تجاوز إلى المحتوى

من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

حرف الميم فِي أسماء الحكماء

الصفحة ١ من ٢

مبشر بن فاتك أبو الوفا هَذَا رجل أصله من دمشق وموطنه مصر وهو من الحكماء الأماثل فِي علم الأوائل صاحب فضل بارع وخاطر لجميع الفضائل جامع يدعي بالأمير قرأ عَلَيْهِ فضلاء زمانه فسادوا واستمطروا جوده فِي علوم فجدوا وأجادوا وَكَانَتْ لَهُ ابنة عمرت بعده وروت بالإسكندرية أحاديث نبوية وَكَانَ فِي آخر المائة الخامسة للهجرة.

مبشر بن أحمد بن علي بن أحمد بن عمرو الرازي الأصل البغدادي المولد والدار أبو الرشيد الحاسب الملقب بالرهان هَذَا رجل فِي زمننا الأقرب ببغداد كَانَ أوحد فِي زمانه فاضلاً كثير المعرفة بالحساب وخواص الأعداد والجبر والمقابلة وعلم الهندسة والهيئة وقسمة التركات وحوى من سائر العلوم طرفاً وَكَانَ يقرأ عَلَيْهِ ويأخذ عنه وَلَمْ يزل متصدراً لذلك وتميز فِي أيام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد وقرب منه واعتمد فِي اختيار الكتب الَّتِي وقفها بالرباط الخاتوني السلجوقي وبالمدرسة النظامية وبداره المسناة فإنه أدخله إِلَى خزائن الكتب بالدار الخليفية وأفرده لاختيارها وَكَانَ مقرباً إِلَى أوفياء الدولة محبباً عندهم محباً للعلوم وكسب المال الكثير وَلَمْ يزل عَلَى حاله فِي الإقراء والإفادة إِلَى أن سيره الخليفة الناصر لدين الله فِي رسالة إِلَى الملك العادل بن أبي بكر بن أيوب عند مَا قصد بلاد الموصل فلقيه عَلَى نصيبين أَوْ دتيسر ومات هناك فِي شهور سنة تسع وثمانين وخمسمائة وَكَانَ مولده فِي سنة ثلاثين وخمسمائة.

محمد بن إبراهيم الفزاري فاضل فِي علم النجوم متكلم فِي حوادث الحدثان خبير بتسيير الكواكب وهو أول من عني فِي الملة الإسلامية وَفِي أوائل الدولة العباسية بهذا النوع وَقَدْ ذكر الحسين بن محمد بن حميد المعروف بابن الآدمي فِي زيجه الكبير المعروف ينظم العقد أنه قدم عَلَى الخليفة فِي سنة ست وخمسين ومائة رجل من الهند قيم بالحساب المعروف بالسند هند فِي حركات النجوم مع تعاديل معمولة عَلَى كردجات محسوبة لنصف درجة مع ضروب من أعمال الفلك من الكسوفين ومطالع البروج وغير ذَلِكَ فِي كتاب يحتوي عَلَى عدة أبواب وذكر أنه اختصره من كردجات منسوبة إِلَى ملك من ملوك الهند يسمى فيفر وَكَانَتْ محسوبة لدقيقة فأمر المنصور بترجمة ذَلِكَ الكتاب إِلَى العربية وأن يؤلف منه كتاب تتخذه العرب أصلاً فِي حركات الكواكب فولى ذَلِكَ محمد بن إبراهيم الفزاري وعمل منه كتاباً يسميه المنجمون السند الهند الكبير وتفسير السند الهند باللغة الهندية الدهر الداهر وَكَانَ أهل ذَلِكَ الزمن أكبر من يعملون بِهِ إِلَى أيام الخليفة المأمون فاختصره لَهُ أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي وعمل منه زيجه المشهور ببلاد الإسلام وعول فِيهِ عَلَى أوساط السند هند وخالفه فِي التعاديل والميل فجعل تعاديله عَلَى مذهب الفرس وميل الشمس فِيهِ عَلَى مذهب بطليموس واخترع فِيهِ من أنواع التقريب أبواباً حسنة لا تقى بما احتوى عَلَيْهِ من الخطأ البين الدال عَلَى ضعفه فِي الهندسة فاستحسنه أهل ذَلِكَ الزمان من أصحاب السند هند وطاروا بِهِ فِي الآفاق وَمَا زال نافعاً عند أهل العناية بالتعديل إِلَى زماننا هَذَا ولما أفضت الخلافة إِلَى عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر عبد الله المنصور وطمحت نفسه الفاضلة إِلَى كرد الحكمة وسمت بِهِ همته للشريفة إِلَى الأشراف عَلَى عموم الفلسة ووقف العلماء فِي

وقته عَلَى كتاب المجسطي وفهموا صورة آلات الرصد الموصوفة فِيهِ تقدم إِلَى علماء زمانه بإصلاح آلات الرصد ففعلوا عَلَى مَا سيأتي ذكره فِي خبر كل واحد منهم إِن شاء الله تعالى.

