تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أبو نصر البنص في مجلس أبي بكر بن دريد

وخبّرني أبو جعفر، قال:

حضرت ببغداد مجلس أبي بكر بن دريد، وأبو نصر هذا يقرأ عليه قصيدته التي أوّلها [ ط]:

أماطت لثاما عن أقاحي الدمائثبمثل أساريع الحقوف العثاعث
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «أَمَاطَتْ لِثَاماً عَنْ أَقَاحِي الدَّمَائِثِ»

إلى أن بلغ إلى قوله:

إذا أنسوا ضبّا بجانب كديةأحاطوا على حافاتها بالربائث
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «أماطت لثاما عن أقاح الدمائث»

فقطع القراءة، وقال: يا أبا بكر، أعزّك الله، ما الربائث؟

قال ابن دريد: العرب تسمي الحراب العراض الحدائد، ربائث.

فقال له البنص: أخطأت يا أبا بكر أعزّك الله.

فعجبنا من جرأته على تخطئة أبي بكر في العلم، وتشوّفنا إلى ما يجري.

فقال له أبو بكر، وكان وطيء الخلق: فما هي يا أبا نصر، أعزّك الله؟

قال: جمع ربيثاء، هذه [التي تقدّم] في السكرجات.

وعاد يقرئنا في القصيد، محتدّا، فضحكنا منه.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.