من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
أمية بن غالب الموروردي، أبو العاص
أديب شاعر مشهور في الدولة العامرية ومن شعره يعارض أبا عمر يوسف بن هارون في قوله:
غدا يرحلون فيا يوم رسلككن بالظلام بطيء اللحاق
ويا دمع عيني سد الطريقوأفرغ عليهم نجيع المآق
ويا نفسي جهنم من أماموقابلهم بنسيم احتراق
ويا هم نفسي بهم كن ظلاماوقيدهم عن نوى وانطلاق
ويا ليل [من] بعد ذا إن ظفرتبالصبح فاقذف به في وثاق
سيدرون كيف يبينون عنيإلا على جهة الاستراق
فعارضه الموروري فقال:
أعدوا غداً لبكور الفراقولم يعلموا ذا هوى بانطلاق
فنم الرغاء بإعدادهموجمع الركاب دليل افتراق
أسروا نوى البين في ليلهموأظهره الصبح قبل انفلاق
ويوم الفراق على قبحهيذكر ذا الشوق حسن التلاق
سأقطع عنهم سلوك السبيلوأكشف للبين عن شر ساق
وأجعل دون النوى عرضةتكون حديثاً لأهل العراق
برعد زفيري وبرق احتراقيوليل يداجي غيوم اشتياقي
فتنطبق الأرض من سبلهاعلى طبق الأرض أي انطباق
فلا يستطيعون من وجهةبغير استراق ولا باستراق
ويبقى الحبيب على صونهوآمن منهم عذاب الفراق
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع