من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عثمان بن أبي العاص، أبو عبد الله الثقفي
(م،)
الأَمِيْرُ، الفَاضِلُ، المُؤْتَمَنُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، الطَّائِفِيُّ.
قَدِمَ فِي وَفْدِ ثَقِيْفٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، فَأَسْلَمُوا، وَأَمَّرَهُ عَلَيْهِم لِمَا رَأَى مِنْ عَقْلِهِ وَحِرْصِهِ عَلَى الخَيْرِ وَالِدِّيْنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ الوَفْدِ سِنّاً.
ثُمَّ أَقَرَّهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الطَّائِفِ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى عَمَّانَ وَالبَحْرَيْنِ، ثُمَّ قَدَّمَهُ عَلَى جَيْشٍ، فَافْتَتَحَ تَوَّجَ، وَمَصَّرَهَا، وَسَكَنَ البَصْرَةَ.
ذَكَرَهُ: الحَسَنُ البَصْرِيُّ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْضَلَ مِنْهُ.
قُلْتُ: لَهُ أَحَادِيْثُ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ)، وَفِي السُّنَنِ.
وَكَانَتْ أُمُّهُ قَدْ شَهِدَتْ وِلادَةَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَنَافِعُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، وَيَزِيْدُ وَمُطَرِّفٌ ابْنَا عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَمُوْسَى بنُ طَلْحَةَ، وَآخَرُوْنَ.
سَالِمُ بنُ نُوحٍ: عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العَلاَءِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ:
أَنَّهُ بَعَثَ غِلْمَاناً لَهُ تُجَّاراً، فَلَمَّا جَاؤُوا، قَالَ: مَا جِئْتُمْ بِهِ؟
قَالُوا: جِئْنَا بِتِجَارَةٍ يَرْبَحُ الدِّرْهَمُ عَشَرَةً.
قَالَ: وَمَا هِيَ؟
قَالُوا: خَمْرٌ.
قَالَ: خَمْرٌ وَقَدْ نُهِيْنَا عَنْ شُرْبِهَا وَبَيْعِهَا؟!
فَجَعَلَ يَفْتَحُ أَفْوَاهَ الزِّقَاقِ، وَيَصُبُّهَا.
يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ ...، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
تُوُفِّيَ ﵁: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع