تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

آخرة أبي غالب بن الآجري

ولقد رأيت أنا، أبا غالب الآجريّ هذا، وقد ورد البصرة في أيّام أبي القاسم البريديّ، فاستشفع على أبي بغلامه مبشّر، لأنّه كان قد ملكه في أيّام نعمته.

وكنت أرى مبشّرا غلامنا، يبرّه في الأوقات، من ماله، بعشرين درهما، وثلاثين درهما، ويأخذ له من أبي سبعين درهما، ومائة درهم، في أوقات، وهو يجيء إلى مبشّر، فيواكله، ويشاربه، ويعاشره، وكأنّه نديم له، بدالّة ملكه إيّاه، وأرى عليه قميصا مخرّقا، ودرّاعة مرقوعة، ونعلين كنباتي في رجله يمشي بهما في الطرق، وغلامه خلفه، ومعه خفّ منعّل، فإذا حصل في دهليزنا لبسه، ودخل إلى أبي.

ولزمنا مدّة، إلى أن خاطب أبي بعض العمّال في تصريفه بعشرة دنانير في الشهر، فصرّف فيما هذا مقداره.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.