تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

الوزير المهلبي يحسن إلى كواز

وقد شاهدت أنا، قريبا من هذا، من الوزير أبي محمد، الحسن بن محمد المهلّبي ﵀، وذلك: إنّ أبا محمد عبد الرحمن بن نصر السكّريّ البصريّ، صاحب البريديّين، وتقلّد شرطة البصرة دفعات، دعاه في وزارته، فجاء إليه إلى داره في شارع المربد.

فلمّا أراد الرجوع من داره إلى مسماران - وكان أبو محمد المهلّبي ﵀، قد نزلها- استقبح الاجتياز بالجامع مع أنّه شارب، فعدل في الأزقّة إلى سيحان، ليركب منها طيّاره.

فلما بلغ حيث تعمل الكيزان، حقنه بوله، فدخل دار قوم ضعفاء، فبال، فدعا له صاحب الدار.

فقال له: هذه الدار لك؟ قال: لا، هي بأجرة معي.

قال: كم أجرتها؟ قال: خمسة دراهم في الشهر.

قال: وكم تساوي؟ قال: خمسمائة درهم.

قال: وكم رأس مالك في عمل الكيزان؟ قال: مائة درهم.

فدفع إليه في الحال ألف درهم، وقال: اشتر منها الدار، وردّ [ ط] الباقي في رأس مالك، وركب.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.