من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
حنين بن إِسْحَق
الصفحة ٢ من ٢
وَبِالْجُمْلَةِ وَلَا ورقة انْظُر فِيهَا
ثمَّ إِن الله ﷿ نظر إِلَيّ بِعَين رَحمته فجدد لي نعمه وردني إِلَى مَا كنت عَارِفًا بِهِ من فَضله
وَكَانَ سَبَب رد نعمتي إِلَيّ بعض من كَانَ قد الْتزم عَدَاوَتِي واختص بهَا
وَمن هَهُنَا صَحَّ مَا قَالَه جالينوس أَن الأخيار من النَّاس قد يَنْتَفِعُونَ بأعدائهم الأشرار فلعمري لقد كَانَ ذَلِك أفضل الْأَعْدَاء
وَأَنا الْآن مبتدئ بِذكر مَا جرى على مِمَّا تقدم ذكره فَأَقُول
كَيفَ لَا أبْغض وَيكثر حاسدي وَيكثر ثلبي فِي مجَالِس ذَوي الْمَرَاتِب ويبذل فِي قَتْلِي الْأَمْوَال ويعز من شَتَمَنِي ويهان من أكرمني كل ذَلِك بِغَيْر جرم لي إِلَى وَاحِد مِنْهُم وَلَا جِنَايَة لكِنهمْ لما رأوني فَوْقهم وعاليا عَلَيْهِم بِالْعلمِ وَالْعَمَل ونقلي إِلَيْهِم الْعُلُوم الفاخرة من اللُّغَات الَّتِي لَا يحسنونها وَلَا يَهْتَدُونَ إِلَيْهَا وَلَا يعْرفُونَ شَيْئا مِنْهَا فِي نِهَايَة مَا يكون من حسن الْعبارَة والفصاحة وَلَا نقص فِيهَا وَلَا زلل وَلَا ميل لأحد من الْملَل وَلَا استغلاق وَلَا لحن بِاعْتِبَار أَصْحَاب البلاغة من الْعَرَب الَّذين يقومُونَ بِمَعْرِِفَة وُجُوه النَّحْو والغريب وَلَا يعثرون على سَيِّئَة وَلَا شكْلَة وَلَا معنى لَكِن بأعذب مَا يكون عَن اللَّفْظ وأقربه إِلَى الْفَهم
يسمعهُ من لَيْسَ صناعته الطِّبّ وَلَا يعرف شَيْئا من طرقات الفلسفة وَلَا من ينتحل ديانَة النَّصْرَانِيَّة وكل الْملَل فيستحسنه وَيعرف قدره حَتَّى أَنهم قد يغرمون على مَا كَانَ من الَّذِي أنقل الْأَمْوَال الْكَثِيرَة إِذْ كَانُوا يفضلون هَذَا النَّقْل على نقل كل من قبلي
وَأَيْضًا فَأَقُول وَلَا أخطئ أَن سَائِر أهل الْأَدَب وَإِن اخْتلفت مللهم محبون لي ماثلون إِلَيّ مكرمون لي يَأْخُذُونَ مَا أفيدهم بشكر ويجازوني بِكُل مَا يصلونَ إِلَيْهِ من الْجَمِيل
فَأَما هَؤُلَاءِ الْأَطِبَّاء النَّصَارَى الَّذين أَكْثَرهم تعلمُوا بَين يَدي نشأوا قدامي هم الَّذين يرومون سفك دمي على أَنهم لَا بُد لَهُم مني
فَمرَّة يَقُولُونَ من هُوَ حنين إِنَّمَا حنين ناقل لهَذِهِ الْكتب ليَأْخُذ على نَقله الْأُجْرَة كَمَا يَأْخُذ الصناع الْأُجْرَة على صناعتهم وَلَا فرق عندنَا بَينه وَبينهمْ لِأَن الْفَارِس قد يعْمل لَهُ الْحداد السَّيْف فِي الْمثل بِدِينَار وَيَأْخُذ هُوَ من أَجله فِي كل شهر مائَة دِينَار
فَهُوَ خَادِم لأدائنا وَلَيْسَ هُوَ عَامل بهَا
كَمَا أَن الْحداد وَإِن كَانَ يحسن صَنْعَة السَّيْف إِلَّا أَنه لَيْسَ يحسن يعْمل بِهِ فَمَا للحداد وَطلب الفروسية كَذَلِك هَذَا النَّاقِل مَاله وَالْكَلَام فِي صناعَة الطِّبّ وَلم يحكم فِي عللها وأمراضها وَإِنَّمَا قَصده فِي ذَلِك التَّشْبِيه بِنَا ليقال حنين الطَّبِيب وَلَا يُقَال حنين النَّاقِل
والأجود لَهُ لَو أَنه لزم صناعته وَأمْسك عَن ذكر صناعتنا لقد كَانَ يكون أجدى عَلَيْهِ فِيمَا كُنَّا سنوصله إِلَيْهِ من أَمْوَالنَا ونحسن إِلَيْهِ مَا أمكننا وَذَلِكَ يتم لَهُ بترك أَخذ الْمجْلس وَالنَّظَر فِي قَوَارِير المَاء وَوصف الْأَدْوِيَة
وَيَقُولُونَ أَن حنينا مَا يدْخل إِلَى مَوضِع من الدّور الْخَاصَّة والعامة إِلَّا يهزؤون بِهِ ويتضاحكون مِنْهُ عِنْد خُرُوجه
فَكنت كلما سَمِعت شَيْئا من هَذَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وهممت أَن أقتل نَفسِي من الغيظ والزرد
وَمَا كَانَ لي إِلَيْهِم سَبِيل إِذْ كَانَ الْوَاحِد لَا يَسْتَوِي لَهُ مقاومة الجامعة عِنْد تظافرهم عَلَيْهِ لكني كنت أضمر وَأعلم أَن حسدهم هُوَ الَّذِي يَدعُوهُم إِلَى سَائِر الْأَشْيَاء وَإِن كَانَ لَا يخفى عَلَيْهِم قبحها
فَإِن الْحَسَد لم يزل بَين النَّاس على قديم الْأَيَّام حَتَّى من يعْتَقد الدّيانَة قد يعلم أَن أول حَاسِد كَانَ فِي الأَرْض قابيل فِي قَتله لِأَخِيهِ هابيل لما لم يقبل الله قربانه وَقبل قرْبَان هابيل
وَمَا لم يزل قَدِيما فَلَيْسَ بعجب أَن أكون أَنا أَيْضا أحد من يُؤْذى بِسَبَبِهِ
وَقد يُقَال كفى بالحاسد حسده وَيُقَال إِن الْحَاسِد يقتل نَفسه قبل عدوه وَلَقَد أكثرت الْعَرَب ذكر الْحَسَد فِي الشّعْر ونظموا فِيهِ الأبيات مِنْهَا قَول بَعضهم
أَن يحسدوني فَإِنِّي غير لائمهمقبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا
فدام لي وَلَهُم مَا بِي وَمَا بهموَمَات أكثرنا غيظا بِمَا يجد
أَنا الَّذِي يجدوني فِي صُدُورهمْلَا أرتقي صعدا مِنْهَا وَلَا أرد) الْبَسِيط
وَقد قَالَ قَائِل هَذَا وَغَيره فِي مثل هَذَا مِمَّا يطول ذكره مَعَ قلت الْفَائِدَة فِيهِ وَهَذَا أَيْضا مَعَ أَن أَكْثَرهم إِذا دهمهم الْأَمر فِي مرض صَعب فَإِلَيَّ يصير حَتَّى يتَحَقَّق مَعْرفَته مني وَيَأْخُذ عني لَهُ صفة دوائه وتدبيره ويتبين الصّلاح فِيمَا أَمر بِهِ أَن يعْمل لَا مرّة وَلَا مرَارًا
وَهَذَا الَّذِي يجيئني ويقتدي برأيي هُوَ أَشد النَّاس عَليّ غيظا وَأَكْثَرهم لي ثلبا
وَلَيْسَ أزيدهم على أَن أحكم رب الْكل بيني وَبينهمْ
وَإِنَّمَا سكوتي عَنْهُم لأَنهم لَيْسَ هم وَاحِدًا وَلَا اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَة بل هم سِتَّة وَخَمْسُونَ رجلا جُمْلَتهمْ من أهل الْمَذْهَب محتاجون إِلَيّ وَأَنا غير مُحْتَاج إِلَيْهِم
وَأَيْضًا فَإِن إثرتهم مَعَ كثرتهم قَوِيَّة بِخِدْمَة الْخُلَفَاء وهم أَصْحَاب المملكة وَأَنا فأضعف عَنْهُم من وَجْهَيْن أَحدهمَا وَحْدَتي وَالثَّانيَِة أَن الَّذين يعنون بِي من النَّاس محتاجون إِلَى الأَصْل الَّذِي يعْنى بأعدائي الَّذِي هُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَعَ هَذَا كُله لَا أَشْكُو إِلَى أحد مَا أَنا عَلَيْهِ وَإِن كَانَ عَظِيما بل أبوح بشكرهم فِي المحافل وَعند الرؤساء
فَإِن قيل لي إِنَّهُم يثلبونك وينتقصون بك فِي مجَالِسهمْ ادْفَعْ ذَلِك وَأرى أَنِّي غير مُصدق شَيْء مِمَّا يُقَال لي بل أَقُول أَنا نَحن شَيْء وَاحِد تجمعنا الدّيانَة والبلدة والصناعة
فَمَا أصدق أَن مثلهم يذكر أحدا من النَّاس فضلا عني بِسوء فَإِذا سمعُوا عني مثل هَذَا القَوْل قَالُوا قد جزع وَأعْطى من نَفسه الصمَّة
وَكلما ثلبوني زِدْت فِي الشُّكْر لَهُم
وَأَنا الْآن ذَاكر هَهُنَا آخر الْآبَار الَّتِي حفروها لي سوى مَا كَانَ لي مَعَهم قَدِيما خَاصَّة مَعَ بني مُوسَى والج الينوسيين والبقراطيين فِي أَمر البهت الأول
وَهَذِه قصَّة المحنة الْأَخِيرَة الْقَرِيبَة وَهِي أَن بختيشوع بن جِبْرَائِيل المتطبب عمل على حِيلَة تمت لَهُ عَليّ وأمكنته مني إِرَادَته فِي
وَذَلِكَ أَنه اسْتعْمل قونة عَلَيْهَا صُورَة السيدة مار مَرْيَم وَفِي حجرها سيدنَا الْمَسِيح وَالْمَلَائِكَة قد احتاطوا بهَا وعملها فِي غَايَة مَا يكون من الْحسن وَصِحَّة الصُّورَة بعد أَن غرم عَلَيْهَا من المَال شَيْئا كثيرا
ثمَّ حملهَا إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل وَكَانَ هُوَ الْمُسْتَقْبل لَهَا من يَد الْخَادِم الْحَامِل لَهَا وَهُوَ الَّذِي وَضعهَا بَين يَدي المتَوَكل
فاستحسنها المتَوَكل جدا وَجعل بختيشوع يقبلهَا بَين يَدَيْهِ مرَارًا كَثِيرَة
فَقَالَ لَهُ المتَوَكل لم تقبلهَا فَقَالَ لَهُ يَا مَوْلَانَا إِذا لم أقبل صُورَة سيدة الْعَالمين فَمن أقبل فَقَالَ لَهُ المتَوَكل وكل النَّصَارَى هَكَذَا يَفْعَلُونَ فَقَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأفضل مني لِأَنِّي أَنا قصرت حَيْثُ أَنا بَين يَديك
وَمَعَ تفضيلنا معشر النَّصَارَى فَإِنِّي أعرف رجلا فِي خدمتك وأفضالك وأرزاقك جَارِيَة عَلَيْهِ من النَّصَارَى يتهاون بهَا ويبصق عَلَيْهَا وَهُوَ زنديق ملحد لَا يقر بالوحدانية وَلَا يعرف آخِرَة يسْتَتر بالنصرانية وَهُوَ معطل مكذب بالرسل
فَقَالَ لَهُ المتَوَكل من هَذَا الَّذِي هَذِه صفته فَقَالَ لَهُ حنين المترجم
فَقَالَ المتَوَكل أوجه أحضرهُ فَإِن كَانَ الْأَمر على مَا وصفت نكلت بِهِ
وخلدته المطبق مَعَ مَا أتقدم بِهِ فِي أمره من التَّضْيِيق عَلَيْهِ وتجديد الْعَذَاب
فَقَالَ أَنا أحب أَن يُؤَخر مولَايَ أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى أَن أخرج وأقيم سَاعَة ثمَّ تَأمر بإحضاره
فَقَالَ إِنِّي أفعل ذَلِك
فَخرج بختيشوع من الدَّار وَجَاءَنِي فَقَالَ يَا أَبَا زيد أعزّك الله يَنْبَغِي أَن تعلم أَنه قد أهْدى إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ قونة قد عظم عجبه بهَا وأحسبها من صور الشَّام وَقد استحسنها جدا
وَأَن نَحن تركناها عِنْده ومدحناها بَين يَدَيْهِ تولع بِنَا بهَا فِي كل وَقت
وَقَالَ هَذَا ربكُم وَأمه مصورين
وَقد قَالَ لي أَمِير الْمُؤمنِينَ انْظُر إِلَى هَذِه الصُّورَة مَا أحْسنهَا وأيش تَقول فِيهَا فَقلت لَهُ صُورَة مثلهَا يكون فِي الحمامات وَفِي البيع وَفِي الْمَوَاضِع المصورة
وَهَذَا مِمَّا لَا نبالي بِهِ وَلَا نلتفت إِلَيْهِ
فَقَالَ وَلَيْسَ هِيَ عنْدك شَيْء قلت لَا قَالَ فَإِن تكن صَادِقا فأبصق عَلَيْهَا فبصقت وَخرجت من عِنْده وَهُوَ يضْحك ويعطعط بِي
وَإِنَّمَا فعلت ذَلِك ليرمي بهَا وَلَا يكثر الولع بِنَا بِسَبَبِهَا ويميزنا دَائِما
وَلَا سِيمَا أَن حرد أحد من ذَلِك فَإِن الولع يكون أَزِيد
وَالصَّوَاب أَن دَعَا بك وسألك عَن مثل مَا سَأَلَني أَن تفعل كَمَا فعلت أَنا
فَإِنِّي قد عملت على لِقَاء سَائِر من يدْخل إِلَيْهِ من أَصْحَابنَا وأتقدم إِلَيْهِم أَن يَفْعَلُوا مثل ذَلِك
فَقبلت مَا وصاني بِهِ وَجَازَت عَليّ سخريته وَانْصَرف
فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَة حَتَّى جَاءَنِي رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ فأخذني إِلَيْهِ
فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ إِذْ القونة مَوْضُوعَة بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لي يَا حنين ترى مَا أحسن هَذِه الصُّورَة وأعجبها فَقلت وَالله إِنَّه لَكمَا ذكر أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقَالَ فأيش تَقول فِيهَا فَقَالَ أَو لَيْسَ هِيَ صُورَة ربكُم وَأمه فَقلت معَاذ الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أإن لله تَعَالَى صُورَة أَو يصور وَلَكِن هَذَا مِثَال فِي سَائِر الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا الصُّور
فَقَالَ فَهَذِهِ لَا تَنْفَع وَلَا تضر
فَقلت هُوَ كَذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقَالَ فَإِن كَانَ الْأَمر على مَا ذكرت فأبصق عَلَيْهَا
فبصقت عَلَيْهَا فللوقت أَمر بحبسي
وَوجه إِلَى ثوذسيس الجاثليق فَأحْضرهُ
فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وَرَأى القونة مَوْضُوعَة بَين يَدَيْهِ وَقع عَلَيْهَا قبل أَن يَدْعُو لَهُ فأعتنقها وَلم يزل يقبلهَا ويبكي طَويلا
فَذهب الخدم ليمنعوه فَأمر بِتَرْكِهِ
فَلَمَّا قبلهَا طَويلا على تيك الْحَالة أَخذهَا بِيَدِهِ وَقَامَ قَائِما فَدَعَا لأمير الْمُؤمنِينَ وَأَطْنَبَ فِي دُعَائِهِ فَرد عَلَيْهِ وَأمره بِالْجُلُوسِ
فَجَلَسَ وَترك القونة فِي حجره
فَقَالَ لَهُ المتَوَكل أَي فعل هَذَا تَأْخُذ شَيْئا كَانَ بَين يَدي وتتركه فِي حجرك عَن غير إذني فَقَالَ لَهُ الجاثليق نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا أَحَق بِهَذِهِ الَّتِي بَين يَديك
وَإِن كَانَ لأمير الْمُؤمنِينَ أَطَالَ الله بَقَاءَهُ أفضل الْحُقُوق غير أَن ديانتي لم تدعني أَن أدع صُورَة ساداتي مرمية على الأَرْض وَفِي مَوضِع لَا يعرف مقدارها بل لَعَلَّه أَن يعرف لَهَا قدره لِأَن هَذِه حَقّهَا أَن تكون فِي مَوضِع يعرف فِيهِ حَقّهَا ويسرج بَين يَديهَا أفضل الأدهان من حَيْثُ لَا تطفأ قناديلها مَعَ مَا يبخر بِهِ بَين يَديهَا من أطابيب البخور فِي أَكثر الْأَوْقَات
فَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ فدعها فِي حجرك الْآن فَقَالَ الجاثليق إِنِّي أسأَل مولَايَ أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن
يجود بهَا عَليّ وَيعْمل على أَنه قد يقطعني مَا مِقْدَار قِيمَته مائَة ألف دِينَار فِي كل سنة حَتَّى أَقْْضِي من حَقّهَا مَا يجب عَليّ ثمَّ يسألني أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا أحب بعد ذَلِك فِيمَا أرسل إِلَيّ بِسَبَبِهِ
فَقَالَ لَهُ قد وهبتها لَك وَأَنا أُرِيد أَن تعرفنِي مَا جَزَاء من بَصق عَلَيْهَا عنْدك فَقَالَ لَهُ الجاثليق إِن كَانَ مُسلما فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يعرف مقدارها لَكِن يعرف ذَلِك ويلام ويوبخ على مُقَدرا مَا فعل حَتَّى لَا يعود إِلَى مثل ذَلِك مرّة أُخْرَى
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع