تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه غربيب

غربيب بن عبد الله الثَّقَفِيّ يكنى أَبَا عبد الله من أهل قرطبة وَسكن

طليطلة وَمن قدماء شعرائهم وزهادهم وَكَانَ مَعْرُوفا بِالْخَيرِ وَالْفضل وَيُقَال أَن الَّذِي أخرجه من قرطبة وُقُوعه فِي أمرائها وإعلانه بجورهم واشند لَهُ الْحميدِي من كلمة

يهددني بمخلوق ضَعِيفيهاب من الْمنية مَا أهاب
لَهُ أجل ولي أجل وكلسيبلغ حَيْثُ يبلغهُ الْكتاب
وَمَا يدْرِي لَعَلَّ الْمَوْت مِنْهُقريب أَيّنَا قبل الْمُصَاب

وَأنْشد لَهُ غَيره

أَيهَا الآمل مَا لَيْسَ لَهُطالما غر جهولا أمله
رب من بَات يمني نَفسهخانه دون مناه أَجله
وفتى بكر فِي حاجاتهعَاجلا أعقب ريثا عجله
قل لمن مثل فِي أشعارهيذهب الْمَرْء ويبقي مثله
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «أيها الآمل ما ليس له»
نافس المحسن فِي إحسانهفسيكفيك مسيئا عمله

وَهَذَا الْبَيْت فِي برنامج الطبني وَذكر ابْن الْقُوطِيَّة فِي تَارِيخه أَنه توفّي فِي أَيَّام الحكم بن هِشَام وَقَالَ كَانَ من الدهاء وَالْحكمَة والفطنة بمَكَان كَبِير وَقَالَ ابْن حَيَّان وَهُوَ نسبه توفّي سنة سبع وَمِائَتَيْنِ فِي أول ولَايَة عبد الرَّحْمَن بن الحكم.

غَرِيب بن خلف بن قَاسم الْقَيْسِي الْخَطِيب يعرف بالمجريطي لِأَن أَصله مِنْهَا وَسكن مالقة ويكنى أَبَا الْحسن لَهُ رِوَايَة عَن أَبِي بكر بن الْعَرَبِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ كتاب تَنْبِيه الغبي على مِقْدَار النَّبيّ ﷺ من تأليفه فِي رَمَضَان سنة وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْفِقْه وَالنَّظَر وَالتَّحْقِيق وَله رِسَالَة الْبَيَان فِي من أفطر فِي يَوْم من أَيَّام رَمَضَان هَل يستديم الصَّوْم فِي بَقِيَّة الْيَوْم أَو لَا دلّت على مَكَانَهُ من الْفَهم وَالتَّصَرُّف فِي فنون من الْعلم وَقد حملت عَنهُ وَسمعت مِنْهُ وَرَأَيْت خطه بذلك لبَعض تلاميذه وَلم يؤرخ الْوَقْت حدث عَنهُ القَاضِي أَبُو الْحسن صَالح بن عبد الْملك الأوسي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن عدَّة ختمات وتفقه بِهِ ثمَّ صَاحبه بعد ذَلِك فِي الطّلب والرحلة.

الْإِفْرَاد

غليب الطليطلي مِنْهَا يكني أَبَا تَمام ذكره الصاحبان فِي شيوخهما وكتبا عَنهُ حكايات قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أبي جَعْفَر مِنْهُمَا.

غياث بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن غياث الصَّدَفِي من أهل لوشة يكنى أَبَا الْحسن روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بن مُحَمَّد سمع مِنْهُ بقرطبة صَحِيح الْبُخَارِي وَعَن أَبِي الْحسن بن مغيث سمع مِنْهُ بقرطبة صَحِيح الْبُخَارِيّ من رِوَايَة ابْن السكن فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أعلمهُ حدث وَأخذ عَن أَخِيه عبد الْوَهَّاب وَقد تقدم ذكره.

غُصْن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن غُصْن من أهل وَادي آش يكنى أَبَا الْحَسَن سمع أَبَا الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا الْحسن بن مغيث وَغَيرهم وَكَانَ معنيا بِسَمَاع الْعلم وأفادني بعض أَصْحَابنَا أَنه كَانَ القارىء فِي الْجمع على السُّلْطَان.

غلبون بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بن فتحون بن غلبون بن مُحَمَّد بن عمر الْأنْصَارِيّ من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي عَليّ بن عريب وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي الْحسن بن

النِّعْمَة وَأبي بكر بن أبي ليلِي وَأبي الْعَبَّاس بن إِدْرِيس وَأبي عبد الله بن الْفرس وَأبي الْحَسَن بْن فيد وَأبي مُحَمَّد بن عَاشر وَأبي الْقَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بن حميد وَأبي عمر بن عياد وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بكر بن خير وَأَبُو مُحَمَّد بن دحمان وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بن مدرك وَأَبُو الْعَبَّاس بن الْيَتِيم وَأَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عَبْد الله بن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو عبد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد بن جُمْهُور وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي وَغَيرهم وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء فشهر بذلك وَأخذ عَنهُ النَّاس وشارك فِي الْعَرَبيَّة والآداب وَكَانَ من أهل الضَّبْط والإتقان مَعَ النباهة وَالْعَدَالَة كتب إِلَيْنَا بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وَحدث عَنهُ جمَاعَة من كبار أَصْحَابنَا مولده فِي عشي يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من جُمَادَى الْأُخْرَى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر لربيع الآخر سنة وفيهَا اسْترْجع الْمُسلمُونَ شرقيرة من ثغور مرسية من أَيدي النَّصَارَى أحانهم الله.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.