من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو جندل العاص بن سهيل بن عمرو العامري
ابْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ وُدٍّ بنِ نَصْرِ بنِ حِسْلِ بنِ عَامِرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ بنِ فِهْرٍ العَامِرِيُّ، القُرَشِيّ.
وَاسْمُهُ: العَاصُ.
كَانَ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْلَمَ وَحَبَسَهُ أَبُوْهُ وَقَيَّدَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ هَرَبَ يَحْجِلُ فِي قُيُوْدِهِ، وَأَبُوْهُ حَاضِرٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ لِكتَابِ الصُّلْحِ.
فَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيْكَ عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ.
فَقَالَ: هَبْهُ لِي.
فَأَبَى، فَرَدَّهُ وَهُوَ يَصِيْحُ وَيَقُوْلُ: يَا مُسْلِمُوْنَ! أُرَدُّ إِلَى الكُفْرِ؟
ثُمَّ إِنَّهُ هَرَبَ.
وَلَهُ قِصَّةٌ مَشْهُوْرَةٌ مَذْكُوْرَة فِي (الصَّحِيْحِ)، وَفِي المَغَازِي.
ثُمَّ خَلصَ وَهَاجَرَ، وَجَاهَدَ،
ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى جِهَادِ الشَّامِ، فَتُوُفِّيَ شَهِيْداً فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاسَ بِالأُرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ.
وَأَخُوْهُ:
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع