من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)
المهلب بن أحمد بن أبي صفرة بن أسيد الأسدي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا
القاسم.
سمع بقرطبة: من أبي محمد الأصيلي، ورحل إلى المشرق وروى عن أبي ذر الهروي وأبي الحسن علي بن فهرٍ، وأبي الحسن علي بن محمد بن دار القزويني، وأبي الحسن القابسي وغيرهم.
حدث عنه أبو عمر بن الحذاء وقال: كان أذهن من لقيته، وأفصحهم وأفهمهم. وحدث عنه أيضا أبو عبد الله بن عابد وحاتم بن محمد وغيرهما كثير.
وكان: من أهل العلم والمعرفة والذكاء والفهم، من أهل التفنن في العلوم والعناية الكاملة بها، وله كتابٌ في شرح البخاري أخذه الناس عنه واستقضى بالمرية.
أخبرنا أبو محمد بن عتاب؛ أنا حاتم بن محمد ونقلته من خطه قال: أنا المهلب، قال: أنا أبو ذر؛ قال: سمعت المخلص أبا الطاهر يقول: سمعت أبي يقول: قال أبو إسحاق إبراهيم الحربي ما انتفعت من علمي قط إلا بنصف حبة. وذلك أني وقفت على إنسان بقال فدفعت إليه قطعة أشتري حاجة فأصاب فيها دانقا إلا نصف حبة فسألني
عن مسألة فأجبته؛ ثم قال للغلام: اعط لأبي إسحاق بدانق ولا تحطه بنصف حبة. قال ابن مدير: توفي المهلب سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة، وذكر أنه استقضى بمالقة. وقرأت بخط أبي بكر ابن رزق صاحبنا: توفي المهلب يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال وقت الظهر، ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع