من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (٦)
الصفحة ١ من ٢
قَالَ أَنْشدني الشَّاعِر السميسر بقرطبة
إِذا شِئْت إبْقَاء أحوالكافَلَا تجر جاها على بالكا
وَكن كالطريق لمجتازهايمر وَأَنت على حالكا
وَأنْشد أَيْضا فِي الْمَعْنى قَالَ ابْن النِّعْمَة وَفِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم انشد فِيهِ
هن إِذا مَا نلْت حظافأخو الْعقل يهون
فَمَتَى حطك دهرفَكَمَا كنت تكون
وَعَاد إِلَى قرطبة وَسمع مِنْهُ بهَا أَبُو مُحَمَّد بن بونه وَأَبُو الْحُسَيْن بن ربيع الْأَشْعَرِيّ وَغَيرهمَا وحَدَّثَ عَنْهُ فِي الْإِجَازَة أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَابْنه عبد الْمُنعم وَسَماهُ ابْن بشكوال فِي مُعْجم شُيُوخه وَكَانَ فِي صناعَة الإقراء من الْمُحَقِّقين الْمُتَقَدِّمين وَخرج فِي الْفِتْنَة عِنْد انْقِرَاض دولة الملثمين وَاسْتقر بوهران وهنالك توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ بعض خَبره عَن ابْن مُؤمن
مُحَمَّد بن حُسَيْن بْن عُمَر الْمعَافِرِي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بِابْن الْعَرَبِيّ وَهُوَ من بَيت القَاضِي أبي بكر وَابْن عَمه وَأحد السامعين مِنْهُ وَقد ذكرته فِي مُعْجم رُوَاته من تأليفي وَله أَيْضا رِوَايَة عَنْ أبي بكر بن فتحون لقِيه فِي مرسية فِي توجهه غازيا مَعَ القَاضِي أبي بكر وَابْنه عبد الله وَلَا أعلمهُ حدث
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن العَاصِي الفهمي من أَهْلَ المرية وَأَصله من قرطبة انْتقل أَبوهُ إِلَيْهَا يعرف بِابْن أبي زيد ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْوَلِيد الْعُتْبِي وَأبي تَمِيم الْعِزّ بن بقنة وَعبد الْبَاقِي بن برال وَأبي بكر بن أبي الدوس وَأبي عبد الله بن عطاف القَاضِي وَأبي بكر يحيى بن مُحَمَّد الفرضي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن خازم بن مُحَمَّد فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَأَبُو عَليّ بن سكرة الصَّدَفِي وَسمع مِنْهُ وَمن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والآداب منتصبا لإقرائها حسن الْخط جيد الضَّبْط مَعَ الاتصاف بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح روى عَنهُ ابْن بشكوال وأغفله وَابْن رزق وَابْن حُبَيْش
وَاخْتلف إِلَيْهِ فِي تعلم الْعَرَبيَّة وَتَقْيِيد كتب اللُّغَة والغريب زَمَانا وَتُوفِّي بعد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خَلَف الْمحَاربي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَ من أهل الْعِنَايَة بالرواية وقرأت بِخَط النميري أَخذه مَعَه عَن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ فِي اجتيازه بغرناطة وَله أَيْضا سَماع بقرطبة من أبي الْحَسَن بْن مغيث وقفت عَلَيْهِ ولأبيه وأخيه رِوَايَة وَقد أَخذ عَنْهُمَا
مُحَمَّد بن عبد الْملك الشنتريني مِنْهَا وَسكن أشبيلية يعرف بِابْن السراج ويكنى أَبَا بكر أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن أبي الْعَافِيَة وَابْن الْأَخْضَر وروى عَن أبي الْقَاسِم النفطي حدث عَنهُ بالموطأ ورحل إِلَى الْمشرق سنة خمس عشرَة فَنزل مصر وأقرأ بهَا وَحدث وانتقل فِي وَقت إِلَى الْيمن وَله تواليف مِنْهَا كتاب تَنْبِيه الْأَلْبَاب على فَضَائِل الْأَعْرَاب وَآخر فِي الْعرُوض وَله اخْتِصَار فِي كتاب الْعُمْدَة لِابْنِ رَشِيق وتنبيه على أغلاطه فِيهَا روى عَنْهُ أَبُو حَفْص عُمَر بْن إِسْمَاعِيل من شُيُوخ ابْن خير لقِيه فِي رحلته سنة إِحْدَى
وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله النابلسي الْمَعْرُوف بِابْن الْعَطَّار وَغَيرهمَا وَتُوفِّي بِمصْر سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عبد الرَّحْمَن الْيحصبِي من أهل شاطبة يكنى أَبَا عَامر وَيعرف بِابْن حنان سمع أَبَا عمرَان بن أبي تليد وَأَبا عَامر بْن حبيب وَأَبا جَعْفَر بن جحدر وَأَبا عَليّ بن سكرة فِي اجتيازه بهم غازيا إِلَى كتندة وَكَانَ قَدْ أجَاز لَهُ قبل ذَلِك رِوَايَته ولقى ببلنسية أَبَا الْحسن طَارق بن يعِيش وَكتب عَنهُ برنامجه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز وَهُوَ غلط
وَكَانَت لَهُ نباهة فِي بَلَده وعناية بالرواية
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَاهِر من أهل وَادي آش ويكنى أَبَا بكر حدث عَنهُ ابْن رزق فِيمَا ذكر ابْن عياد وَابْنه عبد الله بن مُحَمَّد يحدث عَنهُ شَيخنَا أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه
مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن عبد الله الزغيبي أندلسي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الأشيري ذكره ابْن نقطة
مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من أهل شنتمرية الغرب يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَهُ رحْلَة حج فِيهَا مَعَ أَخِيه عمر بن إِسْمَاعِيل وَلَقي بِمَكَّة أَبَا عَليّ بن العرجاء وَأَبا المظفر الشَّيْبَانِيّ حدث عَنهُ أَبُو بكر بن خير بِكِتَاب المصابيح لأبي مُحَمَّد بن مَسْعُود وَكَانَ يرويهِ عَن أبي عَليّ وَأبي المظفر بإسنادهما إِلَى مُؤَلفه
مُحَمَّد بن عَليّ بن عَيَّاش من أَهْلَ قرطبة وَأَصله من مورور وبيته بهَا مَعْرُوف ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَ من أهل الْعلم والفهم واستقضي بِبَعْض الكُور وكَتَب للْقَاضِي
أبي الْحسن بن أضحي وقتا وَتَوَلَّى الصَّلَاة بالجامع الْأَعْظَم بقرطبة إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن عبيد الله بن يحيى المَخْزُومِي من أهل بلنسية وَسكن جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا عبد الله
لَقِي أَبَا الْوَلِيد الوقشي ولازمه وَقَالَ ابْن عياد لقِيه صَبيا وَأخذ عَنهُ فِي تِلْكَ الْحَال فَلذَلِك لم يحدث عَنهُ وَصَحب أَبَا مُحَمَّد الركلي وَأَبا عبد الله بن الجزار وَأَبا مُحَمَّد بن السَّيِّد وَأَبا عَبْد اللَّه بْن خلصة وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من أبي بَكْر عَبْد الْبَاقِي بْن بُرَّال وَأبي الْحسن خليص بن عبد الله أَخذ عَنهُ كتاب الصَّحَابَة لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَغير ذَلِكَ وَكَانَ من أَهْلَ الاداب واللغة متحققا بذلك متميزا ضابطا متقنا لَهُ حَظّ من النّظم ومشاركة فِي علم الحَدِيث وميز رِجَاله وَالْكَلَام على مَعَانِيه وَمن رِوَايَته عَن ابْن برال وأنشده قَالَ أَنْشدني الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو عمر بن يمنالش لنَفسِهِ
لَو كنت من حزب رَبِّي صانني بهمعَن شَرّ من لَيْسَ ينجو مِنْهُ إِنْسَان
وَكنت آوي إِلَى الرُّكْن الشَّديد وَلميكن عَليّ لشيطاني سُلْطَان
روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سُلَيْمَان وَأَبُو الْحسن عَليّ بن إِدْرِيس الزناتي وَأَبُو مُحَمَّد بن سُفْيَان وَقَالَ توفّي ببلنسية فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن زِيَادَة اللَّه الثّقفيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن الْحَلَال وَهُوَ وَالِد القَاضِي أبي الْعَبَّاس سَمِعَ من أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَكَانَ شَيخا جَلِيلًا مُعظما فِي بَلَده من أهل الْفضل والديانة وَالْعقل وَذكره ابْنُ سُفْيَان وَغلط فِي وَفَاته وَقَالَ لي ابْن سَالم تُوُفّي سنة سِتّ أَو سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ثمَّ قَرَأت بِخَط أبي عَمْرو بْن عيشون المرسي أَنه توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن هِشَام بن جراح بن لِوَاء الخزرجي من أهل جيان وَيعرف بالبغدادي لطول سكناهُ إِيَّاهَا يكنى أَبَا عبد الله روى عَن أبي عَليّ
الغساني وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب ورحل حَاجا فلقي أَبَا الْحَسَن الطَّبَرِيّ الْمَعْرُوف بالكيا وَأَبا طَالب الزَّيْنَبِي وَأَبا بكر الشَّاشِي وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها مشاورا حدث عَنهُ أَبُو عبد الله النميري وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد اله وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَمِيد وَأَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحِيم بْن الملجوم وَقَالَ قدم علينا من الأندلس فَنزل بفاس فِي عَام أَرْبَعَة وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فلزمناه وقرأنا عَلَيْهِ وَسَمعنَا وَأَخْبرنِي أَن مولده يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عيد الْأَضْحَى عَام سبعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي بِمَدِينَة فاس يَوْم الْجُمُعَة السَّادِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فِي خَبره عَن ابْن فرتون
مُحَمَّد بن الْحسن بن محمدبن سعيد المقرىء من أَهْلَ دانية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن غُلَام الْفرس
وَالْفرس لقب لرجل من تجار دانيه اسْمه مُوسَى الْمرَادِي كَانَ سعيد مَوْلَاهُ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد سُلَيْمَان بن نجاح وَأبي الْحسن بن الدوش وَأبي الْحُسَيْن بن البياز وَأبي السن بن شَفِيع وَسمع من أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب وَأبي إِسْحَاق بن جمَاعَة وَأبي الْقَاسِم بن فتحون وَأبي الْوَلِيد الْعُتْبِي وَأبي مُحَمَّد عبد الْقَادِر بن الحناط وَأبي مُحَمَّد بن الْفضل البونتي وَأبي بكرالفرضي وَأبي مُحَمَّد البطليوسي وجماعه غَيرهم وَكتب إِلَيْهِ من أَعْلَام الأندلسيين أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو عَبْد الله بن الْحَاج وَأَبُو عَليّ مَنْصُور بن الْخَيْر وَأَبُو عبد الله البلغيي وَابْن أُخْت غَانِم وسواهم ورحل حَاجا من دانية يَوْم الِاثْنَيْنِ التَّاسِع من جُمَادَى الْأُخْرَى سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَأبي شُجَاع البسطامي وَأبي عبد الله بن طحال المقدادي وَأبي المظفر الشَّيْبَانِيّ وَأبي عَليّ بن العرجاء وَغَيرهم وقفل رَاجعا إِلَى بَلَده فدخله لَيْلَة عيد الْأَضْحَى سحر من سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَبعد إِقَامَته فِي رحلته ثَلَاثَة أَعْوَام ونيفا وتصدر للإقراء وإسماع الحَدِيث وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا صَاحب ضبط وإتقان مشاركا فِي عُلُوم جمة يتَحَقَّق مِنْهَا بِعلم الْقُرْآن وَالْأَدب حسن الْخط أنيق الوراقة كتب
جَامع التِّرْمِذِيّ فِي مُجَلد وَاحِد كَانَ عِنْد شَيخنَا أبي عبد الله بن نوح فِي غَايَة الْعِزَّة عَلَيْهِ والضنانة بِهِ وَكَانَ النَّاس يرحلون إِلَيْهِ للسماع مِنْهُ وَالْقِرَاءَة عَلَيْهِ لعلو رِوَايَته واشتهار عَدَالَته وَهُوَ اخر المقرئين الْمُحدثين بشرق الأندلس انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي معرفَة الْقرَاءَات وعللها مَعَ الْحَظ الوافر من الحَدِيث وَحفظ أَسمَاء رِجَاله وَولي بِأخرَة من عمره الْخطْبَة بِجَامِع بَلَده من قبل القَاضِي مَرْوَان بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَزِيز المتآمر عِنْد خلع الملثمة وَهُوَ أحد من روى عَنهُ إِلَى جلة مِنْهُم ابْن بشكوال كتب عَنهُ حديثين وَأَبُو الْعَبَّاس الأقليشي وَأَبُو مُحَمَّد عليم بن عبد الْعَزِيز وَأَبُو عمر بن عياد وَغَيرهم وَقد سمع مِنْهُ فِي رحلته أَبُو الْعَبَّاس بن الْفَقِيه السَّرقسْطِي التَّيْسِير لأبي عَمْرو المقرىء وَحدثنَا عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة المعمر وَحكى ابْن عياد عَنهُ قَالَ أَنْشدني المقرىء أَبُو الْحسن بن الدوش الشاطبي لما أتيت إِلَيْهِ للْقِرَاءَة عَلَيْهِ متمثلا فِي معرض التَّوَاضُع
