من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
الحسين بن الوليد أو القاسم المعروف بابن العريف النحوي
إمام في العربية أستاذ في الآداب، مقدم في الشعر له في الآداب مؤلفات، وله كتاب يشتمل على مسائل من النحو اعترض فيها على أبي جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي، ذكرها أبو جعفر في كتابه المعروف "بالكافي" كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وممن يحضر مجالسه ويخف عليه واجتماعاته
مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي مشهورة.
أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو خالد بن التراس أن المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر صاحب الأندلس جيء إليه بوردة في مجلس من مجالس أنسه أول ظهور الورد فقال في الوقت أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، وكان حاضراً يخاطبه فيها:
أتتك أبا عامر وردةيحاكي لك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصرفغطت بأكمامها رأسها
فاستحسن المنصور ما جاء وتابعه الحاضرون، فحسده أبو القاسم بن العريف وكان ممن حضر المجلس، فقال: هي لعباس بن الأحنف، فناكره صاعد فقام ابن العريف إلى منزله، ووضع أبياتاً وأثبتها في دفتر، وأتى بها قبل افتراق المجلس وهي:
عشوت إلى قصر عباسةوقد جدل النوم حراسها
فألفيتها وهي في خدرهاوقد صرع السكر أناسها
فقلت أمار على هجعةفقلت بلى فرمت كاسها
ومدت إلى وردة كفهايحاكي لك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصرفغطت بأكمامها رأسها
وقالت خف الله تفضحنفي ابنة عمك عباسها
فوليت عنها على غفلةوما كانت ناسي ولا ناسها
قال: فخجل صاعد وحلف فلم يقبل وافترق المجلس على أن سرقها.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع