من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
سعيد بن عثمان بن مروان القرشي المعروف بالبليتة، ويقال له ابن عمرون أيضا
وقد اختلف في نسبه، فقيل سعيد بن محمد وقيل ابن مروان، وقيل غير ذلك، والذي بدأت به أصح والله أعلم، وهو شاعر من شعراء الدولة العامرية وله من كلمة أولها:
ذكر العقيق ومنزلا بالأبرقفكفاه ما يلقي الفؤاد وما لقي
ردت إليه صبابة ردته منفرط التوقد كالذبال المحرق
وفيها:
من لي بمن تأبى الجفون لفقدهفي الدهر ألا نلتقي أو نلتقي
ريم يروم وما اجترمت جريمةقتلى ليتلف من بقائي ما بقي
لم يلق قلبي قط من لحظاتهإلا بسهم للحتوف مفوق
وإذا رماني عن قسي بجفونهلم أدر من أي الجوانب أتقي
وهي طويلة وفيها نسيب رقيق ومدح مفرط الحسن، في المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، أخبر أبو محمد بن حزم أن المنصور أبا عامر تذكر هذه القصيدة القافية لسعيد في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة أو ذكرت بين يدي وقد كان مدحه بها قديماً فأعجبته وأتبعها بعض من كان في المجلس ذكراً جميلاً واستحساناً وأنشدوا محاسنها، فأمر له بثلاثمائة دينار.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع