من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
ابن نصرويه يشاور شابا
وحدّثني، قال:
كان أبو الحسين بن نصرويه، ربّما شاورني في الشيء يجري، فأستعظم ذلك منه، وأقول: مثلك وأنت الشيخ المجرّب، المحنّك، المدرّب، المهذّب، يشاور مثلي، وأنا ولدك، هذا مما يوحشني منك، ويقع لي أنّك تجريه مجرى الهزل.
فيقول لي: قد رفعك الله عن هذا، وإنّما كان هذا يجري كما قلت، لو كنت لا أناقضك الرأي، وتناقضني، وأحاجّك وتحاجّني، إلى أن يتقرّر الشيء بيننا، فأعمل بما يتقرّر، فأمّا وأنت تراني أفعل هذا، فلا مظنّة فيه، وأمثل ما عندك في نفسي أنّك شاب، ولعمري إنّ علم الشباب محقور.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع