم إِلاَّ تفسير الإسكندر لبعض المقالة الأولى والمقالة الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة وتفسير أمونيوس للمقالة الأولى والثانية

والثالثة والرابعة فعولت لما قصدت فِي تفسيري هَذَا عَلَى مَا فهمته من تفسير الإسكندر وأمومونيوس وأصلحت عبارات النقلة لهذين التفسيرين والكتاب بتفسير يحيى نحو ألف ورقة ومن غير كلام يحيى شرح أومونيوس المقالات الأربع الأول والإسكندر الأربع الأواخر إِلَى الاثني عشر موضعاً من المقالة الثانية وفسر ثامسطيوس المواضع منه وللفارابي تفسير هَذَا الكتاب وَلَهُ مختصر وفسر متى المقالة الأولى والذي فسره أومونيوس والإسكندر من هَذَا الكتاب مقله إسحاق وَقَدْ ترجم هَذَا الكتاب أبو عثمان الدمشقي.

الكلام عَلَى سوفسطيقا وهو الحكمة المموهة نقله ابن ناعمة وأبو بشر متي إِلَى السرياني ونقله يحيى بن عدي إِلَى العربي الذين تولوا تفسيره فسره قُوَيَوي ونقل إبراهيم بن بكوش العشاري هَذَا الكتاب مما نقله ابن ناعمة إِلَى العربي عن طريق الإصلاح وللكندي تفسير هَذَا الكتاب.

الكلام علة ويطوريقا وهو الخطابة يصاب بنقل قديم وقيل أن إسحاق نقله إِلَى العربي ونقله إبراهيم بن عبد الله وفسره الفارابي أبو نصر وروى ذا الكتاب بخط أحمد ابن الطبيب

السرخسي فِي نحو مائة ورقة وهو خط قديم.

الكلام عَلَى أبو طيقا ومعناه الشعر نقله أبو بشر متى من الشرياني إِلَى العربي ونقله يحيى بن عدي وقيل أن فِيهِ كلاماً لثامسطيوس ويقال أنه منحول إِلَيْهِ وللكندي مختصر فِي هَذَا الكتاب .. ثُمَّ الكلام فِي المنطقيات.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.