تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

سليمان بن هارون الرعيني أبو أيوب

محدث طليطلي مات بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين.

سليمان بن خلف بن سعد بن

أيوب الباجي القاضي أبو الوليد

فقيه محدث إمام متقدم مشهور عالم متكلم، روى بالأندلس عن جماعة منهم مكي وغيره وتفقه ثم رحل إلى المشرق روى فأكثر، روى عن أبي ذر والمقرئ وأبى على الحسن بن علي البغدادي سمع عليه بمدينة السلام كتاب الإقناع في القراءات العشرين من تأليفه، روى هناك عن جماعة فيهم كثرة منهم أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو إسحاق الشيرازي والقاضي أبو عبد الله الصيمري، أقام بالحجاز مع أبي ذر ثلاثة أعوام يخدمه فيها، حج فيها أربع حجج، ثم رحل إلى بغداد فأقام بها ثلاثة أعوام يتدارس الفقه ويكتب الحديث، وكانت رحلته في سنة ست وعشرين وكانت إقامته بالمشرق نحو ثلاثة عشر عاماً وكانت أمه بنت الفقيه محمد بن موهب وخاله أبو شاكر. ثم انصرف إلى الأندلس وقد نال حظاً وافراً من العلم وله تواليف تدل على معرفته وسعة علمه، روى عنه جماعة من الأئمة فيهم كثرة منهم الحافظ أبو بكر الطرطوشي وأبو داود سليمان بن نجاح مولى المؤيد بالله وأبو علي الغساني وغيرهم، وروى عنه ببغداد أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه:

إذا كنت أعلم علماً يقيناًفإن جميع حياتي كساعة
للشاعر أبو الوليد الباجي، اقرأ القصيدة
فلم لا أكون ضنيناً بهاوأجعلها في صلاح وطاعة
للشاعر أبو الوليد الباجي، اقرأ القصيدة

توفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة بالمرية وكان على عصره علماً وديانة.

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأفراد في حرف الزاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.