تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

سهلان

هُوَ أَبُو الْحسن سهلان بن عُثْمَان بن كيسَان كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا من أهل مصر ينتحل رَأْي الْفرْقَة الملكية وخدم الْخُلَفَاء المصريين وارتفع جاهه فِي الْأَيَّام العزيزية وَلم يزل مُرْتَفع الذّكر محروس الْجَانِب

مقتنيا لِلْمَالِ الجزيل إِلَى أَن توفّي بِمصْر فِي أَيَّام الْعَزِيز بِاللَّه فِي يَوْم السبت لخمس بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وَأخرج يَوْم الْأَحَد بعد صَلَاة الظّهْر إِلَى كَنِيسَة الرّوم بقصر الشمع فَأخذ بجنازته من دَاره على النخاسين على الْجَامِع الْعَتِيق على المربعة إِلَى حمام الغارو بَين يَدَيْهِ خَمْسُونَ شمعة موقودة وعَلى تابوته ثوب مثقل وَخلف جنَازَته المطران أَخُو السَّيِّد وَأَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن مقشر طَبِيب الْخَاص مشَاة وَسَائِر النَّصَارَى تبع لَهُم

ثمَّ أخرج من الْكَنِيسَة بعد أَن قسس عَلَيْهِ بَقِيَّة ليلتهم إِلَى دير الْقصير فَدفن هُنَاكَ عِنْد قبر أَخِيه كيسَان بن عُثْمَان بن كيسَان وَلم يعْتَرض الْعَزِيز لتركته وَلَا ترك أحدا يمد يَده إِلَيْهَا على كثرتها

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.