محمد بن زكريا أبو بكر الرازي طبيب المسلمين غير مدافع وأحد المشهورين فِي علم المنطق والهندسة وغيرهما من علوم الفلسفة وَكَانَ فِي ابتداء أمره يضرب بالعود ثُمَّ ترك ذَلِكَ وأقبل عَلَى تعلم الفلسفة فنال منها كثيراً وألف كتباً كثيرة يأتي ذكرها إِن شاء الله تعالى أكثرها فِي صناعة الطب وسائرها فِي ضروب من المعارف الطبيعية والإلهية إِلاَّ أنه توغل فِي العلم الإلهي وَمَا فهم غرضه الأقصى فاضطرب لذلك وتقلد أرامسخيفة وانتحل مذاهب خبيثة وذم أقوام لَمْ يفهم عنهم ولا هدي سبيلهم ودير مارستان الري ثُمَّ مارستان بغداد زماناً ثُمَّ عمى فِي آخر عمره وتوفي قريباً من سنة عشرين وثلاثمائة هَذَا قول القاضي صاعد بن الحسن الأندلسي وذكر ابن شيراز فِي تاريخه أنه توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة وذكره ابن جلجل الأندلسي فِي كتابه فقال أبو بكر محمد بن زكريا الرازي مسلم النحلة أديب طبيب مارستاني دير مارستان الري ثُمَّ مارستان بغداد طويلاً وَكَانَ فِي ابتداء أمره يضرب بالعود ثُمَّ نزع عن لَكَ وأكب عَلَى النظر فِي الطب والفلسفة وبرع فيهما براعة المتقدمين وألف فِي الطب كتباً كثيرة بديعة منها. كتابه الَّذِي سماه الجامع وهو سبحون مقالة ومنها. كتابه الَّذِي بعث بِهِ إِلَى منصور بن خاقان. وكتابه الَّذِي سماه كتاب الأقطاب. وكتابه إِلَى علي بن وهوذان صاحب طبرستان وسماه الطب الملكي. وكتاب فِي التقسيم والتشجير. وكتابه فِي الدساكسير والعزل. وكتابه فِي الطب الروحاني. وكتابه فِي النفس. وكتابه فِي الجدري والحصبة. وكتابه المعروف بالفصول. وألف عَلَى جالينوس

وبقراط كتاباً سماه كتاب الشكوك وأحسن صناعة الكيمياء فيما قيل وذكر أنها أقرب إِلَى الممكن منها إِلَى الممتنع وألف فِيهَا اثني عشر كتاباً وعمي فِي آخر زمانه بماء نزل عَلَى عينيه فقيل لَهُ لو قدحت قال لا قَدْ أبصرت من الدنيا حَتَّى مللت لَمْ يسمح لعينيه بالقدح وَكَانَ فِي دولة المكتفي قلت وَفِي بعض زمن المقتدر.

وذكره محمد بن إسحاق النديم فِي كتابه فقال أبو بكر محمد بن زكريا الرازي من أل الري أوحد دهره وفريد عصره قَدْ جمع المعرفة بعلوم القدماء لا سيما الطب وَكَانَ ينتقل فِي البلدان وبينه وبين منصور بن إسماعيل صداقة وَلَهُ ألف كتاب المنصوري قال أبو الحسن الوراق قال لي رجل من أهل الري شيخ كبير سألته عن الرازي فقال كَانَ شيخاً كبير الرأس مسقطه وَكَانَ يجلس فِي مجلسه ودونه التلاميذ ودونهم تلاميذهم ودونهم تلاميذ آخرون وَكَانَ يجيء الرجل فيصف مَا يجد لأول من يلقاه منهم فإن كَانَ عنده علم وإلا تعداه إِلَى غيره فإن أصابوا وإلا تكلم الرازي فِي ذَلِكَ وَكَانَ كريماً متفضلاً باراً بالناس حسن الرأفة بالفقراء والإعلاء حَتَّى كَانَ يجري عليهم الجرايات الواسعة ويمرضهم قال وَلَمْ يكن يفارق النسخ إما يسود أَوْ يبيض وَكَانَتْ فِي بره رطوبة لكثرة أكله الباقلاء وَفِي آخر عمره عمي.

فإما تصانيف الرازي المنقولة من فهرسته فهي هَذِهِ. كتاب البرهان مقالتان. كتاب الطب الروحاني. كتاب فِي أن للإنسان خالقاً حكيماً. كتاب سمع الكيان مقالة. كتاب ايساغوجي وهو المدخل إِلَى المنطق. كتاب جمل معاني قاطيغورياس. كتاب جمل معاني أنالوطيقا الأولى إِلَى تمام القياسات الجميلة. كتاب هيئة العالم. كتاب الرد عَلَى من استقل بفصول الهندسة. كتاب اللذة مقالة. كتاب السبب قي قتل ريح السموم مقالة. كتاب فيما جرى بينه وبين سقليس المناني. كتاب الخريف والربيع. كتاب الفرق بَيْنَ الرؤيا المنذرة وبين سائر ضروب الرؤيا. كتاب الشكوك عَلَى جالينوس. كتاب كيفيات الأبصار. كتاب الرد عَلَى الناشئ فِي نقضه الطب. كتاب فِي أن صناعة الكيمياء إِلَى الوجوب أقرب منها إِلَى الامتناع. كتاب الباء مقالة. كتاب المنصوري فِي الطب عشر مقالات. كتاب الحاوي فِي الطب ويسمى الجامع

الحاصر لصناعة الطب اثنا عشر قسماً. كتاب فِي إدراك مَا بقي من كتب جالينوس مما لَمْ يذكره حنين ولا جالينوس فِي فهرسته مقالة. كتاب فِي أن الطين المنتقل بِهِ فِيهِ منافع مقالة. كتاب فِي أن الحمية المفرطة تضر الأبدان. كتاب فِي الأسباب المعيلة لقلوب الناس عن أفاضل الأطباء إِلَى أخسائهم. كتاب فيما يقدم من الفواكه والأغذية وَمَا يؤخر. كتاب الرد عَلَى أحمد بن الطيب فيما رده عَلَى جالينوس من أمر الطعم المر. كتاب الرد عَلَى المسمعي المتكلم فِي رده عَلَى أصحاب الهيولي. كتاب الرد عَلَى جرير الطبيب فيما خالف فِيهِ من أمر التوت الشامي بعقب البطيخ. كتاب الخلاء والملاء والزمان والمكان. كتاب تفسيره كتاب أناتو إِلَى فرفوريوس فِي شرح مذهب أرسطوطاليس فِي العلم الآلهي. كتاب الصغير فِي العلم الآلهي. كتاب إِلَى أبي القاسم البلخي فِي الزيادة عَلَى جوابه وَعَلَى جواب هَذَا الجواب. كتاب الهيولى المطلقة والجزئية. كتاب الرد عَلَى أبي القاسم البلخي فِي نقضه المقالة الثانية فِي العلم الآلهي. كتاب الحصى فِي الكلى والمثانة. كتاب الجدري والحصبة. كتاب الأدوية الموجودة بكل مكان. كتاب الطب الملوكي. كتاب التقسيم والتشجير. كتاب اختصار النبض الكبير لجالينوس. كتاب الرد عَلَى الجاحظ فِي نقض الطب. كتاب مناقضة الجاحظ فِي كتابه فِي فضل الكلام. كتاب الفالج. كتاب اللقوة. كتاب النقرس والعرق المدني. كتاب هيئة العين. كتاب الانثيين. كتاب هيئة القلب. كتاب هيئة الصماخ. كتاب أوجاع المفاصل. كتاب فِي الخيار المر فصلا. كتاب اقراباذين والتحرير عَلَى المجسطي. كتاب المثبت الانتقاد والتحرير عَلَى المعتزلة. كتاب فِي الخيار. كتاب سبب وقوف الأرض فِي وسط السماء. كتاب فِي أن الجسم محرك من ذاته وأن الحركة منه طبيعية. كتاب نقض الطب الروحاني. كتاب فِي أنه لا يمكن العالم أن يكون لَمْ يزل عَلَى مثال مَا يشاهد. كتاب فِي أن الحركة ليست مرئية بل معلومة. كتاب فِي شكوك عَلَى برقلس. كتاب تقسيم الأمراض وعلاجاتها. كتاب تفسير كتاب فلوطرخس فِي تفسير كتاب طيماؤس. كتاب نقضه علي سبيل البلخي فيما ناقضه بِهِ فِي اللذة. كتاب العلة الَّتِي يحدث لَهَا الورم من الزكام فِي رؤوس بعض الناس. كتاب التلطف فِي إيصال العليل إِلَى بعض شهواته. كتاب العلة فِي لسباع والهوام. كتاب الرد عَلَى ابن اليمان فِي نقضه عَلَى المسمعي فِي الهيولى. كتاب النقض عَلَى الكيال فِي الإمامة. كتاب

نقض كتاب التدبير. كتاب اختصار كتاب جالينوس فِي حيلة البرء. كتاب تلخيصه لكتاب العلل والأعراض. كتاب تلخيصه لكتاب المواضع الآلمة. كتاب نقض النقض عَلَى البلخي فِي العلم الإلهي. كتاب رسالته ف قطر المربع. كتاب فِي السيرة الفاضلة. كتاب فِي جواهر الأجسام. كتاب فِي وجوب الأدعية. كتاب الحاصل فِي العلم الإلهي. كتاب دفع مضار الأغذية. كتاب رسالته فِي العلم الإلهي لطيفة. كتاب فِي علة جذب حجر المغناطيس. كتاب الرد عَلَى سهيل فِي إثبات المعاد. كتاب فِي أن النفس ليست بجسم. كتاب النفس الصغير. كتاب ميزان العقل. كتاب فِي الشكر مقالتان. كتاب القولنج مقالة. كتاب تفسير كتاب تفسير جالينوس لفصول بقراط. كتاب الفصول ويسمى المرشد. كتاب فِي الاشتقاق عَلَى أهل التحصيل من المتكلمين والمنطقيين. كتاب فِي الابنة وعلاجها. كتاب نقض كتاب الوجود لمنصور بن طلحة. كتاب

ايدعي من عيوب الأولياء. كتاب فِي آثار الإمام الفاضل المعصوم. كتاب فِي الأوهام والحركات والعشق. كتاب فِي استفراغ المحمومين قبل النضيح. كتاب فِي الإمام والمأموم المحقين. كتاب شروط النظر. كتاب خواص التلاميذ. كتاب الآراء الطبيعية. كتاب ترتيب أكل الفواكه. كتاب خطأ غرض الطبيب. كتاب مَا يعرض فِي صناعة الطب. كتاب صفة مداد معجون لا نظير لَهُ. كتاب ثقل الأنثيين. لحائن فِي الشعر. قصيدة فِي العظة اليونانية. رسالة فِي الجبر. رسالة فيما لا يلصق مما لا يقطع من البدن. رسالة فِي تعطيش السمك والعلة فِيهِ. رسالة فِي تدبير الماء والثلج. رسالته فِي غروب الشمس والكواكب. رسالة فِي أنه لا يوجد شراب يفعل فعل الشراب الصحيح فِي البدن. رسالة فِي المنطق. رسالته فِي أنه لا تصور لمن لا رياضة لَهُ بالبرهان أن الأرض كروية. رسالته فِي استدارة الكواكب. رسالة فِي كيفية النحو. رسالته فِي البحث عن الأرض الطبيعية هي الطين أم الحجر. رسالة فِي العادة. رسالته فِي العطش وزيادة الحرارة لذلك. رسالته فِي الثلج وقول بعض الجهال أنه يعطش. رسالته فِي علة ضيق الناظر فِي النور وتوسعه فِي الظلمة. كتاب أطعمة المرضى. كتاب فِي أن العلل اليسيرة أعسر تفرقاً من الغليظة فِي بعضها. كتاب فِي قدم الأجسام وحدوثها. كتاب فِي أن بعض الناس ترك الطبيب. رسالة فِي العلل المشكلة. كتاب فِي أن الطبيب الحاذق لا يقدر عَلَى إبراء جميع العلل. كتاب العلل القاتلة. رسالة فِي صناعة الطب ووصفها

وتمييزها. رسالة لم صار جهال الأطباء والنساء فِي المدن أكثر من العلماء. كتاب المشجر فِي الطب عَلَى سبيل كنأش. كتاب فِي امتحان الطبيب. مقالة فيما يمكن أن يستدرك فِي أحكام النجوم عَلَى رأي الفلاسفة الطبيعيين ومن لَمْ يقل منهم أن الكواكب أحياء. دعي من عيوب الأولياء. كتاب فِي آثار الإمام الفاضل المعصوم. كتاب فِي الأوهام والحركات والعشق. كتاب فِي استفراغ المحمومين قبل النضيح. كتاب فِي الإمام والمأموم المحقين. كتاب شروط النظر. كتاب خواص التلاميذ. كتاب الآراء الطبيعية. كتاب ترتيب أكل الفواكه. كتاب خطأ غرض الطبيب. كتاب مَا يعرض فِي صناعة الطب. كتاب صفة مداد معجون لا نظير لَهُ. كتاب ثقل الأنثيين. لحائن فِي الشعر. قصيدة فِي العظة اليونانية. رسالة فِي الجبر. رسالة فيما لا يلصق مما لا يقطع من البدن. رسالة فِي تعطيش السمك والعلة فِيهِ. رسالة فِي تدبير الماء والثلج. رسالته فِي غروب الشمس والكواكب. رسالة فِي أنه لا يوجد شراب يفعل فعل الشراب الصحيح فِي البدن. رسالة فِي المنطق. رسالته فِي أنه لا تصور لمن لا رياضة لَهُ بالبرهان أن الأرض كروية. رسالته فِي استدارة الكواكب. رسالة فِي كيفية النحو. رسالته فِي البحث عن الأرض الطبيعية هي الطين أم الحجر. رسالة فِي العادة. رسالته فِي العطش وزيادة الحرارة لذلك. رسالته فِي الثلج وقول بعض الجهال أنه يعطش. رسالته فِي علة ضيق الناظر فِي النور وتوسعه فِي الظلمة. كتاب أطعمة المرضى. كتاب فِي أن العلل اليسيرة أعسر تفرقاً من الغليظة فِي بعضها. كتاب فِي قدم الأجسام وحدوثها. كتاب فِي أن بعض الناس ترك الطبيب. رسالة فِي العلل المشكلة. كتاب فِي أن الطبيب الحاذق لا يقدر عَلَى إبراء جميع العلل. كتاب العلل القاتلة. رسالة فِي صناعة الطب ووصفها وتمييزها. رسالة لم صار جهال الأطباء والنساء فِي المدن أكثر من العلماء. كتاب المشجر فِي الطب عَلَى سبيل كنأش. كتاب فِي امتحان الطبيب. مقالة فيما يمكن أن يستدرك فِي أحكام النجوم عَلَى رأي الفلاسفة الطبيعيين ومن لَمْ يقل منهم أن الكواكب أحياء.

محمد بن محمد بن طرخان أبو نصر الفارابي الفيلسوف من الفاراب إحدى مدن الترك فيما وراء النهر فيلسوف المسلمين غير مدافع دخل العراق واستوطن بغداد وقرأ بِهَا العلم الحكمي عَلَى يوحنا بن جيلاد المتوفى بمدينة السلام فِي أيام المقتدر واستفاد منه وبرز فِي ذَلِكَ عَلَى أقرانه وأربي عليهم فِي التحقيق وشرح الكتب المنطقية وأظهر غامضها وكشف سرها وقرب متناولها وجمع مَا يحتاج إِلَيْهِ منها فِي كتب صحيحة العبارة لطيفة الإشارة منبهة عَلَى مَا أغفله الكندي وغيره من صناعة التحليل وأنحاء التعليم وأوضح القول فِيهَا عن طرق المنطق الخمسة وأفاد الامتناع بِهَا وعرف طرق استعمالها وكيف يصرف صورة القياس فِي كل مادة منها فجاءت كتبه فِي ذَلِكَ الغاية الكافية والنهاية الفاضلة ثُمَّ لَهُ بعد هَذَا كتاب شريف فِي إحصاء العلوم والتعريف بأغراضها لَمْ يسبق إِلَيْهِ ولا ذهب أحد مذهبه فِيهِ ولا يستغني طلاب العلوم كلها عن الاهتداء بِهِ وتقديم النظر فِيهِ وَلَهُ كتاب فِي أغراض أفلاطون وأرسطوطاليس يشهد لَهُ بالبراعة فِي صناعة الفلسفة والتحقق بفنون الحكمة وهو أكبر عون عَلَى تعلم طريق النظر وتعرف وجه الطلب اطلع فِيه عَلَى أسرار العلوم وثمارها علماً عاماً وبين كَيْفَ التدرج من بعضها إِلَى بعض شيء شيء ثُمَّ بدأ بفلسفة أفلاطون يعرف بغرضه منها وسمى تواليفه فِيهَا ثُمَّ أتبع ذَلِكَ بفلسفة أرسطوطاليس فقدم لَهَا مقدمة جليلة عرف منها يتدرجه إِلَى فلسفته ثُمَّ بدأ يوسف أغراضه فِي

تواليفه المنطقية والطبيعية كتاباً كتاباً حَتَّى انتهى بِهِ القول فِي النسخة الموجدة إِلَى أول العلم الإلهي والاستدلال بالعلم الطبيعي عَلَيْهِ فلا أعلم كتاباً إحدى عَلَى طلب الفلسفة منه فإنه يعرف بالمعاني المشتركة لجميع العلوم والمعاني المختصة يعلم علم منها ولا سبيل إِلَى فهم معاني قاطيغورياس وكيف هي الأوائل الموضوعة الجميع العلوم إِلاَّ منه بعد هَذَا فِي العلم الآلهي وَفِي العلم المدني كتابان لا نظير لهما أحدهما المعروف بالسياسة المدنية والآخر المعروف بالسيرة الفاضلة عرف فيهما بجمل عظيمة من العلم الآلهي عَلَى مذهب أرسطوطاليس فِي المبادئ الست الروحانية وكيف يوجد عنها الجواهر الجسمانية عَلَى مَا هي عَلَيْهِ من النظام واتصال الحكمة عرف فيهما بمراتب الإنسان وقواه النفسانية وفرق بَيْنَ الوحي والفلسفة ووصف أصناف المدن الفاضلة واحتياج المدنية إِلَى السير الملكية والنواميس النبوية .. وَكَانَ أبو نصر الفارابي معاصراً لأبي بشر متي بن يونس إِلاَّ أنه كَانَ دونه فِي السن وقوفه فِي العلم وَعَلَى كتب متي بن يونس فِي علم المنطق تعويل العلماء ببغداد وغيرها من أمصار المسلمين بالمشرق لقرب مأخذها وكثرة شرحها وَكَانَتْ وفاة أبي بشر ببغداد فِي خلافة الراضي .. وقدم أبو نصر الفارابي عَلَى صيف الدولة أبي الحسن علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إِلَى حلب وأقام فِي كنفه مدة بزي أهل التصوف وقدمه سيف الدولة وأكرمه وعرف موضعه من العلم ومنزلته من الفهم ورحل إِلَى صحبته إِلَى دمشق فأدركه أجله بِهَا فِي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وهذه أسماء تصانيفه. كتاب البرهان. كتاب القياس الصغير. كتاب الأوسط. كتاب الجدل. كتاب المختصر الصغير. كتاب المختصر الكبير. كتاب شرائط البرهان. كتاب النجوم. تعليق كتاب فِي القوة. كتاب الواحد والوحدة. كتاب آراء المدينة الفاضلة. كتاب مَا ينبغي أن يتقدم الفلسفة. كتاب المستغلق من كلامه فِي قاطيغورياس. كتاب فِي أغراض أرسطوطاليس. كتاب فِي الجزء. كتاب لَهُ فِي العقل. كتاب فِي المواضع المنتزعة من الجدل. كتاب شرح المستغلق فِي المصادرة الأولى والثانية. كتاب تعليق ايساغوجي عَلَى فرقوريوس. كتاب إحصاء العلوم. كتاب الكتابة. كتاب الرد عَلَى ابن النحو. كتاب الرد عَلَى جالينوس. كتاب فِي أدب الجدل. كتاب الرد عَلَى

الراوندي. كتاب فِي السعادة الموجودة. كتاب التوطئة فِي المنطق. كتاب المقاييس. مختصر كتاب السفر. شرح كتاب المجسطي. كتاب شرح البرهان لأرسطوطاليس. كتاب شرح الخطابة لَهُ. كتاب شرح المغالطة لَهُ. كتاب شرح المقياس لَهُ وهو الكبير. كتاب شرح المقولات تعليق. كتاب شرح باربرميلياس صدر لكتاب الخطابة. كتاب شرح السماع. كتاب المقدمات من موجود

وضروري. كتاب شرح مقالة الإسكندر فِي النفس. كتاب شرح السماء والعالم. كتاب الأخلاق. كتاب شرح الآثار العلوية. تعليق كتاب الحروف. كتاب المبادئ الإنسانية. كتاب الرد عَلَى الرازي. كتاب فِي المقدمات. كتاب فِي العلم الإلهي. كتاب فِي اسم الفلسفة. كتاب فِي الفحص. كتاب فِي اتفاق آراء أرسطوطاليس وأفلاطون. كتاب فِي الجن وحال وجودهم. كتاب فِي الجوهر. كتاب فِي الفلسفة وسبب ظهورها. كتاب فِي التأثيرات العلوية. كتاب الخيل كتاب النواميس. كتاب فيمن لَهُ نسبة إِلَى صناعة المنطق. كتاب السياسة المدنية. كتاب فِي أن حركة الفلك سرمدية. كتاب فِي الرؤيا. كتاب إحصاء القضايا. كتاب فِي القياسات الَّتِي تستعمل. كتاب الموسيقى. كتاب فلسفة أفلاطون وأرسطوطاليس. كتاب شرح العبارة لأرسطوطاليس عَلَى جهة التعليق. كتاب الإيقاعات. كتاب مراتب العلوم. كتاب الخطابة. كتاب المغالطين. وَلَهُ جوامع لكتب المنطق وَلَهُ رسالة سماها نيل السعادات. وَلَهُ الفصول المنتزعة من الأخبار. ضروري. كتاب شرح مقالة الإسكندر فِي النفس. كتاب شرح السماء والعالم. كتاب الأخلاق. كتاب شرح الآثار العلوية. تعليق كتاب الحروف. كتاب المبادئ الإنسانية. كتاب الرد عَلَى الرازي. كتاب فِي المقدمات. كتاب فِي العلم الإلهي. كتاب فِي اسم الفلسفة. كتاب فِي الفحص. كتاب فِي اتفاق آراء أرسطوطاليس وأفلاطون. كتاب فِي الجن وحال وجودهم. كتاب فِي الجوهر. كتاب فِي الفلسفة وسبب ظهورها. كتاب فِي التأثيرات العلوية. كتاب الخيل كتاب النواميس. كتاب فيمن لَهُ نسبة إِلَى صناعة المنطق. كتاب السياسة المدنية. كتاب فِي أن حركة الفلك سرمدية. كتاب فِي الرؤيا. كتاب إحصاء القضايا. كتاب فِي القياسات الَّتِي تستعمل. كتاب الموسيقى. كتاب فلسفة أفلاطون وأرسطوطاليس. كتاب شرح العبارة لأرسطوطاليس عَلَى جهة التعليق. كتاب الإيقاعات. كتاب مراتب العلوم. كتاب الخطابة. كتاب المغالطين. وَلَهُ جوامع لكتب المنطق وَلَهُ رسالة سماها نيل السعادات. وَلَهُ الفصول المنتزعة من الأخبار.

محمد بن جابر بن سنان أبو عبد الله الحراني المعروف بالبناني. وَفِي كتاب القاضي صاعد الأندلسي هو أبو جعفر محمد بن سنان بن جابر الحراني المعروف بالبناني أحد المشهورين برصد الكواكب والمتقدمين فِي علم الهندسة وهيئة الأفلاك وحساب النجوم وصناعة لأحكام وَلَهُ زيج جليل ضمنه أرصاد النيرين وإصلاح حركاتها المثبتة فِي كتاب بطليموس المعروف بكتاب المجسطي وذكر فِيهِ حركات الخمسة المحيرة عَلَى حسب مَا أمكنه من إصلاحها وسائر مَا يحتاج إِلَيْهِ من حساب الفلك وكان بعض أرصاده الَّتِي

سماها فِي زيجه سنة تسع وستين ومائتين من الهجرة ومن ذَلِكَ فِي سنة سبع وثمانين ولا يعلم أحد فِي الإسلام بلغ مبلغه فِي تصحيح أرصاد الكواكب وامتحان حركاتها وَلَهُ بعد ذَلِكَ عناية بأحكام النجوم أدته إِلَى التأليف فِي لَكَ فمن تواليفه فِيهَا كتابه ف شرح المقالات الأربع لبطليموس وَكَانَ أصله من حران صابئاً وابتدأ عَلَى مَا ذكره جعفر بن المكتفي أنه سأله فأخبره أنه ابتدأ فِي سنة أربع وستين ومائتين إِلَى سنة ست وثلاثمائة وأثبت الكواكب الثابتة فِي زيجه لسنة تسع وتسعين ومائتين وورد إِلَى بغداد مع بني الزيات من أهل الرقة فِي ظلامات كَانَتْ لهم فلما رجع مات فِي طريقه بقصر الحصن سنة سبع عشرة وثلاثمائة وَلَهُ من الكتب. كتاب الزيج نسختان. كتاب مطالع البروج. كتاب أقدار الاتصالات عمله لأبي الحسن بن الفرات. كتاب شرح الأربعة لبطليموس.

