تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

علي بن سعيد بن أحمد الهواري

الفاسي منها؛ يكنى: أبا الحسن.

قدم طليطلة سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. وحدث بها وسمع منه أبو إسحاق بن شنظير وصاحبه أبو جعفر، وأبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله بن شق الليل وغيرهم.

وقرأت بخط أبي جعفر منهم أنا أبو الحسن علي بن سعيد الفاسي، قال: أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الصباغ بالإسكندرية، قال: نا أبو مروان عبد الملك بن محمد قاضي المدينة، قال: نا عبد الله بن محمد القاضي الهمداني، قال: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: عليكم بالفقه فإنه كالتفاح الجبلي يطعم من سنته. قال أبو جعفر: وأنا أبو الحسن قراءة عليه، عن أبي علي بن الصباغ أنشدكم أبو الحسن محمد بن عمر بن عفان البغدادي قال: أنشدنا أبو خليفة الفضل بن الحباب لنفسه:

قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهمما طول صمتي من عي ولا خرس
لكنه أحمد الأمرين عاقبةعندي وأبعده من منطق شكس
أأنشر البَزَّ فيمن ليس يعرفهأو أنشر الدر للعميان في الغََلَسِ

كتب من عندي شيخنا القاضي أبو عبد الله بن الحاج ﵀ هذه الأبيات الثلاثة بسندها واستحسنها ونقلها بخطه في بعض كتبه ﵀.

ثم وقعت إلي هذه القصة بعد ذلك أكمل لأبي بكر بن دريد، وأخبرنا بها غير واحد من شيوخنا، عن أبي عبد الله الحميدي قال: أنشدنا أبو سعدٍ أحمد بن الحسين ابن الفضل بن المعتمد، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي الصقصاعي بعمان، قال: لما نزل أبو بكر بن دريد بلد سيراف سئل الجلوس للقراءة عليه فأبى ذلك إذ لم ير هنالك من يسوى أن يجلس له؛ فكتب هذه الأبيات وعلقها في قبلة مسجدهم وهي:

قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهمما طول صمتي من عي ولا خرس
لكنه أجمل الأمرين منزلةعندي وأحسن لي من منطق شكس
قالوا نراك أديبا لست ذا خطلفقلت هاتوا أروني وجه مقتبس
لو شئت قلت ولكن لا أرى أحداساوى الكلام فأعطيه مدى النفس
أأنشر البز في من ليس يعرفهوأنثر الدر للعميان في الغلس

وأخبرنا بها الشيخ الأديب أبو القاسم عيسى بن جهور ونقلها من خطه قال: أنا أبو بكر بن طرخان ببغداد قال أنا أبو عبد الله الحميدي وذكر القصة بطولها.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الغرباء ممن اسمه علي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.