من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَلَدِي
أَن أكتب هَذَا الْكتاب
وقديما كَانَ سَأَلَني مُحَمَّد بن ثَوَاب فتكلمت فِي هَذَا الْكتاب بِحَسب طبقتهما وكتبته إِلَيْهِمَا وبدأت بِهِ فِي شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين وثلثمائة وهما فِي طبقَة من تجَاوز تعلم الطِّبّ ودخلا فِي جملَة من يتفقه فِيمَا علم من هَذِه الصِّنَاعَة ويفرع ويقيس ويستخرج وَإِلَى من فِي طبقتهما من تلامذتي وَمن إئتم بكتبي
فَإِن من أَرَادَ قِرَاءَة كتابي هَذَا وَكَانَ قد تجَاوز حد التَّعْلِيم إِلَى حد التفقه فَهُوَ الَّذِي ينْتَفع بِهِ ويحظى بِعِلْمِهِ وَيقدر أَن يسْتَخْرج مِنْهُ مَا هُوَ فِيهِ بِالْقُوَّةِ مِمَّا لم أذكرهُ وَأَن يفرع على مَا ذكرته ويشيد
وَهَذَا قولي لجمهور النَّاس دون ذَوي القرائح الْأَفْرَاد الَّتِي يُمكنهَا تفهم هَذَا وَمَا فَوْقه بِقُوَّة النَّفس الناطقة فيهم
فَإِن هَؤُلَاءِ تسهل عَلَيْهِم الْمَشَقَّة فِي الْعلم وَيقرب لديهم مَا يطول على غَيرهم
كتاب الْحَيَوَان
كتاب فِي الْعلم الإلهي مقالتان فرغ من تأليفه فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين وثلثمائة
كتاب فِي الجدري والحصبة والحميقاء مقالتان
كتاب فِي السرسام والبرسام ومداواتهما ثَلَاث مقالات صنفه لتلميذه
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع