من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)
محمد بن موسى بن فتح الأنصاري، المعروف: بابن الغراب. من أهل بطليوس
؛ يكنى: أبا بكر.
سمع بقرطبة من أبي محمد الأصيلي، وعبد الوارث بن سفيان، وخلف بن القاسم وأبي نصر النحوي، ومسلمة بن بتري وغيرهم. وكان عالما بالآثار والأخبار، متفننا في سائر العلوم من اللغات والأشعار، وكان مع ذلك حسن الدين ثقة في جميع أحواله، وكان على مذاهب أهل التفرد والعزلة عن الدنيا فكان ربما عوتب في ذلك عتاب تخويفه من السلطان فمن دونه فيقول مقال أهل التوكل على الله.
وأخبرنا غير واحد عن أبي علي الغساني، قال: أنا أبو بكر بن الغراب، قال: أنا عيسى بن سعيد، قال: أنشدنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ببغداد للخاقاني:
علم العلم من أتاك واغتنمما حييت منه الدعاء
وليكن عندك الغنى إذا ماطلب العلم والفقير سواء
وتوفي ﵀ ببطيوس لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ستين وأربع مائة.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع