تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

عمر بن الشهيد التجيبي أبو حفص

قال الحميدي: لا أحفظ اسم أبيه، وهذه صفة نسب إليها فغلبت عليه وهو رئيس شاعر مشهور بالأدب كثير الشعر متصرف في القول مقدم عند أمراء بلده، قال: وقد شاهدته في حدود الأربعين وأربعمائة بالمرية وكتبت عنه من أشعاره طرفاً ومنه:

في صحبة الناس في ذا الدهر معتبرلا عين تونق منهالاً ولا أثر
ليست تشيخ ولا يودي بها هرملكنه في شباب السن تحتضر
إذا حبت بينهم أطفال ودهملم يترك البغي حابين يتغر
كأنها شرر سام على لهبيعدو الخمود عليها حين ينتشر
كأن ميثاقهم ميثاق غانيةيعطيك منه الرضى ما يسلب الضجر
فلا يغرنك من قول طلاوتهفإنما هي نوار ولا ثمر
لو ينفق الناس مما في قلوبهمفي سوق دعواهم للصدق ما تجروا
لكنهم ونفوذ القول جاريةعلى مقادير ما يقضي به الوطر
يغضي المحنك أو يغضي لحنكتهوبين ذاك وهذا ينفذ العمر
تساق الناس إعجاباً بأنفسهمإلى مدى دونه الغابات تنحسر
فللتسامي ضباب في صدورهموللتكبر في آنافهم نعر
وما عذلتهم إلى عذرتهمفالجهل ليس له سمع ولا بصر

وله:

تعلم لحظك سفك الدماءوأنت تعلمت أن لا تدي
وليتك إذ كنت لي ممرضاًرثيت فزرت مع العود
حنانيك أن هلاك العبيد مما يعود على السيد
وما بي نفسي ولكننيأشح بمثلك أن يعتدي

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه عمر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.