محمد بن إسماعيل التنوخي المنجم لَهُ عناية بهذا الشأن وشدة بحث عنه رحل فِي طلبه إِلَى الآفاق ودخل الهند فِي ذَلِكَ وصدر عنها بغرائب من علم النجوم حركة الإقبال والإدبار وغير ذَلِكَ.

محمد بن خالد بن عبد الملك المنجم المرو الروزي منجم خبير بتسيير الكواكب فحقق فِي هَذَا الباب ووالده كَانَ منجم المأمون ومتولي الرصد لَهُ الشماسية بدمشق عَلَى جبل قاسيون.

محمد بن الحسين بن حميد المعروف بابن الآدمي العالم بهذا الشأن المعروف فِي هَذِهِ الصناعة بالبحث والبيان شرع فِي تصنيف زيجه الكبير ومات وَلَمْ يتمه وهو فِي غاية الاستيفاء والجودة والتحقيق وأكمله بعد وفاته تلميذه القاسم بن محمد بن هاشم المدائني المعروف بالعلوي وسماه نظم كتاب العقد وشهره فِي سنة ثمان وثلاثمائة وهو كتاب جامع لصناعة التعديل يشتمل عَلَى أصول علم هيئة الأفلاك وحساب حركات النجوم عَلَى مذهب السند هند وذكر فِيهِ من حركة إقبال الفلك وإدباره مَا لَمْ يذكره أحد قبله وَقَدْ كَانَ يسمع قبل ظهور هَذَا الكتاب من هَذِهِ الحركة مَا لا يعقل ولا ينضم إِلَى قانون حَتَّى وَقَدْ

هَذَا الكتاب وفهم منه صورة هَذِهِ الحركة الغريبة وَكَانَ لَكَ سبب التفرس بِهَا قال اعد بن الحسن الأندلسي قاضي طليطلة وَقَدْ ظهر لي منها عند مطالعة هَذَا الكتاب مَا لا أظنه زهر لغيري إِلَى وقتي وتعقبت فِيهَا أسباباً قَدْ أثبتها فِي كتابي المؤلف فِي إصلاح حركات النجوم.

محمد بن طاهر بن بهرام أبو سليمان السجستاني المنطقي نزيل بغداد قرأ عَلَى متي ابن يونس وأمثاله وتصدر لإفادة هَذَا الشأن وقصده الرؤساء والأجلاء وَكَانَ منزله مقيلاً لأهل العلوم القديمة وَلَهُ أخبار وحكايات وسؤالات وأجوبة فِي هذتا الشأن وَكَانَ عضد الدولة فناخسرو شاهنشاه يكرمه ويفخمه وَلَهُ كتب صنفها منها. رسالة فِي مراتب قوى الإنسان. ورسائل إِلَى عضد الدولة عدة فِي فنون مختلفة من الحكمة. وشرح كتاب أرسطوطاليس وَكَانَ أبو سليمان أعور وبه وضح نسأل الله السلامة وَكَانَ ذَلِكَ سبب انقطاعه عن الناس ولزومه منزله فلا يأتيه إِلاَّ مستفيد وطالب علم وَكَانَ يشتهي الاطلاع عَلَى أخبار الدولة وعلم مَا يحدث فِيهَا بمكان من يغشاه من الأجلاء ينقل إِلَيْهِ بعض أخبارها وَكَانَ أبو حيان التوحيدي من بعض أصحابه المعتصمين بِهِ وَكَانَ يغشى مجالس الرؤساء ويطلع عَلَى الأخبار ومهما علمه من ذَلِكَ نقله إِلَيْهِ وحاضره بِهِ ولأجله صنف كتاب الإمتاع والمؤانسة ثقله لَهُ فِيهِ مَا كَانَ يدور فِي مجلس أبي الفضل عبد الله بن العارض الشيرازي عندما تولى صمصام الدولة بن عضد الدولة وهو كتاب ممتع عَلَى الحقيقة لمن لَهُ مشاركة فِي فنون العلم فإنه خاض كل بحر وغاص كل لجة وَمَا أحسن مَا رأيته عَلَى ظهر نسخة من كتاب الإمتاع بخط بعض أهل جزيرة صقلية وهو ابتدأ أبو حيان كتابه صوفياً وتوسطه محدثاً وختمه سائلاً ملحفاً .. وللبديهي فِي أبي سليمان المنطقي يهجوه ويعرض بعيوبه:

أبو سليمان عالم فطنمَا هو فِي علمه بمنتقص
لكن تطيرت عند رؤيتهمن عور موحش ومن يرص
ويأتيه مثل مَا بوالدهوهذه قصة من القصص

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع