تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

عبد الْملك بن أبجر الْكِنَانِي

كَانَ طَبِيبا عَالما ماهرا

وَكَانَ فِي أول أمره مُقيما فِي الْإسْكَنْدَريَّة لِأَنَّهُ كَانَ الْمُتَوَلِي فِي التدريس بهَا من بعد الإسكندرانيين الَّذين تقدم ذكرهم

وَذَلِكَ عِنْدَمَا كَانَت الْبِلَاد فِي ذَلِك الْوَقْت لملوك النَّصَارَى

ثمَّ أَن الْمُسلمين لما استولوا على الْبِلَاد وملكوا الْإسْكَنْدَريَّة أسلم ابْن أبجر على يَد عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ حِينَئِذٍ أَمِيرا قبل أَن تصل إِلَيْهِ الْخلَافَة وَصَحبه

فَلَمَّا أفضت الْخلَافَة إِلَى عمر وَذَلِكَ فِي صفر سنة تسع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ نقل التدريس إِلَى أنطاكية وحران وتفرق فِي الْبِلَاد

وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يستطب ابْن أبجر ويعتمد عَلَيْهِ فِي صناعَة الطِّبّ

روى الْأَعْمَش عَن ابْن أبجر أَنه قَالَ دع الدَّوَاء مَا احْتمل بدنك الدَّاء

وَهَذَا من قَول النَّبِي ﷺ (سر بدائك مَا حملك)

وروى سُفْيَان عَن أبن أبجر أَنه قَالَ الْمعدة حَوْض الْجَسَد وَالْعُرُوق تشرع فِيهِ فَمَا ورد فِيهَا بِصِحَّة صدر بِصِحَّة وَمَا ورد فِيهَا بسقم صدر بسقم

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.