(لعمر أَبِيك مَا نسب المعلي
إِلَى كرم وَفِي الدُّنْيَا كريم)
وَلَكِن الْبِلَاد إِذا اقشعرتوصوح نبتها رعي الهشيم
وَإِنَّمَا اتبع فِي ذَلِك أَبَا الْحسن الْقَابِسِيّ الْفَقِيه أول جُلُوسه بالقيروان للمناظرة بإثر موت شَيْخه أبي مُحَمَّد عبد الله بن أبي هَاشم التجِيبِي ثمَّ بَكَى حَتَّى أبكى الْقَوْم وَقَالَ لَهُم أَنا الهشيم أَنا الهشيم وَالله لَو أَن فِي الأَرْض خضراء مَا رعيت أَنا توفّي ابْن سعيد بدانية عصر يَوْم الْأَحَد الثَّالِث عشر من الْمحرم سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَصلي عَلَيْهِ لعصريوم الْإِثْنَيْنِ بعده وَدفن بقبلي جَامعهَا الْأَكْبَر أثْنَاء سَمَاء مدرار كثر عَنْهَا المَاء فِي قَبره فاحتيج إِلَى امتياحه وفرش الرمل عِنْد إنزاله فِيهِ وَكَانَت وَفَاته من خدر أَصَابَهُ فِي بعض سنة سِتّ وَأَرْبَعين قبلهَا ومولده من لَيْلَة الْحَادِي وَالْعِشْرين لرمضان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة عَنِ ابْن عياد وَابْن سُفْيَان وَغَيرهمَا
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَعَن طَارق بن يعِيش سمع مِنْهُ السّنَن لأبي دَاوُد بقرَاءَته فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَله أَيْضا سَماع من ابْن الدّباغ وَابْن النِّعْمَة وتفقه بِأبي بَكْر بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بن عَاشر وَولي قَضَاء بَلَده
مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا عِنْد تَأمر ابْن عَمه مَرْوَان بن عبد الله وَالثَّانيَِة فِي إِمَارَة ابْن سعيد وَكَانَ وقورا حَلِيمًا حسن السِّيرَة صليبا فِي الْحق شَدِيد الْعَارِضَة وَقَتله أَبُو مَرْوَان عَبْد الْملك بْن شلبان فِي ثورته ببلنسية سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ذكر ذَلِك ابْن عياد وَقَالَ ابْن سُفْيَان قبل سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَهُوَ وهم
مُحَمَّد بن خلف بن صاعد الغساني من أهل شلب يكنى أَبَا الْحُسَيْن وَيعرف باللبلي لِأَن أَصله مِنْهَا أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بن غَالب اللَّخْمِيّ وَأبي الْقَاسِم بن النخاس وَسمع مِنْهُ وَمن أبي عبد الله بن شبرين وَلَقي بقرطبة أَبَا الْوَلِيد بن رشد وَأَبا مُحَمَّد بن عتاب وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيّ بْن سكرة ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وروى بِمَكَّة عَنْ رزين بْن مُعَاوِيَة وَأبي الْحجَّاج بن نَادِر وَأبي عبد الله بن الْمُسلم الْمَازِني الْقرشِي وَأبي طَاهِر السلَفِي وَأبي مُحَمَّد العثماني لَقِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة بالإسكندرية فَسمع مِنْهُم وَلَقي أَيْضا أَبَا عبد الله الْمَازرِيّ التَّمِيمِي بالمهدية فَأجَاز لَهُ مَا رَوَاهُ وألفه وقفل إِلَى الأندلس فعنى بالفقه وَعقد الشُّرُوط وشوور فِي الْأَحْكَام ثمَّ ولي قَضَاء شلب وَحدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي ظهر يَوْم الْخَمِيس لَيْلَتَيْنِ خلتا من جُمَادَى الاخرة سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة بعده ذكره ابْن خير
مُحَمَّد بن يحيى بْن مُحَمَّد بْن أبي إِسْحَاق بن عَمْرو بن العَاصِي الْأنْصَارِيّ من أَهْلِ لرية عمل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ عَن مشيخة بَلْدَة ثمَّ خرج مِنْهُ فِي الْفِتْنَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بعد تغلب الرّوم على بلنسية فاستوطن جيان نَحوا من سَبْعَة أَعْوَام وَأخذ بهَا الْآدَاب عَن أبي الْحجَّاج الكفيف اُحْدُ الروَاة عَن ابْن مَرْوَان بن سراج وَعَن غَيره ثمَّ انْصَرف إِلَى بلنسية سنة فتحهَا وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة فَأخذ بهَا الْقرَاءَات عَن أبي بكر بن الصناع الْمَعْرُوف بالهدهد وَكَانَ قد قصد أَبَا دَاوُد المقرىء ليَأْخُذ عَنهُ فَأَلْقَاهُ مَرِيضا مَرضه الَّذِي توفّي مِنْهُ سنة سِتّ وَتِسْعين وتصدر ابْن الصناع هَذَا للإقراء بعده فَاكْتفى بِهِ وَسمع من أبي مُحَمَّد البطليوسي وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وتصدر بِبَلَدِهِ فأحيا رسم الْقِرَاءَة هُنَالك وَلم
يكن لأَهله قبله بصر بالتجويد وَلَا بضبط حُرُوف الْقُرْآن ثمَّ أَقرَأ أَيْضا ببلنسية وَبهَا أَخذ عَنْهُ شَيخنَا أَبُو عَبْد اللَّه بن نوح وَله فِي التَّمْيِيز بَين ألف الْوَصْل وَالْقطع مَجْمُوع قد حمل عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَمِمَّنْ كتبه صَاحب الْأَحْكَام أَبُو عبد الله بن الْحُسَيْن الُأندي وَتُوفِّي بلرية صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد السَّادِس من شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد وَدفن بمقبرة بني زنون مِنْهَا وَقد قَارب الثَّمَانِينَ مولدة سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة عَن ابْن عياد وَغَيره
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن خَيره مولى رزق لِابْنِ فطيس الْقُرْطُبِيّ من أهل بلنسية وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها يعرف بِابْن شروية ويكنى أَبَا عَامر سَمِعَ من أبي الْوَلِيد الوقشي ولازمه وَأَجَازَ لَهُ وَكَانَ صهره وَقد تكلم فِي رِوَايَته عَنهُ لصغره وَمن أبي بكر عَبْد الْبَاقِي بْن بُرَّال وَأبي دَاوُد المقرىء وَسمع من طَاهِر بن مفوز الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم حَاتِم بن مُحَمَّد وَأَبُو عبد الله بن السقاط القَاضِي وَكَانَ شَيخا فَاضلا نزيها جميل الشارة ذَا جهارة فِي خطبَته ونباهة فِي بَلْدَة واقتنى من الدفاتر والدواوين كثيرا وأسن وَعمر طَويلا وَثقل حَتَّى كَانَ لَا يرقى الْمِنْبَر للخطبة إِلَّا بِمعين روى عَنْهُ ابْن بشكوال وأغفله ابْن حميد وَابْن عياد وَعبد الْمُنعم بن الْفرس وَابْن أبي جَمْرَة شَيخنَا وَغَيرهم وَتُوفِّي سحر لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سادس ذِي الْقعدَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن خَارج بَاب بيطالة وَمَا زَالَ قَبره هُنَالك مَعْرُوفا يتبرك بِهِ إِلَى أَن استولى الرّوم ثَانِيَة على بلنسية فِي أَوَاخِر صفر سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فطمسوه وَسَائِر قُبُور الْمُسلمين وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَقد قَارب الْمِائَة فِي سنه وَكَانَ أضن النَّاس بالإعلام بمولده ذكره الْقَنْطَرِي وَابْن عياد وَابْن سُفْيَان وَغَيرهم وَقَالَ ابْن حُبَيْش فِي وَفَاته سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَهُوَ وهم مِنْهُ
مُحَمَّد بن يحيى بْن مُحَمَّد بْن خَليفَة بْن يَنَّق من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عَامر قَرَأَ الْقُرْآن عَلَى أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن فرج المكناسي وَسمع الحَدِيث من أبي عَليّ
الصَّدَفِي ورحل إِلَى قرطبة فروى بهَا عَن أبي الْحُسَيْن بن سراج وطبقته وَمَال إِلَى الْآدَاب والعربية وَالْعرُوض فمهر فِي ذَلِك وَبلغ الْغَايَة من البلاغة فِي الْكِتَابَة وَالشعر وَلَقي أَبَا الْعَلَاء بن زهر فلازمه مُدَّة واخذ عَنهُ علم الطِّبّ وَكَانَ لَهُ مكرما وَبِه محتفيا وحذا حذوه فَمَال النَّاس إِلَيْهِ وَتحقّق بِهِ وساعده الْجد فَبعد صيته فِي ذَلِك مَعَ الْمُشَاركَة فِي عُلُوم عدَّة وَكَانَ محببا فِي بَلَده مُعظما جميل الرواء وافر الْمُرُوءَة مَا بَاعَ شَيْئا قطّ وَلَا اشْترِي مباشرا لَهُ بِنَفسِهِ كثير اللُّزُوم لداره مشتغلا بِالْعلمِ وَله تأليف كَبِير فِي الحماسة وَآخر فِي مُلُوك الأندلس والأعيان وَالشعرَاء بهَا وَأَنْشَأَ خطبا عَارض بهَا ابْن نَبَاته حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه المكناسي وَتوفى فِي آخر سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة أكثرُ خَبره عنِ ابْنِ سُفْيَان
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عبد الْوَارِث من أهل مرسية يكنى أَبَا عبد الله كَانَ من أهل الْعلم وَالدّين وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلْدَة فَكَانَ أخشع النَّاس فِي خطبَته وَتُوفِّي سنة سبع واربعين وَخَمْسمِائة عَن ابْن عياد وَقَالَ ابْن سُفْيَان توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين قبلهَا
مُحَمَّد بن عبد الله بن الْبَراء من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي حَفْص بن وَاجِب وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وتفقه بِأبي مُحَمَّد بن عَاشر وَأبي بكر بن أَسد ورحل إِلَى المرية فلقي أَبَا الْقَاسِم بن ورد وَسمع مِنْهُ وَكَانَ فَقِيها حَافِظًا متصرفا فِي وُجُوه الْفتيا من أهل الدّين وَالْفضل وَولى خطة الشورى بِبَلَدِهِ للْقَاضِي أبي مُحَمَّد بن جحاف وَتُوفِّي فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن عياد وَابْن سُفْيَان
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن سيدراي الْكلابِي الْوراق من أهل قلعة أَيُّوب وَسكن بلنسية وبالقلعي كَانَ يعرف يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن وَاجِب وَأبي
بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي الْأَصْبَغ المنزلي وَأبي عبد الله القبريري سمع مِنْهُ الْمُدَوَّنَة ثَلَاث مَرَّات وَخرج من بَلَده لما تغلب الْعَدو عَلَيْهِ بعد وقيعة كتندة فِي سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة فَكَانَ يَبِيع الْكتب فِي دكان لَهُ وَكَانَ أَبوهُ أَيْضا وراقا وَقد حدث بِيَسِير روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الخباز وَأَبُو عمر بن عياد وَقَالَ توفّي ببلنسية فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على السّبْعين وَقيل بلغ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سنة
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عميرَة الْأنْصَارِيّ من أَهْلَ أوريولة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عبد الله بن فرج المكناسي وَأبي الْقَاسِم بن النخاس وَشُرَيْح بن مُحَمَّد وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وتَفَقَّه بِهِ وَمن أبي على الصَّدَفِي وَأخذ بقرطبة عَن ابْن عتاب وَابْن مغيث وَأبي بَحر الْأَسدي وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهم وَكَانَ متفننا حَافِظًا للقراءات عَالما بالفرائض والحساب تجول للقاء الشُّيُوخ واعتنى بِسَمَاع الْعلم حدث عَنهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن المكناسي وَقَالَ توفّي بأوريولة سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
مُحَمَّد بن مَسْعُود بن خَالص من أهل شلب يعرف بالأمروشي وأمروشة بعض قَرَأَهَا ويكنى أَبَا بكر روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن شبرين وَغَيره وتصدر للتعليم بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ عَارِفًا بهَا حَافِظًا لأنباء غرب الأندلس فَاضلا يتبرك بِهِ وَقد حكى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الْقَنْطَرِي فِي نسب أبي عمرَان الفاسي قَالَ وَقَالَ لي الْأُسْتَاذ أَبُو بكر الأمروشي هُوَ وَاحِد يكْتب بِالْجِيم وبالقاف يَعْنِي الغفجومي ووقفت على سَماع لَهُ فِي مُخْتَصر الطيلطلي مَعَ الْقَنْطَرِي هَذَا بِخَط أبي بكر بن خير وبقرءاته على أبي الْحُسَيْن بن الطلاء فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْملك العذري من أهل المرية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من ابْن ورد وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَأبي بكر بن مقيوس وَالْخضر بن عبد الرَّحْمَن وَحدث بالموطأ عَنْهُم عَن أبي عَليّ الغساني وَكَانَ حسن الْخط
عديم الضَّبْط أسقط بعض رجال الْإِسْنَاد وأتى بأغلاط قبيحة وَكَانَ تحديثه بِهِ فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن شَاب الْأمَوِي يعرف بالبزلياني ويكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ ابْن الْأَخْضَر واختص بِهِ وَكَانَ لَهُ ضبط وَتَحْصِيل
مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف الكتامي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه صحب أَبَا الْقَاسِم الرنجاني ورحل حَاجا فَكتب عَنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي بالإسكندرية وَحكى أَنه سَمعه يَقُول سَمِعت أَبَا الْقَاسِم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك الرنجاني الصَّدَفِي الْفَقِيه بحمص الأندلس يَقُول لم أر أحفظ من أبي عَليّ الجياني للْحَدِيث وَلَا أتقن مِنْهُ وَحكى عَنهُ أَيْضا غير ذَلِك من كتاب ابْن نقطة
مُحَمَّد بن مُسلم بن فتحون المَخْزُومِي من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَ فَقِيها مشاورا ولابنه إِبْرَاهِيم رِوَايَة
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْحَاكِم يكنى أَبَا بكر سَمَّاهُ ابْن بشكوال فِي مُعْجم شُيُوخه وَقَالَ كتبت عَنهُ حِكَايَة
مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الْعَبدَرِي من أهل بلنسية يعرف بِابْن سرنباق ويكنى أَبَا بكر وكناه ابْن بشكوال فِيمَا قيل من سَمَاعه أَبَا عبد الله وَإِلَى سلفه ينْسب الْمَسْجِد الَّذِي بربض ابْن عطوش من دَاخل بلنسية وَيُقَال لَهُ مَسْجِد الغرفة سمع خليص بن عبد الله وَأَبا عَليّ الصَّدَفِي وَأَبا عَامر بن حبيب وبقرطبة ابْن عتاب وَابْن مغيث وَأَبا بَحر الْأَسدي وَأخذ بإشبيلية عَن أبي الْحَسَن بْن الْأَخْضَر وَجَمَاعَة غير هَؤُلَاءِ وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بالرواية والرحلة فِي سَماع الْعلم ولقاء الشُّيُوخ بعضه عَنِ ابْن سَالم
مُحَمَّد بْن يُونُس بن سلمه الْأنْصَارِيّ نزل المرية وَكَانَ مولدة ببلنسية فِي سنة
تسع وَخَمْسمِائة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالطرطوشي لِأَن أَصله مِنْهَا كتب عَنهُ ابْن عياد وَذكر أَنه صحب أَبَا الْعَبَّاس بن العريف وَغَيره
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلِيّ بْن بِيطَش الكِنَانيّ من أهل بلنسية يعرف بِابْن الألشي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي بَكْر بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بن عَاشر وتفقه بهما وَحمل عَن أَبِيه كثيرا من علم الرَّأْي وَولي خطة الشورى بِبَلَدِهِ وَكَانَ فَاضلا نزيها صموتا صَاحب ثروة ويسار وَتُوفِّي سنة خمس وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا ذكره ابْن سُفْيَان
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع